لبنان

واشنطن تضع فيتو على دخول الصين التجاري والاقتصادي الى لبنان

Lebanon 24
16-04-2019 | 05:00
A-
A+
Doc-P-577649-636909790060480918.jpg
Doc-P-577649-636909790060480918.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
علمت "الديار" ان واشنطن دخلت على خط "عرقلة" الدخول الصيني على التوسع في الاستثمار في لبنان، واضعة "فيتوات" محددة على عدة قطاعات لا ترغب بان يكون لـ"بكين" يد فيها، وهو امر يطرح اكثر من علامة استفهام حيال كيفية تعامل الحكومة ومجلس النواب المطالب بسن تشريعات تشجع الدخول الصيني الى الاسواق اللبنانية..

ففي الوقت الذي يستعد فيه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لزيارة بيروت مطلع الشهر المقبل للاطلاع على مسار الاصلاحات المطلوب في اطار مؤتمر سيدر ، تحركت واشنطن باتجاه الحد من "النفوذ" الصيني المرتقب على الساحة اللبنانية، وقد ابلغت السفيرة الاميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد رئيس الحكومة سعد الحريري، في لقائهما الذي عقد مؤخرا عقب وصول مسؤولين كبار من المؤسسات الحكومية الصينية الى بيروت، ان بلادها في "حرب تجارية" مع الصين، وطالبت بأن لا يكون لبنان "منصة" صينية لإعادة اعمار سوريا والاستفادة من موقعه الجغرافي لمنافسة واشنطن تجاريا في الشرق الاوسط وصولا الى اوروبا، والمحت الى ان واشنطن تضع هذا التوسع "تحت المجهر" وادارة الرئيس ترامب لن تتسامح باي خلل اقتصادي يمكن بكين من استغلال موقع لبنان الجغرافي في مواجهة اميركا، محذرة من "عواقب" عدم الاخذ بعين الاعتبار المصالح الاميركية. وعلم في هذا السياق ان الرئيس الحريري ابلغها بان التعاون ما يزال في بدايته ويحتاج الى الكثير من الجهد الثنائي كي يصبح عملية اقتصادية "مهددة" للتوسع الاميركي في المنطقة، محاولا بذلك عدم اثارة "نقزة" اميركية..

وبحسب تلك الاوساط، فان التحرك الاميركي جاء بعدما طالب الوفد الصيني رجال اعمال بحث المسؤولين اللبنانيين على تبني "خارطة طريق" للبدء بمباحثات رسمية متعلقة بعدة مواضيع حيوية بهدف الوصول إلى توقيع اتفاقيات تساعد المستثمرين الصينيين بالدخول الى السوق اللبنانية وذلك لتفادي الازدواج الضريبي بالإضافة إلى اتفاقية حول تشجيع وحماية الاستثمارات، وصولا إلى ضمان الحقوق المشروعة للشركات الصينية والعاملين فيها في لبنان.

ووفقا لأوساط وزارية بارزة، حملت السفيرة الاميركية "اعتراضات" واضحة من واشنطن ازاء احتمال توسع الاستثمارات الصينية في لبنان، وخصوصا في القطاع التكنولوجي، وقطاع الاتصالات، وكذلك الموانئ البحرية او المطارات، ولفتت الى ان ثمة «قلقاً» اميركياً ازاء اقدام مستثمرين صينيين باستئجار مجمع «كاسكادا مول» في البقاع لمدة 15 سنة، لصالح 115شركة صينية ، لتأمين تسويق البضائع الصينية وخدماتها، على اختلاف أنواعها، من البقاع إلى مختلف أراضي لبنان، والأقطار العربية، وصولاً إلى أوروبا، كما سيكون دور المجمع الصيني في البقاع تأمين حاجات السوق السورية، في مرحلة إعادة الإعمار. ولا يتوقف الامر عند هذا الحد فالاهتمام الصيني يشمل ايضا عكار، وطرابلس، والتوجه إلى تفعيل الاتفاقات السابقة المعقودة مع معرض رشيد كرامي، عبر اتفاق جديد سيعقد على المستوى الرسمي...ويسعى المستثمرون الصينيون، إلى إقامة مصانع ضخمة، واحد للسيراميك وآخر لصناعة الإطارات، والمياه المعدنية، إلى مصنع كبير للمفروشات...

وتلفت تلك الاوساط الى ان هذا الطلب الاميركي، يأتي في سياق "هلع" اميركي من "اجتياح" صيني اميركي للمنطقة لم يوفر اسرائيل، فتهديدات ريتشارد تزامنت مع تحذير شديد اللهجة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو طالبه فيه بالحد من علاقات إسرائيل المتنامية مع الصين وحذر من تبعات ذلك على العلاقات الإسرائيلية الأميركية. وعبر ترامب لنتانياهو خلال اللقاء الذي تم على هامشه صدور قرار الاعتراف بالجولان كجزء من اسرائيل، عن قلقه من المشاريع الصينية الضخمة المتعلقة بمجالي الاتصالات والبنى التحتية واعتبر ان ذلك سيتيح الفرصة لنشاط تجسسي صيني... !واثارت الاستثمارات الصينية خصوصا في ميناء حيفا، قلقا أميركيا استدعى زيارة من مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون الى اسرائيل، ومن هنا تلفت تلك الاوساط الى ان بعض المسؤولين اللبنانيين يأخذون التحذيرات الاميركية على محمل الجد، وثمة قلق من حصول تأثيرات سلبية على التعاون الاقتصادي مع الصين..

المصدر: الديار
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website