خاص

أخطر ملفات المنطقة ورهانات ربع الساعة الأخير!

ميرفت ملحم

|
Lebanon 24
09-11-2018 | 09:24
A-
A+
Doc-P-526470-636773525394797549.jpg
Doc-P-526470-636773525394797549.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
فتحت العقوبات الاميركية الاخيرة على طهران باب التكهنات واسعاً عن انعكاساتها المنتظرة على دول المنطقة، الاّ ان الحقيقة الثابتة- اقله حتى الساعة- هو ان اطار المواجهة فيها بين واشنطن وطهران مازال محصورا في الميدان الاقتصادي والنفطي دون ان يتعداه الى المواجهة المباشرة العسكرية، الامر الذي يشير الى ان التفاوض لم تنقطع سبله بعد، وهذا ما دل عليه اعفاءها لـثماني دول من تلك العقوبات لفترة ستة اشهر تحت عناوين لا تمت الاّ الى حقيقة واحدة أَلا وهي، منح طهران ستة اشهر لترتب اوضاعها وتعود الى طاولة التفاوض مجدداً على ما يتجاوز الاتفاق النووي الى ملفات آخرى في المنطقة من ضمنها  سلوك ايران والتزامها وقف تداخلاتها وتدخل ادواتها في دول المنطقة.

امام هذا الواقع يبرز السؤال التالي: هل سيرضخ اللاعب الايراني للضغوط الاميركية وعلى ماذا يعول لمواجهة تلك الضغوط؟

من خلال المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام يتضح بان الجمر جاثم تحت الرماد في الداخل الايراني مع ارتفاع الاسعار مقابل انخفاض رواتب العاملين فيها، هذا عدا عن الاحتجاجات التي بدأت في عدة مناطق ابرزها مناطق تعد "غير فارسية"، والتي تشكل الخاصرة الايرانية الرخوة لاي تحرك واسع ضد النظام، وفي هذا الاطار حذر مؤخرا وزير الداخلية الايراني عبدالرضا فضلي من اندلاع موجة احتجاجات جديدة اثر التذمر الشعبي من سوء الاوضاع في بلاده. اضف الى ذلك ما حملته تصاريح المسؤولين الايرانين من تناقض حيث اكد الرئيس روحاني على قدرة بلاده على تلافي العقوبات والاستمرار بتصدير النفط، فيما ذهب ظريف نحو التفاوض المشروط متلمسا الاشارة الاميركية بالعودة الى الطاولة مجددا.

من هنا قد يبدو الرهان الايراني على حلفائها كبيرا لاسناد ظهرها في مواجهة العقوبات الاميركية، ولروسيا وتركيا تحديدا حصة الاسد، فموسكو بصدد تحضير عدة اجراءات من ضمنها تصدير النفط الايراني عبر الموانىء الروسية بالاضافة الى تأسيس ائتلاف مع شركات روسية لتطوير اربعة حقول نفط. الى انه مما لا شك فيه ان هذه الخدمات لن تكون بالمجان فاللاعب الايراني بمجرد قبوله بصيغة التعاون الروسية تلك يكون بذلك قد استحصل على صكوك "فقر حال" برعاية روسية وحتى تركية تجعله في موقع العوز للحلول امام جنوح العقوبات الاميركية. الامر الذي يجعل من الملف النفطي الملف الاخطر نظرا للتداعيات التي قد يرخيها اللعب على حبال استقراره .

(ميرفت ملحم  - محام بالاستئناف)
 

المصدر: لبنان 24
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

ميرفت ملحم

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website