لبنان

هكذا يعدُّ باسيل خطاباته.. من هو الشّخص الذي يشاركه "عصف الأفكار"؟!

Lebanon 24
10-08-2019 | 07:27
A-
A+
Doc-P-615473-637010189322768729.jpg
Doc-P-615473-637010189322768729.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تحت عنوان: "هكذا يُعدّ باسيل خطابه"، كتبت راكيل عتيّق في "الجمهورية": لم يُثِر أيّ سياسي في لبنان الجدل في خطابه السياسي بمقدار ما فعل رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل. لا يُمكن أن يمرّ خطاب أو كلمة أو مؤتمر صحافي لباسيل كـ"نسمة هادئة". فهو وعلى عكس غالبية السياسيين اللبنانيين، لا يعتمد المواربة في خطابه أو ينمّق كلماته خوفاً من "زعل" الآخرين، في بلدٍ محكوم بحساسيات تاريخية، سياسية، دينية وطائفية. لا يعترف بـ"تابو"، متمسّكاً بما يعتبره حقاً، وبأسلوبٍ صريح وواضح ومباشر يوصل رسائله إلى الرأي العام والسياسيين على حدٍ سواء. خطابٌ إستفزّ كثيرين، خصوصاً من الطوائف الأخرى، لكنّه أربح رئيس التيار أيضاً، فساهم إضافةً إلى عوامل أخرى بتكوينه أكبر كتلة نيابية مسيحية والحصول على أكبر حصة وزارية.
 
يسأل كثيرون: لماذا لا يُغيّر باسيل خطابه؟ لماذا لا يعتمد أسلوباً مرناً وغير مستفزّ؟ لماذا لا يكفّ عن مهاجمة الآخرين؟ في المقابل، اعتقد البعض أنه بعد حادثة قبرشمون وما أدّت إليه من أزمة وتعطيل، سيعتمد باسيل خطاباً مغايراً أقلّ استفزازاً، خصوصاً أنّ خطاباً واحداً لباسيل خلال جولاته على المناطق اللبنانية في المرحلة الأخيرة، لم يَسلم من ردود الفعلِ السياسية والشعبية، إن كانت إيجابيةً أو سلبية، من بشري إلى طرابلس والبقاع والجبل.
 
لكن، على رغم أنّ خطابات باسيل إرتجالية، إلّا أنّها ليست عشوائية، فالرجل يُتقن فنّ الخطاب السياسي وأدواته. ويعلم تماماً تأثير الخطاب شكلاً وأداءً ولغةً ومضموناً وتوقيتاً على الجمهور وفي خلق رأي عام. وتختلف رؤيته للربح والخسارة عن رؤية بقية السياسيين. لذلك، الرهان على تغييره خطابه ساقط، والبرهان خطابه الأخير خلال وضع حجر الأساس لمقر التيار في 7 آب الجاري.

من خصوصيات باسيل خطابه بالمضمون والشكل والأداء والطريقة، ومهما تشارك الأفكار مع الآخرين، إلّا أنه هو مَن يقرّر شكل خطابه ومضمونه. فرئيسُ «التيار» يُعدّ كلَّ صِيَغ خطاباته. وتكون الخطاباتُ الرسمية التي يلقيها بصفته وزيراً للخارجية مكتوبةً، على عكس خطاباته كرئيسٍ للتيار وتكتل «لبنان القوي» النيابي.

يحدّد باسيل الموضوعات السياسية التي يريد تناولها وإيصال الرسائل من خلالها، إن كانت موجَّهة سياسياً أو إلى الرأي العام، ويعلم تماماً على ما يُركّز في خطابه. كذلك، تفرض الأحداث السياسية نفسَها في كلمته، لذلك يتولّى هو شخصياً التحدث في بعض الأحيان، بعد إجتماع تكتل "لبنان القوي". ويُستدلّ من حديثه شخصياً على أهمية الحدث فحين يتحدّث هو يكون الهدف إيصال رسالة معيّنة، وإيصال الموقف بدقة، وبأسلوبه ولغته هو.

أمّا استشارة باسيل لبعض الأشخاص أو استطلاع آرائهم فيعتمد على الصفة التي يلقي حسبها خطابه، فهو شخصية متعدّدة الإتجاهات، وكوزيرِ خارجيةٍ يتعامل مع فريق عمله السياسي والديبلوماسي في الوزارة فقط، إذ إنّ ما يتصل بالوزارة هو عمل رسمي تابع للدولة اللبنانية. وفي الشق السياسي العام، يستشير كرئيسِ تيار وتكتلٍ نيابيّ عدداً من الأشخاص، ويُعتبر مستشارُه أنطوان قسطنطين من أبرز المشاركين في عملية "عصف الأفكار" ووضع الخطوط الرئيسية للرسالة السياسية التي يريد باسيل إيصالها في كلمته، إذ إنّه يحدّدُ النقاطَ والأفكارَ التي سيتناولها في خطاباته ومؤتمراته الصحافية، بعد عمليةِ جوجلةِ أفكارٍ (brainstorming) مع فريق عمله.

وعلى صعيد إعداد الخطاب أو الكلمة التي سيلقيها في أيّ مناسبة، لا يكتب أحدٌ لرئيس التيار، وهذا الأمر ظاهر، إذ إنّه يستفيض في شرح أفكاره، وباللغة العامية من دون قراءةِ أو تلاوةِ كلمةٍ مكتوبةٍ بالفصحى، إن على ورقة أمامه أو على شاشة "prompter" غير ظاهرة. وهذا أحد الأمور التي تميّز باسيل عن زعماء ومسؤولين عدة يقرأون ما يُكتب لهم أو يتحدّثون عمّا حفظوه لا عن أفكارهم الخاصة، فيظهر ذلك من خلال تلعثمهم وعدم انسجامهم وعفويّتهم خلال "فعل التلاوة".
 
 لقراءة المقا كاملاً اضغط هنا

المصدر: راكيل عتيّق - الجمهورية
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website