لبنان

تخوف من سخاء أوروبا بمؤتمر بروكسل.. الحكومة تتحضر للمساءلة والأمل بالمبادرة الروسية

Lebanon 24
15-03-2019 | 05:34
A-
A+
Doc-P-566081-636882252128949014.jpg
Doc-P-566081-636882252128949014.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

مع انتهاء مؤتمر بروكسل 3 المخصص للنازحين السوريين، تمكن لبنان من حصد مجموع مساعدات بلغت نحو مليار و400 مليون دولار ومليار و63 مليون يورو، وهو مبلغ يعادل تقريباً ما طلبه لبنان لتأمين تمويل خطته للاستجابة للأزمة للعام 2019، بحسب ما ذكرت صحيفة "اللواء" وهو 2،6 مليار دولار، بحسب ما أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمته امام المؤتمر، مشدداً على ان لبنان "لا يستطيع ان يستمر في تحمل الاثار الاقتصادية والاجتماعية لاستضافة مليون ونصف مليون نازح".


هذا ما حققه بروكسل
وفي هذا السياق، ابرزت مصادر الوفد اللبناني لـ"النهار" أهمية النتائج التي حققها هذا المؤتمر، موضحةً أنّه في مؤتمر "بروكسيل - 1" عام 2017 تم تخصيص 5,6 مليار دولارات مساعدات لذلك العام، وفي "بروكسيل - 2" أقر المؤتمر مبلغ 3,5 مليارلا دولار للعام 2018، أما هذه السنة في "بروكسيل - 3" فقد خُصص مبلغ 7 مليارات دولار.

واعتبرت مؤتمر بروكسيل هذه السنة الأنجح بحيث ضاعف المتبرعون تقديماتهم للعام 2018 ومنحوا زيادة بقيمة نحو 400 مليون دولار حتى السنة المقبلة.

اشتباكات في بروكسل
الاّ انه وفي المقابل، علمت "اللواء" من مصادر لبنانية واسعة الاطلاع ان نقاشات بدت أشبه باشتباك حول مواضيع ثلاثة:
- الإقامة المستدامة للنازحين في لبنان، وهو الأمر الذي عارضه الرئيس سعد الحريري بقوة، وصرف النظر عن الإشارة إليه في البيان الختامي.

-  تمويل فرص العمل، وهذا أيضاً استدعى نقاشا، أكد فيه الرئيس الحريري ان لبنان ليس بإمكانه قبول هذا الأمر، فلبنان يئن تحت وطأة بطالة بالنسبة للشباب والخريجين، وليس بإمكانه تشريع فرص العمل لا للنازحين السوريين ولا لسواهم.

-  زيادة تمويل لبنان كدولة مضيفة، والوفاء بالتزامات الدول المانحة على هذا الصعيد، وعلمت "اللواء" بأن لبنان تلقى وعدا بزيادة المخصصات المالية التي ستقدم في ما خصّ بنيته التحتية، وتمويل التعليم والصحة والكهرباء، باعتبارها تحتاج إلى تغطيات مالية، فقد قال وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب، ان لبنان يحتاج إلى أكثر من ثلاث سنوات.

مؤتمر بروكسل على طاولة مجلس الوزراء
الاّ ان انتهاء المؤتمر في بروكسل لا يعني على الاطلاق انتهاء مفاعليه في بيروت، فقد أكدت مصادر وزارية متابعة لملف النازحين لـ"البناء" أن "مؤتمر بروكسل بجوانبه كافة سيكون محل نقاش واسع في جلسة مجلس الوزراء المقبلة لا سيما طريقة تشكيل الوفد المشارك وآلية تسليم المساعدات وطريقة توزيعها وإخضاعها للأجهزة الرقابية اللبنانية لا الدولية لأن هذا الموضوع شأن سيادي"، متوقعة "حصول خلاف بين لبنان والجهات المانحة حول هذه النقاط وبين مكوّنات الحكومة أنفسهم"، وأشارت الى الى أن "المساعدات في المؤتمرات السابقة يشوبها فساد كبير إذ لم يمر منها عبر المؤسسات اللبنانية سوى القليل".

السخاء الأوروبي خطير
وقال الخبير المالي والاقتصادي الدكتور حسن خليل لـ"البناء" إن "السخاء الأوروبي بمساعدة لبنان لا يدعو الى الاطمئنان بل الى القلق"، موضحاً أن "رفض المجتمع الدولي إرسال هذا الدعم المالي الى النازحين في سورية يؤكد وجود مخطط دولي لإبقاء النازحين في لبنان بهدف التغيير الديمغرافي واستخدامهم في اللعبة الإقليمية".

ولفت خليل الى أن "هذه المساعدات لن تمرّ في المؤسسات المالية والوزارية اللبنانية إذ إن المجتمع الدولي ليست لديه ثقة بالحكومة ويضع نظام وآليات مراقبة دقيقة على كيفية صرف الأموال، كما هو حاصل في مؤتمر سيدر، كما أن جزءاً كبيراً لن يذهب إلى النازحين بل سيستخدم بصفقات للاستعمال الشخصي والسياسي".

الأمل يبقى في المبادرة الروسية
في المقابل، نقلت مصادر عن الرئيس عون قوله لـ"البناء" إنه "يعلق الآمال على نتائج زيارته الى روسيا لا سيما أزمة النازحين السوريين وحماية مسيحيي الشرق وتفعيل العلاقات التجارية بين البلدين وإشراك روسيا في عملية التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية".

ولفت عون بحسب المصادر الى أنه "أبلغ كل المسؤولين الدوليين الذين زاروا لبنان لا سيما الأميركيين بأن لبنان وضعه حساس ودقيق وتجب مراعاة هذه التوازنات الداخلية وقربه من الأزمات المتفجرة في الإقليم وتحمله الكثير من تبعاتها، وأنه لمس تفهماً من المسؤولين الأميركيين ما يحد من الضغوط الاميركية على لبنان". 


تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website