عربي-دولي

إدلب في عين العاصفة.. محافظة سترسم صورة المنطقة الجديدة

عبدالله عماشة

|
Lebanon 24
12-09-2018 | 16:15
A-
A+
Doc-P-510141-636723648680474487.jpg
Doc-P-510141-636723648680474487.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
google
A+
A-
facebook
facebook
facebook
أصبحت محافظة ادلب السورية آخر معاقل الفصائل المسلحة، واجهة الحدث الإقليمي والدولي، خصوصاً بعد استعادة الجيش السوري وحلفائه الغوطة الشرقية ومناطق في الجنوب السوري، في وقت بدأ الجيش السوري حشد تعزيزاته نحو المحافظة، والقيام بضربات جوية بمشاركة روسية لمواقع المسلحين.

ومع الإصرار السوري على استعادة المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، بدعم من روسيا وإيران، في ظل التباس في الموقف التركي برغم القمة التي جمعته بالروسي والإيراني في طهران، وتهديد أميركي بضرب سوريا في حال أقدم الجيش السوري على استخدام الكيماوي في المحافظة، وتحذير الأمم المتحدة من "كارثة إنسانية" سوف تترتب عن أي عمل عسكري في ادلب إضافة الى تهجير أكثر من ثلاثين ألف شخص، تشهد المحافظة حركة مدّ وجزر بين محورين يسعى كل منهما الى دعم أوراقه لاستثمارها سياسياً.

في هذا المشهد الإقليمي والدولي المتوتر، نستذكر السيناريوهات التي عاشتها سوريا قبل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث هدد سلفه الرئيس باراك أوباما بتوجيه "ضربة محدودة" في الزمان والمكان تهدف إلى شل قدرات النظام السوري على استخدام السلاح الكيماوي الا انه تراجع عن تهديده، وحفظت روسيا مياه وجهه بنزع السلاح الكيماوي من النظام السوري، ومع وصول ترامب الى الحكم بدا أن ثمة تغيراً في النهج الأميركي واستراتيجيته في التعامل مع الملف السوري، حيث تمّ ضرب سوريا لأول مرة في 14 نيسان 2018 بعد اتهام القوات السورية باستخدام أسلحة كيماوية في مدينة الغوطة الشرقية قرب دمشق، الا ان الضربة كانت محدودة ولم تصل الى حجم التهديد والوعيد الذي صدر حينها.

وبذلك نرى بأن هذا التهديد موجود منذ بداية الازمة في سوريا ولم يغير شيئا، ويبدو بأن كل ما تفعله اميركا اليوم هو نوع من ربح الوقت، ربما لأنها تشعر بأن مآلتها ستنتهي في سوريا بعد تحرير اخر محافظة من الإرهاب، كما انها بدأت تلمس تشكل نظام عالمي جديد، وبالتالي اذا انتصرت سوريا فسينتصر معها روسيا وحلفاؤها، ويتم البدء بتكوين النظام العالمي الجديد الذي يقوم على تعدد الأقطاب، وانهاء التفرد الاميركي بالقرار في المنظمات الدولية ومجلس الأمن، وانهاء سيطرتها على مراكز القرار الدولي، ولكن ان نجحت في اخفاق هذا النصر تحافظ بذلك على مستواها كقائد للعالم، وإبقاء روسيا مجرد دولة إقليمية كبرى.

وبانتظار الإعلان عن ساعة الصفر لمعركة ادلب، تبدو المنطقة على رمال متحركة، خصوصا بان النظام السوري عازم وبمساندة روسيا وحلفاؤه على دخول المحافظة واجتثاث المسلحين منها، وقد شهدت سوريا التهديدات عينها في معركتها بالغوطة الشرقية وفي الجنوب السوري، وتمكنت من بسط سيطرتها عليهما رغم تعرضها لضربات لا توازي التهديدات التي أطلقت فكانت حفظا لمياه الوجه، فهل ستقدم اميركا وحلفائها هذه المرة على تنفيذ ضربة قاسية وموجعة لسوريا في حال البدء بمعركة ادلب؟ وكيف سيكون الردّ الروسي والإيراني؟ هل ستنزلق المنطقة الى مواجهة بين محورين؟ اما ان الجيش السوري سيدخل ادلب وتكتفي اميركا وحلفائها بضربة على شاكلة الضربات السابقة حفظا لمياه الوجه؟ الأيّام القادمة كفيلة برسم صورة المنطقة الجديدة.




المصدر: لبنان 24
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

عبدالله عماشة

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website