اعترض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على وصف "حزب الله" بـ"الإرهابي"، وذلك في المقررات النهائية للدورة الثالثة والثلاثين لمؤتمر وزراء الداخلية العرب المنعقد في تونس، "صونا لما تبقى من مؤسسات دستورية في البلد".
جاء هذا الإعتراض بعد مناقشة هادئة بينه وبين رئيس الدورة، وزير داخلية البحرين الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة. وتدخل وزير الداخلية السعودي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وطلب تسجيل هذا الموقف في محضر الجلسة.
بيان الختامي
وقد أذاعت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب البيان الختامي وجاء فيه أنّ "مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد بدورته الثالثة والثلاثين في مقرّه الرسمي بتونس يوم 22/5/1437هـ، الموافق 2 /3/2016م، تحت رعاية الرئيس التونسي محمد الباجي قائد السبسي، إذ يستذكر الأهداف التي قامت عليها جامعة الدول العربية، وإذ يؤمن بأن الأمن العربي كلٌّ لا يتجزأ، وإذ يستحضر المبادئ التي تضمنتها الإتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وإدراكاً منه لما يشكله الإرهاب والجريمة المنظمة من تهديد فعلي ومستمر للأمن والإستقرار في المنطقة وفي العالم، وإيماناً منه بأثر التطرف الفكري والنزعة الطائفية في تفكيك اللحمة بين المجتمعات العربية وتقويض التعايش السلمي الذي عرفته طيلة قرون، واقتناعا منه أن القضاء على الإرهاب يتطلب مواجهة شاملة ومستمرة ومنسقة ويستلزم تجفيف منابعه الفكرية والمالية يعلن:
- تجديد إدانته الثابتة للإرهاب مهما كانت أشكاله أو مصادره، وتنديده بكلّ الأعمال الإرهابية بما فيها تلك الموجهة ضد أقليات عرقية أو مذهبية وتلك المرتكبة من قبل التنظيمات المتطرفة والمليشيات الطائفية.
- تجديد تنديده بكافة أشكال دعم الإرهاب وتمويله ورفضه القاطع لعمليات الإبتزاز والتهديد وطلب الفدية التي تمارسها الجماعات الإرهابية لتمويل جرائمها، ودعوة جميع الدول إلى الإلتزام بقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن.
- تأكيد عزمه على مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه وحشد كلّ الجهود والإمكانيات لاستئصاله وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال.
-إدانته الشديدة لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتأييده لحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
- إدانته المطلقة لاقتحام سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في إيران واستنكاره الشديد للمضايقات التي تعرّض لها الديبلوماسيون السعوديون وأسرهم.
- إدانته الشديدة للعمل الإرهابي المتمثل في اختطاف المواطنين القطريين في جمهورية العراق، ومناشدته السلطات العراقية بذل كافة الجهود في سبيل الإفراج عنهم وضمان سلامتهم.
- شجبه واستنكاره الشديد للممارسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والعديد من الدول العربية، وتقويض التعايش السلمي بين مكونات المجتمعات العربية بالتجييش الطائفي وإثارة النعرات المذهبية، وتأييده للإجراءات التي تتخذها الدول العربية في مواجهتها.
- إدانته وشجبه للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها حزب الله الإرهابي لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية.
- تأييده الكامل للإجراءات المتخذة من قبل كافة الدول الأعضاء لمحاربة تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين.
- تأييده التام للتحالف العربي وتثمينه للجهود التي يبذلها من أجل دعم الشرعية في الجمهورية اليمنية، ومواجهة تنظيم القاعدة وداعش وميليشيات الحوثيين الإرهابية.
وتحفظ وفد جمهورية العراق على بعض فقرات الإعلان. ونأى وفد الجمهورية اللبنانية بنفسه عن وصف حزب الله بالإرهابي".