عربي-دولي

"انعدام الثقة" يظلّل محادثات اليمن.. حربٌ شاملة على الأبواب؟!

Lebanon 24
06-12-2018 | 14:00
A-
A+
Doc-P-534909-636796993937448219.jpg
Doc-P-534909-636796993937448219.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تستضيف السويد اليوم الخميس محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن على أمل إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
ومن المقرر أن يعمل فريق تابع للأمم المتحدة مع وفود تمثل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والحوثيين للتمهيد لمحادثات غير رسمية قد تستغرق أسبوعا.

غريفيث متفائل.. وواشنطن تدعم
مع انطلاق المحادثات، اعتبر  مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث أناه "فرصة شديدة الأهمية".
وقال "في الأيام المقبلة، ستكون أمامنا فرصة شديدة الأهمية لإعطاء زخم لعملية السلام".
وستكون هذه أول مشاورات بين أطراف الصراع منذ عام 2016. وانهارت المحاولة الأخيرة لإجراء محادثات سلام في أيلول الماضي.

وحضّت وزيرة خارجية السويد مارجوت فالستروم اليوم الخميس أطراف النزاع اليمني على إجراء محادثات "بناءة"، معتبرة  أن ما يحدث في اليمن هو كارثة يجب وقفها.

بدوره، توقع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية مارك لوكوك، ألا تكون المحادثات سهلة أو سريعة، كما أبدت الولايات المتحدة ترحيباً بمحادثات السلام اليمنية واصفة إياها بأنها "خطوة أولى ضرورية وحيوية"، داعية جميع الأطراف إلى الانخراط فيها بالكامل.

ماذا سيحدث في السويد؟
لا يتوقع أن تسفر هذه المحادثات عن انفراجة بالأزمة اليمنية، إذ إن الهدف الرئيسي منها هو منع معركة شاملة في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر والتي يسيطر عليها الحوثيون.
وتأمل الأمم المتحدة في التوصل إلى إطار لإجراء محادثات حول ما سيبدو عليه أي حل سياسي في المستقبل.
وقال مسؤولون إن المحادثات، التي من المتوقع أن تستمر أسبوعا، ستكون غير رسمية وستجري من خلال مجموعات عمل.
وقالت مصادر  إن "في بعض القضايا سيكون من المنطقي أن يجلس الطرفان معا، وفي قضايا أخرى سيجري النقاش من خلال مجموعات منفصلة".
وتوجه ممثلو الحكومة المعترف بها دوليا، المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، إلى السويد يوم الأربعاء. وقبل ذلك بيوم واحد، كان المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث، قد رافق الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى ستوكهولم.

خطوات صغيرة نحو السلام
وتسود حالة من عدم الثقة بين الأطراف المتحاربة، ما يجعل الظهور في محادثات لأول مرة منذ عامين تحولا مهما وإنجازاً لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث.
وقد وصفت تدابير بناء الثقة التي أدت إلى هذا، بما في ذلك الالتزام من كلا الجانبين بإطلاق سراح مئات من السجناء، بأنها "خطوة كبيرة".
ولن يكون هناك حديث عن وقف إطلاق النار، حتى حول ميناء الحديدة الرئيسي، شريان الحياة لليمن. التركيز على خفض التصعيد وضبط النفس.
ولا يزال التحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية يؤمن بأن أخذ الحديدة من الحوثيين هو أفضل طريقة لإنهاء هذه الحرب.
ويريد غريفيث أن يبدأ، على الأقل بالحديث عن مستقبل مختلف، وأن يبدأ في اتخاذ خطوات يمكن أن تخفف من الأزمة الإنسانية.
واليمن بحاجة ماسة إلى تفادي كارثة أكبر. لكن منطق الحرب لا يزال سائدا، وبشكل مأساوي، حيث تسببت الحرب في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، إذ مات آلاف المدنيين وأضحى الملايين على حافة المجاعة.
وقال ممثل الحكومة عبد الله العليمي، قبل المغادرة إلى السويد، إن المحادثات "فرصة حقيقية للسلام".
وتعهد رئيس وفد الحوثي محمد عبد السلام، "ببذل كل جهد ممكن لإنجاح المحادثات" لكنه حذر أيضا مقاتليه من أن يظلوا "يقظين ضد أي محاولة لتصعيد عسكري".

لماذا اندلعت حرب في اليمن؟
اندلع الصراع اليمني عام 2015 عندما سيطر الحوثيون على مساحات واسعة من البلاد، وأجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي، على الفرار إلى الخارج.
وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعما للحكومة المعترف بها دوليا.
وقُتل 6660 مدنيا، على الأقل، وأصيب 10560 آخرين، وفقا للأمم المتحدة. وقد توفي الآلاف لأسباب كان يمكن تجنبها، بما في ذلك سوء التغذية والأمراض وسوء الصحة.



المصدر: أ ف ب- BBC- sputnik
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website