لبنان

باسيل يقدم أوراق اعتماده لأميركا ... التمايز عن "حزب الله" بات ضرورياً

Lebanon 24
15-09-2020 | 06:08
A-
A+
Doc-P-746009-637357471163527197.jpg
Doc-P-746009-637357471163527197.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
 كتب محمد شقير في "الشرق الأوسط" توقفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع أمام المواقف التي أعلنها أخيراً رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، وقالت إنه أراد تمرير رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية يُبدي فيها استعداده لتحسين سلوكه على قاعدة تمايزه عن حليفه "حزب الله" في أمور عدة ذات الصلة المباشرة بالملفين الداخلي والخارجي في محاولة منه لتعويم نفسه في الشارع المسيحي المأزوم الذي لم يتردد في تلقُّف المبادرة الفرنسية التي يتعامل معها على أنها الوحيدة القادرة على إعادة إعمار ما دمّره الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت.

ولفتت إلى أن باسيل انتهز الفرصة المواتية التي فتحت الباب أمام تشكيل حكومة جديدة، وبادر إلى تقديم أوراق اعتماده إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي انطلاقاً من رغبته بألا تنسحب عليه الأحكام الدولية التي تستهدف "حزب الله"، وبالتالي أراد للمرة الأولى وبهذا الوضوح أن يرسم لنفسه مسافة عن حليفه المفروضة عليه عقوبات أميركية.

وعزت المصادر السياسية استعداد باسيل لإطلاق إشارات يُفهم منها ابتعاده سياسيا عن «حزب الله» إلى أن الأبواب باتت موصدة في وجه طموحاته الرئاسية بسبب التصاقه به، وبالتالي لم يعد أمامه سوى الالتفات إلى الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية لعل هذه الالتفاتة تؤدي إلى تلميع صورته مجدداً في محاولة لإدراج اسمه على لائحة المرشحين لرئاسة الجمهورية، خصوصاً أنه لا قدرة لديه لتصحيح علاقاته بعدد من الدول العربية.

وأكدت أن باسيل يراهن حالياً على تحقيق فك اشتباكه بالكنيسة المارونية وعلى رأسها البطريرك بشارة الراعي، وهذا ما برز برفضه مبدأ المثالثة وبانفتاحه على دعوة الأخير لحياد لبنان الناشط وعدم تأييده بأن تبقى وزارة المال من الحصة الشيعية في الحكومة، إضافة إلى انتقاده للزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) للبنان.

وسألت المصادر نفسها عن الأسباب التي أملت على باسيل من دون أن يلقى الضوء الأخضر من "حزب الله" التطرّق إلى عزم حليفه على الانسحاب تدريجياً من سوريا وأيضاً عن إغفاله للعقوبات الأميركية المفروضة على الوزير السابق يوسف فنيانوس (تيار المردة) والمعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري النائب علي حسن خليل الذي هو حليف حليفه أي «حزب الله» ويتواصل معه باستمرار؟

كما سألت عن الحيادية التي تناول فيها وجود القوات الدولية "يونيفيل" في الجنوب باعتبار أنها مطلب الجنوبيين لتطبيق القرار الدولي 1701 إضافة إلى عرضه لواقع الحال المترتب على دخول هذه القوات إلى الأملاك الخاصة من دون أن يتبنّى موقف "حزب الله" في هذا الخصوص؟

وانتقد باسيل تفلُّت الساحة اللبنانية للذين يودّون استخدامها لتوجيه الرسائل، في إشارة إلى التهديدات التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وغيره من الذين يزورون لبنان لهذه الغاية ما اضطر مصدر في "قوى 14 آذار" سابقاً إلى التعليق على مواقفه المستجدة بقوله لـ«الشرق الأوسط» إنه يستحضر مواقفنا التي سبق له وانتقدها مراعاة منه لحلفائه في محور الممانعة.

لذلك فإن باسيل ليس في وارد التفريط بالمبادرة الفرنسية لأنه سيصطدم - كما تقول المصادر السياسية - بموقف مسيحي رافض يعوّل على الدور الذي يلعبه الرئيس إيمانويل ماكرون لإعادة إعمار بيروت وتوفير الدعم المالي لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي الذي يدفع باتجاه ارتفاع منسوب هجرة اللبنانيين وعلى رأسهم المسيحيون إلى الخارج. واعتبرت المصادر أن رد الفعل المسيحي حيال إفشال المبادرة الفرنسية لن يتناغم مع رد فعل الشارع الشيعي ولا يمكن أن يلتقيا حول قواسم مشتركة، وقالت إن للثنائي الشيعي القدرة على شد عصب السواد الأعظم من الشيعة بذريعة أن هناك من يستهدفه بعدم إسناده وزارة المال إلى شخصية شيعية، لكنه يجد صعوبة في كسب تأييد الشارع المسيحي.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا
المصدر: الشرق الأوسط
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website