لبنان

تطوّران بارزان على خطّ مفاوضات تأليف الحكومة!

Lebanon 24
10-11-2018 | 06:44
A-
A+
Doc-P-526730-636774290983697501.jpg
Doc-P-526730-636774290983697501.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تحت عنوان: "تطوّران بارزان على خطّ مفاوضات تشكيل الحكومة"، كتب أيمن عبد الله في صحيفة "الديار": "صعد الجميع الى الشجرة، واليوم يبحثون جميعاً عن طريقة للنزول بعد ان طال جلوسهم فوق". هكذا ترد مصادر سياسية مطلعة عند سؤالها عن "الوضع السياسي الحالي". لم تعد الأمور مقفلة كما في الأيام الماضية، وانطلقت مساعي البحث عن حلول لولادة الحكومة، سواء من قبل النائب جميل السيد أو المدير العام للأمن العام اللواء ابراهيم. النتيجة مع هذين الرجلين كانت سلبية ولكنها لم تثنيهما عن استمرار السعي. اليوم برز تطوران جديدان في الملف الحكومي.

يقولون أن الشكوى لغير الله "مذلّة"، ولكنها ليست كذلك عند رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فالرجل شكى مخاوفه لرئيس الجمهورية ميشال عون، والأخير تفهّم الشكوى وبادلها بدعم الرئيس المكلف بقراره عدم القبول بتوزير أحد نواب اللقاء التشاوري. بعد أن أبلغ الحريري عون أن توزير احد هؤلاء النواب يعني القضاء على مسيرته السياسية وفتح باب الضغط الهائل عليه من امراء المملكة العربية السعودية، وجد عون أن الحريري مصيب برؤيته فدعمه، ولكنه بالمقابل أكد له أن حزب الله لا ينكسر، وبالتالي علينا الانتظار قليلا ريثما "تبرد" الأمور قبل الشروع بالبحث عن الحلول.

في هذا الوقت كان ثمّة من وجد بالأزمة الحالية "فرصة"، ومنهم وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي يحاول تسويق نفسه كبديل محتمل عن الرئيس المكلف بحال اعتذاره عن التأليف. أبلغ حزب الله بالأمر ولم يلق اعتراضاً ولكنهم اشترطوا عليه الاستحصال على موافقة الحريري وكتلة "المستقبل"، فالبلد لا يتحمل خضة مذهبية. هذه ليست المرة الاولى التي تراود المشنوق أحلاماً رئاسية، ومن لا يشعر باليأس، قد ينجح.

التطور الحكومي الاول هو أن المشنوق لم يكن لوحده من حاول تحويل الأزمات الى فرص، فنائب بيروت فؤاد المخزومي شعر بأن هذه فرصته ليكون وزيراً. تقول المصادر أن المخزومي يعتبر نفسه نائباً سنياً مستقلاً، الى جانب الرئيس نجيب ميقاتي وأسامة سعد، مشيرة الى أن الاول أبلغ الحريري منذ البداية بأنه لا يريد الدخول الى الحكومة، والثاني كان واضحا بأنه لا يريد المشاركة وبأنه أصلا لا يعتبر نفسه نائبا سنيا بل ممثلا عن كل لبنان، فيبقى الثالث. وتضيف المصادر: "لم يبق الا مخزومي، الذي اعتبر نفسه النائب السني المستقل البيروتي المسالم بمواقفه السياسية، والذي يرى بأنه الأوفر حظا ليكون الوزير المخرج".

زار مخزومي بداية الأسبوع حارة حريك، بحسب المصادر، وطرح الأمر على مسؤول الارتباط في حزب الله وفيق صفا. رد الحزب كان واضحا بأنه لا يرى بمخزومي مشكلة رغم رفضه التحالف مع الحزب ومع حركة أمل بالانتخابات النيابية الأخيرة، ولكن، صفا أبلغ مخزومي بأن الحزب لا يملك قرار اللقاء التشاوري، وبالتالي اذا استطاع نيل موافقة نواب اللقاء فلن يمانع توزيره. تضيف المصادر: "حمل مخزومي موقف حزب الله وزار بعبدا للقاء الرئيس عون، فطرح أمامه الطرح نفسه، وجاء الرد من الرئيس بأن أي حل يجب أن يحظى بموافقة حزب الله والحريري، اذ ان الرئيس لا يريد للطرفين أن ينكسرا، ولو أنه يجد أن من المستحيل أن يتمثل أحد النواب السنّة الست بالحكومة الجديدة".

التطور الثاني بحسب المصادر هو الاتفاق على إطلاق سلسلة مشاورات سياسية الأسبوع المقبل، تؤدي الى حل المعضلة السنية على اساس توزير شخصية سنية وسطية من خارج الصرح النيابي، لان توزير النواب لا يبدو فكرة سديدة، مشيرة الى أن أحدا لن يُعارض هذه الفكرة التي تساهم بالولادة الحكومية.

تكشف المصادر أن المفاوضات العلنية هذا الأسبوع كانت متوقفة، ولكن تلك السرية تجري على قدم وساق، مشيرة الى أن الحلول التي تُطرح يوميا تضع بالحسبان "موافقة" حزب الله أولا، و"رضى" الحريري ثانيا، ولكن لا شيء في الأفق حتى اللحظة يؤكد قرب تشكيل الحكومة، والدليل على هذا الأمر الدعوة لانعقاد جلسة تشريعية الاثنين والثلاثاء المقبلين. ترى المصادر أنه لا يمكن فصل تشكيل الحكومة عن الجلسات التشريعية، فالدعوات اليها تتم بعد انقطاع أمل تشكيل الحكومة قريبا، ومشاركة تيار "المستقبل" فيها تتم على قاعدة "عدم إغضاب بري" لان الحريري يعول على دور رئيس المجلس بتذليل عقبة تمثيل النواب السنة، وبالتالي أبلغ كتلته بأن مقاطعة الجلسة التشريعية ستجعل رئيس المجلس ضدنا.

المصدر: أيمن عبد الله - الديار
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website