تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

السعوديّة ومصر: إتفاق على إنشاء جسر برّي على البحر الأحمر

Lebanon 24
08-04-2016 | 18:23
A-
A+
السعوديّة ومصر: إتفاق على إنشاء جسر برّي على البحر الأحمر
السعوديّة ومصر: إتفاق على إنشاء جسر برّي على البحر الأحمر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في اليوم الثاني من زيارته الى مصر، أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمس الإتفاق على تشييد جسر يربط بين البلدين لزيادة حجم التبادل بينهما، كما تمّ توقيع 17 اتفاقاً تشمل مجالات إنمائية، ما يؤّكد دعم الرياض للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. السيسي: زيارة العاهل السعودي تُرسي أساساً وطيداً لشراكتنا الإستراتيجيةعقد السيسي والعاهل السعودي جلسة مباحثات موسّعة أمس، بحضور وفدَي البلدين، أعقبها توقيع 17 اتفاقاً بين مسؤولي البلدين في مجالات الإسكان والكهرباء والصحة والتعليم والزراعة والمالية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي. وأعلن العاهل السعودي في مؤتمر صحافي في قصر الإتحادية الرئاسي في شرق القاهرة «اتفاق مصر والسعودية على تشييد جسر يربط بين البلدين». وقال سلمان: «إنّ هذه الخطوة التاريخية مُتمثّلة في الربط البرّي بين القارتين الإفريقية والآسيوية وتُعدّ نقلةً نوعيةً، إذ ترفع التبادل التجاري بين القارتين لمستويات غير مسبوقة وتدعم صادرات البلدين»، مشيراً إلى أنّ الجسر «سيشكّل منفذاً دولياً للمشاريع الواعدة بين البلدين ومعبراً رئيساً للمسافرين من حجاج وسيّاح، بالإضافة الى فرص العمل التي سيوفّرها لأبناء المنطقة». وفي حين لم تتوافر أيّ معلومات عن مكان تشييد الجسر بالتحديد على الفور، يُذكر أنّ النقل البرّي بين البلدين يتمّ عن طريق الحافلات والسيارات عبر عبّارات بحريّة بين ميناءي نويبع في سيناء وينبع في السعودية أو حتى عبر المرور بالأردن. وهذا الأمر كان يستغرق وقتاً وبذل جهود كبيرة. وكان الملك سلمان قال في تغريدة نُشرت على حسابه الرسمي عبر موقع «تويتر» مساء أمس الأول: «لمصر في نفسي مكانة خاصة، ونحن في المملكة نعتزّ بها، وبعلاقتنا الإستراتيجية المُهمة للعالمين العربي والإسلامي. حفظ الله مصر وشعبها». وقلّد السيسي العاهل السعودي «قلادة النيل» أعلى وسام مصري «توثيقاً لعرى الصداقة وتوكيداً لروابط الوداد»، حسبما أعلنت الرئاسة. وقال السيسي في كلمته: «إنّ زيارة العاهل السعودي تأتي توثيقاً لأواصر الأخوّة والتكاتف القائمة بين بلدينا، وتُرسي أساساً وطيداً للشراكة الإستراتيجية بين جناحَي الأمة العربية مصر والسعودية». وأضاف: «أنّها تفتح المجال أمام انطلاقة حقيقية بما يعكس خصوصية العلاقات الثنائية خصوصاً في مجال العمل المشترك، وبما يُسهم في مواجهة التحدّيات الإقليمية غير المسبوقة التى تواجهها الأمة العربية». وأعقب ذلك توقيع عدد من الإتفاقات بحضور الزعيمين. وشملت الإتفاقات مشروع تشييد تجمّعات سكنية ضمن برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء وآخر للتنمية الزراعية في سيناء، وايضاً على إنشاء جامعة الملك سلمان في مدينة الطور في جنوب سيناء. وستموّل السعودية إجمالاً مشروعاتٍ بقيمة 1.5 مليار دولار في سيناء. ويُعتبر هذا استثماراً نادراً