لبنان

تحذير غربيّ من انفلات الشارع: لا نريد سوريا أخرى

Lebanon 24
10-06-2021 | 23:00
A-
A+
Doc-P-832023-637589881405552765.jpg
Doc-P-832023-637589881405552765.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger

كتبت هيام قصيفي في" الاخبار": تحذر أوساط أمنية غربية من مغبّة السماح بانفلات الشارع اللبناني في هذه المرحلة، وتؤكد أن الحاجة ملحّة إلى لجم أي تحركات واسعة، خشية انفراط عقد القوى الأمنية إذا تُركت الساحة الداخلية في حال فوضى وتظاهرات كما حصل في 17 تشرين الأول 2019. بحسب المصادر نفسها، فإن المتداول حالياً، في دوائر غربية معنية مباشرة بالوضع اللبناني، أن العواصم الأساسية «لا تريد سوريا أخرى» في لبنان، لأن أي انفلات جديد في ظل تراكم الانهيارات قد يؤدي بلبنان إلى منزلق خطر

 

الرسالة وصلت إلى من يعنيهم الأمر، سياسيين وحزبيين وأمنيين، ممن كانوا يساهمون في تغذية التحركات الشعبية، بأن أي تحرك حالي لا يصبّ في مصلحة الاستقرار وقد يعرّض المؤسسات الأمنية لهزّات داخلية. وهذا كان أحد الدوافع لتحرك بعض الدول لتقديم مساعدات عينية للقوى الأمنية التي ترزح تحت وطأة الضغوط وتعيش على وقع انهيار محتم نتيجة انحسار التقديمات التي يتلقّاها عناصرها وتدني قيمة رواتبهم.

 

يؤشر الكلام الأمني الغربي إلى معطيين لافتين: الأول يعيد التأكيد أن الانتفاضة الشعبية التي انطلقت عفوياً وشارك فيها آلاف اللبنانيين، في أكثر من منطقة، جرى استثمارها داخلياً وخارجياً، عبر قوى سياسية أعطتها زخماً من خلال قطع الطرق وتأمين الحشود والمستلزمات الضرورية إعلامياً ولوجستياً. وما يحصل اليوم من ترهّل فاضح في مواجهة الضغوط المعيشية المضاعفة عمّا كانت عليه الحال قبل نحو عامين، يؤكد أن الالتزام الحزبي بعدم توتير الشارع عالي المستوى.

 

المؤشر الثاني أن من شاركوا حقيقة في الانتفاضة الشعبية، من غير المنتمين إلى الأحزاب وقدموا أموالاً ودعماً يومياً، وشنوا «معاركهم» الخاصة ضد القوى الحزبية التي أرادت حرف التظاهرات عن هدفها الأساسي، هم اليوم منكفئون أو مهاجرون أو استسلموا للضغط الكبير الذي تمارسه القوى الحزبية في السلطة وخارجها. وحتى الحرب اللافتة على المصارف انكفأت تحت وطأة الحملة السياسية والإعلامية والأمنية المضادة للدفاع عنها.

 

بدأت تتحول الذكرى السنوية الأولى لانفجار الرابع من آب، بكل المآسي التي خلّفها، مناسبة لاستذكار الضحايا وحزن عائلاتهم. لكنها تبدو في الوقت ذاته مناسبة للسلطة للظهور بمظهر «الناجية» من الانفجار، لأنها تمكّنت من النفاذ من أضخم كارثة إنسانية حلّت ببيروت، بعدما نفذت من استحقاق 17 تشرين، وهي تنفذ اليوم نتيجة تدخلات خارجية عادت لتطرح إمكان إبقاء مظلتها فوق لبنان حماية للاستقرار فيه، لأن أحداً في الوقت الراهن غير مستعدّ للغرق في رماله المتحركة التي تتحول مستنقعاً للبنانيين وحدهم.

 

المصدر: الأخبار
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website