Advertisement

لبنان

كباش أميركي – إيراني.. واللبنانيون وقود!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-11-2019 | 03:00
A-
A+
Doc-P-640975-637081940599574480.jpg
Doc-P-640975-637081940599574480.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
يحاول أكثر من طرف ربط ما يجري على الساحة اللبنانية منذ السابع عشر من تشرين الثاني الماضي بما يحصل في العراق، وقد يكون القاسم المشترك بينهما الوجود الإيراني السياسي و الأمني، في شكل أو في آخر، مع ما يواجهه هذا الوجود من ضغط عبر الشارعين اللبناني والعراقي من دون أن تُعرف حتى هذه الساعة الدلائل التي توحي بالجهة التي تقف وراء الحراكين، في الوقت الذي لا يبرىء فيه حلفاء إيران الولايات المتحدة الأميركية من الوقوف من خلف الستار وراء هذين الحراكين.
Advertisement
وفي هذا السياق جاء كلام المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حمّل الولايات المتحدة ومعها إسرائيل، المسؤولية عن "أعمال الشغب وانعدام الأمن" في العراق ولبنان. كما اتهم "دولا غربية أخرى "بأموال بعض الدول الرجعية"، على حد قوله، في زعزعة استقرار البلدين اللذين يشهدان انتفاضة شعبية تدعو إلى تغيير سياسي حقيقي وفق شعارات المتظاهرين.
 
وذكر خامنائي في تصريحاته بأن "أكبر ضربة يمكن أن يوجهها الأعداء إلى أي بلد هي أن يسلبوه الأمن". وقال: "للناس مطالب أيضًا وهي محقة، لكن عليهم أن يعلموا أن مطالبهم إنما تتحقق حصرا ضمن الأطر والهيكليات القانونية لبلدهم. ومتى ما انهارت الهيكلية القانونية يستحيل القيام بأي عمل، عندما يحدث فراغ في أي بلد لا يمكن القيام بأي خطوة إيجابية أبدا".
ففي الساحتين حشود هائلة . هتافات تكاد تكون متطابقة، والفساد والمحاصصة الطائفية على قمة أولوليات ما يجب إزاحته من المشهد. تلك كانت أهم القواسم المشتركة – إلى جانب غيرها – بين الشارعين اللبناني والعراقي. حتى ردود الفعل لدى الطبقة السياسية في البلدين تكاد تتشابه، سواء التحذير من "الأطراف الخارجية" أو التخويف من سيناريو انهيار الاقتصاد وسقوط الدولة، لكن المسألة في العراق أخذت منحى أكثر دموية، أما في لبنان فاكتفى أحد الأطراف بضرب المتظاهرين وإحراق خيامهم، مع العلم أن ثمة من يرّوج بالأسوأ في حال بقي الحراك في الشارع اللبناني على ما هو عليه، وبالأخص في ما يتعلق بقطع الطرقات، إذ تردّد أن بعض الأطراف ستلجأ إلى أسلوب التدخل المباشر، الأمر الذي ينذر بمواجهات لا تُحمد عقباها، وقد تؤدي إلى نتائج لا يعرف أحد مدى تطورها، خصوصًا إذا عمّت الفوضى وشّلت يد الجيش.
 
ولا تُخفي بعض الأوساط خشيتها من تصاعد موجات التطرف ومحاولات فرز الساحات، التي قد تؤدي مع تنامي الشائعات إلى فتنة طائفية، يحاول البعض اللعب على وترها لأهداف لم تعد خافية على أحد، وذلك بفعل ما يتعرّض له الحراك السلمي من موجات تصب في خانة "شيطنته" ومحاولة تصوير الأمور على غير حقيقتها والسعي إلى تشويه صورته ودفعه نحو أهداف لم تخطر على بال المتظاهرين، الذين نزلوا إلى الساحات بإعداد هائلة شكلت للبعض "نقزة" غير مستحبة.
 
وفي إعتقاد الاوساط نفسها أن هذه المحاولات غير البريئة قد تفضي إلى مواجهات وقد تصل إلى حدود المواجهات الدموية، بعدما كانت "نزلة" بعض الشبان من منطقة معينة إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح، وما تخلل هذه "النزلة" من إعمال تخريبية، بمثابة رسالة أو "بروفة" لما يمكن أن يحدث مستقبلًا، وعلى صعيد أوسع هذه المرّة، الأمر الذي يترك أكثر من علامة إستفهام حول ما يمكن أن تكون عليه وضعية الشارع، في حال تفلّتت الأمور من عقالها وأتخذت منحىً غير المنحى، الذي من أجله كانت الإنتفاضة الشعبية، والتي نتج عنها كخطوة أولى إستقالة الحكومة.
 
وتخلص هذه الأوساط إلى إختصار المشهد العام بمقاربة سياسية تتمثّل بحالة الكباش القائمة بين واشنطن وطهران، تمتد من العراق إلى لبنان، من دون الأخذ في الإعتبار ما ستكون عليه هذه الحالة من إنعكاسات على أرض الواقع، وما يكن أن يدفعه اللبنانيون ثمنًا لهذا الكباش.
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك