مواجهات دمشق: المعارضة تُطلِق المرحلة الثانية.. واستهداف سفارة موسكو

تراجعت حدة المعارك مساء امس في دمشق بعد ان تمكن الجيش السوري من صد هجوم لفصائل مسلحة معارضة وجهادية استهدف اختراق مناطق في قلب العاصمة السورية فيما أعلن فيلق الرحمن بدء المرحلة الثانية من معركة شرق دمشق، بمشاركة فصائل الغوطة.

وقال مصدر عسكري سوري «نجحنا في استعادة كافة النقاط التي حاول المسلحون التقدم اليها يوم أمس بشكل شبه كامل» مضيفاً «نعمل على ابعاد التنظيمات المنتمية للقاعدة كجبهة النصرة».

وأكدت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» بدورها نقلا عن مصدر عسكري «استعادة جميع النقاط التي تسلل إليها إرهابيو جبهة النصرة والمجموعات التابعة له في محيط منطقة المعامل شمال جوبر».

واوضحت ان العملية «استهدفت المناطق التي انطلق منها» المسلحون.

وأحصى المرصد أمس مقتل 26 عنصراً من قوات النظام و21 عنصراً من الفصائل في الساعات الـ24 الاخيرة جراء المعارك والقصف.

واشار المكتب الاعلامي في جوبر، وهو شبكة اعلام محلية معارضة، الى شن الطائرات «أكثر من اربعين غارة منذ ساعات الفجر الأولى».

ودفعت المعارك وما رافقها من اطلاق قذائف على احياء عدة في وسط دمشق الاحد، قوات النظام الى قطع كافة الطرق المؤدية الى ساحة العباسيين التي بدت الاحد خالية من أي حركة. كما أعلن عدد من المدارس تعليق الدروس حفاظاً على سلامة الطلاب.

واستهدفت احدى القذائف الاحد وفق ما نقلت وكالة «سانا» امس مبنى السفارة الروسية في منطقة المزرعة في دمشق، متسببة باضرار مادية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية للأنباء عن السفير الروسي لدى سوريا ألكسندر كينشاك قوله إن أحد مباني السفارة الروسية في دمشق لحقت به أضرار جراء اشتباكات بين الحكومة وقوات المعارضة.

ونقلت الوكالة عنه قوله «لدينا مبنى لم نكن نستخدمه مؤقتا وهو ليس ببعيد عن مركز اشتباكات الأمس. وعلمت أن هزة كبيرة هشمت نوافذ هناك».

وقال رئيس وفد الحكومة السورية الى جنيف بشار الجعفري في مقابلة مع التلفزيون السوري، نشرت وكالة سانا ان هذه الهجمات «جزء من عملية الضغط السياسي على الحكومة السورية قبل الذهاب الى جنيف».

وفي تطور مهم، أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية امس توقيعها اتفاقاً هو «الاول من نوعه» مع روسيا يقضي بتدريب مقاتليها في شمال سوريا، في اطار «التعاون ضد الارهاب».

واشار المتحدث الرسمي باسم الوحدات ريدور خليل الى «اتفاق بين وحداتنا والقوات الروسية العاملة في سوريا في اطار التعاون ضد الارهاب، يقضي بتلقي قواتنا تدريبات على اساليب الحرب الحديثة».

وقد اثار هذا الاتفاق قلقا تركيا حيث، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي إن تركيا لن تقبل بوجود «منطقة إرهاب» في شمال سوريا وإن التركيبة العرقية بالمنطقة ينبغي أن تبقى دون تغيير.

(ا.ف.ب – رويترز)