حالياً في شبه الجزيرة التي يتعرّض شمالها إلى هجمات دامية ينفّذها الفرع المصري لتنظيم «الدولة الإسلامية»، قُتل فيها المئات من الجنود والشرطة والمدنيين الأبرياء. كما اتفق البلدان على إنشاء محطة كهرباء غرب القاهرة بقيمة 100 مليون دولار وتطوير مستشفى القصر العيني في مصر بقيمة 120 مليون دولار، وعلى ترسيم الحدود البحرية بينهما. بالإضافة لاتفاق للتعاون فى الإستخدامات السلمية للطاقة النووية، واتفاق للتعاون فى مجال النقل البحرى والموانئ، ومذكرة تفاهم فى مجال الكهرباء والطاقة، والعمل، وفي مجال الإسكان والتطوير العقاري. وغرّد السفير السعودي في القاهرة أحمد قطان على موقع «تويتر» أنّ الإتفاقات الإستثمارية «ستحمل أرقامها مفاجأة سارّة للجميع». في المقابل، قال رجل أعمال سعودي مُطلع لـ»رويترز»: «إنّ الدعم المالي الذي تقدّمه المملكة لحليفتها الاستراتيجية مصر لن يشمل منحاً بعد الآن، وإنّه سيأخذ بشكلٍ متزايد صورة القروض التي توفّر للسعودية إيرادات تساعدها على مواجهة تدنّي أسعار النفط». وأضاف: «أنّ هذا تغييراً في الإستراتيجية. العائد على الإستثمار مهم للمملكة العربية السعودية في الوقت الذي تنوّعت فيه مصادر الإيرادات»، مُشدداً على أنّ «المملكة العربية السعودية ستضخّ استثمارات وتقدّم قُروضاً مُيسرة. لا مزيد من المنح». ويعاني الإقتصاد المصري بشدة بسبب تراجع عائدات السياحة وانحسار الاستثمار الأجنبي، منذ إطاحة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في شباط 2011. ومنذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز 2013، قدّمت السعودية مساعدات اقتصادية كبيرة لمصر بقيادة السيسي، قائد الجيش السابق، تضمّنت مليارات الدولارات على شكل استثمارات وحوافز اقتصادية. وتعهّدت السعودية في كانون الأول الفائت بزيادة استثماراتها في مصر الى أكثر من ثمانية مليارات دولار، فضلاً عن المساهمة بتوفير حاجتها من النفط لخمس سنوات. وأَوْلى الإعلام المصري الحكومي والخاص أهمية كبيرة لزيارة الملك سلمان. ورحّب التلفزيون الرسمي بالعاهل السعودي في «بلده الثاني»، وبثّ تقارير عن عمق ومتانة العلاقات المصرية السعودية وزيارات الملوك السعوديين السابقين لمصر. ووصفت صحيفة «الأهرام» المملوكة للدولة في صفحتها الأولى الزيارة بأنّها «نقلة إستراتيجية في العلاقات المصرية السعودية»، فيما وضعت صحيفة «الشروق» المستقلة صوراً كبيرة للزعيمين المصري والسعودي في صفحتها الأولى وعنونت قائلة: «مصر والسعودية روح واحدة». وأفاد الإعلام المحلي أنّ الملك سلمان سيزور مقرّ البرلمان الأحد المقبل، حيث من المتوقع أن يلقي خطاباً. وتتبنّى القاهرة والرياض مواقف متقاربة عموماً من الملفات والنزاعات الاقليمية. وتشارك مصر في التحالف العربي الذي تقوده الرياض ضدّ المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، منذ تأسيسه في آذار 2015 بقوات جوّية وبحريّة. وتأتي الزيارة بعد أشهر من تقارير إعلامية عن توتر العلاقات بين الرياض والقاهرة، التي أحجمت عن المشاركة بقوات برّية في الحرب التي تقودها السعودية ضدّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وأعلنت مصر أنّها ستدعم السعودية بقوات برّية إذا كان ذلك ضرورياً.(وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك