لبنان

الاتصالات تعود الى الملف الحكومي... الحريري لن يعتذر و"حزب الله" يوافق على الثلث المعطل الرئاسي؟

Lebanon 24
28-12-2018 | 05:16
A-
A+
Doc-P-541304-636815713087245152.jpg
Doc-P-541304-636815713087245152.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
بات بحكم المؤكد أن لبنان سيقفل العام الجاري من دون ولادة الحكومة الجديدة، اذ لا تزال حركة التشكيل جامدة مع دخول الإتصالات والمشاورات في "إجازة" منذ ما قبل الميلاد، وسط مساع جديدة يجري العمل عليها لاعادة احياء المبادرة الرئاسية وتعويمها مطلع العام الجديد. في هذا الوقت، برز نوع من التفاؤل، لا سيّما بعد الاتصال الذي اجراه الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله برئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمعايدة، ما أعاد الأمل بقرب الولادة الحكومية، عقب انتهاء السجال ما بين الحزبين.

عودة الحرارة الى الاتصالات

وأشارت صحيفة "النهار" الى ان الحرارة عادت أمس الى حركة الاتصالات التي دخل على خطها مجدداً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لوصل ما انقطع بين رئاسة الجمهورية من جهة، و"حزب الله" من جهة أخرى، مع السعي الى تقريب وجهات النظر سعياً الى حل لا ينطلق من الصفر بل من حيث تعطلت المحادثات. وتوقع مصدر متابع لـ"النهار" ان يرسل "حزب الله" موفداً للقاء الرئيس عون في بعبدا وتقديم التهاني بالاعياد والتأكيد "صمود" تفاهم مار مخايل الموقع بين الطرفين في العام 2006.

في هذا الوقت، تتجنب مصادر القصر الجمهوري التطرق إلى أي تفاصيل عن الملف الحكومي مكررة القول ان ما ذكره رئيس الجمهورية من بكركي عن الاعراف رسالة الى من يعنيه الامر.

اما المصادر المطلعة على موقف الرئيس عون فقالت لـ"اللواء" ان المبادرة الرئاسية لم تنته انما تعثرت بعد الذي جرى مع "اللقاء التشاوري"، واكدت ان هناك محاولة لإعادة تفعيلها من خلال الاتصالات التي يجريها الوزير باسيل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والمعنيون بعيدا عن الاضواء.

وقالت مصادر "التيار الوطني الحر" تعليقا على الملف الحكومي ان الامر لن يستمر طويلا بعد رأس السنة. فلا الاحوال الاقتصادية تسمح بذلك، ولا رئيس الجمهورية ولا قيادات البلاد. ورأت ان التطورات الحاصلة بالمنطقة ستفرض انطلاقة العجلة الحكومية واكدت كذلك ان موعد انطلاق التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية باق في شهر شباط.

الحريري: لا اعتذار
في المقابل، أكدت مصادر لبنانية وثيقة الصلة برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، استمراره في مسعاه لتشكيل الحكومة، مقدما تسهيلات كثيرة للوصول إلى إعلانها، رغم صمته "الذي يريد منه التأكيد بأن العرقلة ليست عنده، بل عند أطراف أخرى".

واستغربت مصادر وثيقة الصلة بالرئيس الحريري لـ"الشرق الأوسط" الكلام عن احتمال اعتذاره عن تشكيل الحكومة، وقالت بأن هذا الكلام "لا أساس له من الصحة"، مشددة على أن الحريري "لا يزال على موقفه ولا اعتذار". وأشارت المصادر إلى أن الحريري "عندما قرر أن يلتزم الصمت فكان بذلك يقول بأن المشكلة ليست عنده بل عند الآخرين".

وعن تبديل الحقائب، قالت المصادر بأنه ليس صحيحاً ما يُشاع أن الحريري يريد وزيراً مارونياً من حصته، ولا يشترط هذا الموضوع، ولم يطرحه أبدا، "بل يقبل بأي وزير مسيحي مهما كان مذهبه، وليس مهماً المذهب بالنسبة له".

وقالت المصادر بأن الحريري دعا للعودة إلى الأصول في عمليات تأليف الحكومة، وأن هناك دستورا يجب أن يطبق ولا يجوز ابتداع أعراف جديدة. وأضافت أن الحريري قدم كل التسهيلات، موضحة أنه "لن يعارض الحصول على وزارة الإعلام مقابل حقيبة أخرى يتنازل عنها، إذا كانت هي الحل"، مشددة على أنه "قدم ما بوسعه لتسهيل عملية التأليف".

ولفتت المعلومات إلى ان الاتصال بين الرئيس عون والرئيس المكلف لم يحمل أي جديد في الملف الحكومي، مشيرة إلى ان الحريري اطفأ محركاته ولجأ إلى الصمت، وهو سيغتنم فرصة الأعياد من أجل المراقبة والتفكير وهو منفتح على أي فكرة لإخراج الحكومة من الجمود.

وتعتقد مصادر سياسية في تيّار "المستقبل" ان الصمت الذي يعتصم به الرئيس الحريري ومعه الصبر هما أفضل من الكلام في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة، بعدما كان يأمل، كما عدد كبير من السياسيين والمواطنين ان تعلن مراسيم التأليف نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تقدير هذه المصادر، رداً على سؤال لـ"اللواء" حول من يتحمل المسؤولية، ان الجميع مسؤول عن عرقلة تأليف الحكومة من خلال ابتزاز الرئيس الحريري، مشيرة إلى ان ما قصده الرئيس عون في كلامه الأخير عن الأعراف الجديدة، هو "حزب الله" بشكل واضح، لكن المعرقل بشكل مباشر هو الوزير باسيل من خلال السدود التي وضعها، لافتة إلى ان باسيل يلعب تحت السقف المسموح به من الحزب ان يلعبه.

واعتبرت المصادر ان ليس لدى الرئيس الحريري أي خيار في الوقت الحالي سوى التسلّح بالصمت، لأنه، وبحسب المصادر ذاتها، إذا أراد مواجهة المعرقلين تكون المواجهة بالاعتذار، وهو ليس في وارد القيام بهذه الخطوة، مع اصراره وتمسكه بالتكليف، لذلك تقول المصادر: "فليتحمل المعرقلون مسؤولية التعطيل من خلال تناتش الوزراء والحقائب معاً".

رئيس الجمهورية والثلث المعطل
في الموازاة، ذكرت مصادر مسؤولة في تحالف قوى 8 آذار، ان لا مانع من حصول فريق رئيس الجمهورية على الثلث المعطل، على ان لا يكون الوزير الحادي عشر على حساب حصة فريقنا، بل على حساب ومن حصة الفريق الآخر، أي تيّار "المستقبل"، بهدف كسر احادية تمثيله للسنة، لذلك الإصرار قائم على تمثيل "اللقاء التشاوري" بوزير سني لتحقيق نوع من التوازن داخل الحكومة، كون فريقنا يستحق أكثر من الحصة الممنوحة له في الحكومة وهي سبعة وزراء مع ممثّل "المردة"، ويطمح إلى توزير الثامن "اللقاء التشاوري" الحليف.
 

تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website