لبنان

ظنوا أنّها ذُبحت خلال الحرب الأهلية.. عائلة تظهر بعد 43 سنة بفضل صدفة "فايسبوكية"

Lebanon 24
27-08-2018 | 08:51
A-
A+
Doc-P-505539-636709570741481027.jpg
Doc-P-505539-636709570741481027.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

كتبت صحيفة "الحياة": "مضت 28 سنة على انتهاء الحرب الأهلية في لبنان، لكن ملفاتها البشعة لم تقفل نهائياً، ولا سيما ملف المخطوفين والمفقودين، ونادراً ما لقيت قضية مفقود نهاية سعيدة كتلك التي حصلت مع عائلة "محسن عبد الحسين رضا". 


فبعد 43 سنة على اعتقاد العائلة أن ابنتها سميرة التي كانت متزوجة في العام 1975 (تاريخ اندلاع الحرب) من السوري عزت الحلو (مجنس لبناني) وكان لهما خمسة أولاد وابنة وحيدة، قتلت مع عائلتها ذبحاً في منطقة سد البوشرية والتي كانت في ذلك الوقت تحت سيطرة مسلحي الكتائب، إلى جانب عشرات العائلات الأخرى، تبين اليوم أن العائلة لا تزال على قيد الحياة، والفضل يعود إلى وسيلة التواصل الاجتماعي "فايسبوك".

"السبت الأسود"


"قصة أقرب إلى الخيال"، قال القاضي السابق جمال حلو، "ولو لم تحصل معي شخصياً لما صدقتها من أحد".

يعود حلو بالذاكرة إلى عام 1983 تاريخ زواجه من زينب محسن عبد الحسين رضا. يذكر أن على إخراج القيد العائلي لزوجته أسماء أخواتها وبينهن سميرة وسارة، لكن هاتين الشقيقتين لم تحضرا عرسهما في ذلك الحين، وحين سأل والدة زوجته عن السبب، أجابته بأن سارة توفيت وهي طفلة نتيجة المرض وسميرة قتلت مع عائلتها في بداية الحرب الأهلية.

ويشير حلو إلى أنه "خلال عام 1977 حين توقفت الحرب لسنة في لبنان، توجهت عائلة سميرة مما كان يعرف ببيروت الغربية إلى بيروت الشرقية عبر متاريس ارتفعت على خطوط التماس، وانتقلت إلى محلة سد البوشرية للتدقيق في ما اذا كانت سميرة أو أحد أولادها على قيد الحياة أو فعلاً قضوا في المجزرة التي ارتكبت في يوم مشهور بدمويته في لبنان وأطلق عليه "السبت الأسود". والتقت العائلة أشخاصاً في المنطقة وسألوا عن ابنتهم وقيل لهم إن جميع من كانوا في هذا الحي قتلوا ذبحاً. وعادت العائلة أدراجها إلى بيروت وهي بدورها كانت تسكن في محلة خندق الغميق التي تحولت خلال الحرب خطوط تماس وهُجر كل قاطنيها إلى أحياء خلفية."
 


وتعاقبت السنوات من حرب إلى سلم. والدة زينب وسميرة توفيت في عام 2014 وبقي لزينب تسعة إخوة ذكور وشقيقتان. وفي عام 2016، فتح زوج زينب القاضي السابق حلو حساباً على "فايسبوك" قال إنه "من باب التواصل مع الأصدقاء والأقارب من عائلة حلو. وكان ثمة شابان من آل الحلو حسام وسامي يتواصلان معه كل على حدة من دون معرفة مسبقة، ووصفهما بأنهما كانا مهذبين، وكان القاضي السابق حلو كلما نظر إلى صورة أحدهما على الموقع يستغرب كثرة الشبه بين ابنه محمد وبين هذا الشاب الذي يدعى حسام. ولم تكن زوجته زينب تشاركه مسألة التواصل على "فايسبوك"، انما لفتها الشبه بين ابنها وبين هذا الشاب الذي يتواصل معه زوجها، لكن الأمر كما قالت زينب لم يحفزها "ولا لحظة واحدة على الربط بين الأمر وبين قضية شقيقتها، باعتبار أن الأمر حسم لدى العائلة بأن سميرة قتلت وعائلتها، وإن لم يكن لدى العائلة ما يوثق القتل ولا حتى وجود جثث، ما أدى إلى عدم تثبيت الوفاة في سجلات الدولة"، ففي ذلك الوقت، يقول القاضي السابق حلو: "كانت آلة الحرب تفتك بالناس ولا يوجد لا هواتف ولا مواصلات ولا كهرباء ولا أحد يسأل عن أوراق أو يهتم لحيازة أوراق. كانت قرقعة السلاح أعلى من أي شيء آخر".

ويضيف حلو أنه "قبل أكثر من شهر تزوج محمد ابني ونشرت صوره على حسابي الإلكتروني وعلق عليها حسام الحلو بالتهنئة وخلال المحادثة قال لي إن أمه لبنانية وإن والده سوري لكنه حصل على الهوية اللبنانية خلال عملية التجنيس في مراحل سابقة. وسألته من أين هي أمك فقال لي من الجنوب اللبناني ولم يحدد لي البلدة وسألته عن عائلتها فسمى لي عائلة زوجتي زينب أي "عبد الحسين رضا". وسألته عن اسم والدها فقال: محسن".
 
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا

المصدر: الحياة
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website