Advertisement

لبنان

برّي يصدرُ "توجيهاته" النهائية.. هل سيدعم جنبلاط "انتخابياً"؟

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
13-05-2022 | 03:00
A-
A+
Doc-P-951751-637880324083087055.jpg
Doc-P-951751-637880324083087055.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
على بُعد يومين من الانتخابات النيابيّة في 15 أيار، أعطى رئيس مجلس النواب نبيه برّي "توجيهاته الانتخابية" لأبناء حركة "أمل" في دائرة الشوف - عاليه. معلومات "لبنان24" تقول إنّ بري حسم خياره، وأصدر قراراً يقضي "بتوجيه أبناء الحركة المحازبين"للتصويتِ مباشرة للمرشح عن المقعد الماروني في "لائحة الجبل" ناجي البستاني".
Advertisement
عملياً، فإن الأمر هذا يعني أنّ "الإستاذ" ابتعدَ كلياً بقراره عن لائحة "الشراكة والإرادة" التي يدعمها حليفه التاريخي، رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط، ما يجعل الأخير مُجرداً تماماً من احد عناصر القوّة التي استفاد منها في انتخابات العام 2018.

فعلياً، فإنّ  كلمة برّي بشأن عدم دعم "حليفه" جنبلاط قيلت منذ فترة، وكان "لبنان24" أوّل من كشف تفاصيل القرار الصادر عن برّي. أما الأهم في كل ذلك هو أنّ رئيس مجلس النواب لم يتجاهل قرارَ قاعدته الشعبية في الشوف - عاليه التي ترفضُ تماماً إعطاء غطاء للائحة تضمّ "القوات اللبنانية". واستناداً لذلك، كان بري واضحاً في كلامه بهذا الشأن، قائلاً في اجتماع داخلي: "لا تحالف ولا قبول بالقوات أينما وجدوا".
في الأساس، فإنّ دعم بري لناجي البستاني تمّ الاتفاق عليه منذ فترة، وهذا ما أكدته مرجعية سياسية بارزة لـ"لبنان24"، إذ قالت: "بري أعطى وعداً للبستاني بهذا الأمر منذ أكثر من شهر، وكان هناك إصرارٌ على دعم الأخير للوصول إلى المجلس النيابي".
وأضافت: "البستاني زار بري 3 مرات وقال الأخير له إنه سيدعمه بأصوات الحركيين المحازبين".
حالياً، فإنّ المناطق الشيعية في الشوف وإقليم الخروب وصلتها أصداءُ قرار برّي، وبات التوجّه هناك حاسماً لتنفيذه. ففي الجية والوردانية والمغيرية وجون، سيكون الالتزام واضحاً من قبل "الحركيين" الملتزمين بالتصويت لناجي البستاني، في حين أن هناك فئة أخرى من أبناء الطائفة الشيعية من غير تلك المحسوبة على "حزب الله"، ستميل للتصويت للوزير السابق وئام وهاب، مع العلم أن الحزب التزم بدعم الأخير بشكل مُطلق. ووسط ذلك، فإن هناك فئة أيضاً من الطائفة الشيعية وتحديداً المناصرين لحركة "أمل"، تُرِكت لهم حرية الاختيار، لكن الأساس لديهم يرتبط بالتصويت للنائب فريد البستاني.
لماذا ناجي البستاني؟
يعتبرُ ناجي البستاني شخصية مُقرّبة من بري وجنبلاط ورئيس الجمهورية ميشال عون، وحصلت حول انضمامه إلى لائحة "الجبل" اشكالية كبرى عُرفت بـ"أزمة البساتنة". فخلال تشكيل اللائحة المؤلفة من تحالف "التيار الوطني الحر - الوزير السابق وئام وهاب - النائب طلال أرسلان"، رفض المرشح على اللائحة النائب فريد البستاني إنضمام ناجي إليها، إلا أنه تمت تسوية الأمر في اللحظات الأخيرة.
في الواقع، فإنّ ناجي البستاني يسعى قدر الإمكان للوصول إلى الندوة البرلمانية بعد محاولاتٍ حثيثة بدأت منذ 50 عاماً. وعليه، فإنّ برّي بدعمه للبستاني يكونُ قد قدّم سبيلاً للأخير لتحقيق "الحُلم" المتمثل بحمل لقب "سعادة النائب".
أما في ما خصّ النائب فريد البستاني، فإنّ معركته مستمرة ومتواصلة والتنافس كبيرٌ بينه وبين ناجي. ففي ما خصّ فريد، فإنّ حراكه الانتخابي يتزايد في بلدات سنية ومسيحية، وانطلاقته بالأصوات التفضيلية تتجاوز الـ6 آلاف صوت بحسب التقديرات والتحليلات. وهو من الشخصيات التي تتحرك شعبيا وخدماتيا على نطاق واسع، وبذلك، فإنّ فريد البستاني قد يتجاوز ناجي ويتمكن من إقصائه خارج السباق الانتخابي من خلال التربع على المقعد الماروني الأول ضمن لائحة "الجبل" بالصوت التفضيلي. وفي حال حصل ذلك، فإن نجاح فريد البستاني يكون قد حافظ على تماسك كتلة "الجبل" السياسيّة.
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي ومحرّر