تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لقاءات عبر الإنترنت و"حزب الله" في الصدارة.. هكذا جهزت إيران وكلاءها للمواجهة

Lebanon 24
03-08-2026 | 14:00
A-
A+
لقاءات عبر الإنترنت وحزب الله في الصدارة.. هكذا جهزت إيران وكلاءها للمواجهة
لقاءات عبر الإنترنت وحزب الله في الصدارة.. هكذا جهزت إيران وكلاءها للمواجهة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن ملامح الإستراتيجية التي تعتمدها إيران في التعامل مع التصعيد الأخير، والتي ترتكز على تفعيل شبكة حلفائها في المنطقة لزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على الإدارة الأميركية، مع تجنب الانخراط في مواجهة مباشرة قد يصعب التحكم في مسارها أو تداعياتها.
Advertisement

ووفقاً للصحيفة، عقد قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، خلال فترة وقف إطلاق النار، سلسلة اجتماعات عبر الإنترنت مع قيادات "حزب الله" في لبنان وجماعة الحوثيين في اليمن وفصائل شيعية مسلحة في العراق، بهدف إعداد خطط يمكن تنفيذها في حال اتسعت العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن مستشارين وعناصر من فيلق القدس انتشروا ميدانياً إلى جانب هذه الجماعات، فيما عمل الحرس الثوري على تعويض الخسائر التي تكبدها "حزب الله" خلال مواجهاته الأخيرة مع إسرائيل. أما في العراق، فقد نشط عناصر إيرانيون انطلاقاً من قواعد تسيطر عليها فصائل مسلحة موالية لطهران.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نفذت الولايات المتحدة والسعودية ضربات استهدفت فصائل مسلحة موالية لإيران داخل العراق.
 
ونشرت وسائل إعلام إيرانية صوراً لأربعة قتلى في تلك الضربات، وقالت إنهم كانوا يرتدون الزي الأخضر المرتبط بفيلق القدس، فيما غطيت نعوشهم بالأعلام الإيرانية.

ورغم الخسائر التي تكبدتها الجماعات المتحالفة مع إيران منذ تشرين الأول 2023، نقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن هذه الفصائل لا تزال تمتلك القدرة على إعادة تنظيم صفوفها وإحداث اضطرابات ميدانية، فضلاً عن توفير أدوات ضغط إضافية لطهران.

وذكرت الصحيفة أن درجة ارتباط هذه الجماعات بالقرار الإيراني تختلف من فصيل إلى آخر، إذ يُنظر إلى الحوثيين على أنهم الأكثر استقلالية في تحركاتهم، بينما يحافظ "حزب الله" على مستوى أعلى من التنسيق مع طهران، فيما تقع الفصائل العراقية في موقع وسط بين النموذجين.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الهجمات الأخيرة تعكس نمطاً محسوباً يقوم على استهداف قواعد تضم قوات أميركية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مع تجنب أي مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية أو الإسرائيلية قد تؤدي إلى تصعيد أوسع.

وفي ما يتعلق بأوراق الضغط غير العسكرية، لفتت الصحيفة إلى أن تحركات حلفاء إيران لا تقتصر على الجانب الميداني، بل تمتد أيضاً إلى محاولة التأثير في تدفقات الطاقة الإقليمية عبر الحد من صادرات النفط، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة وزيادة الضغوط الاقتصادية على حلفاء واشنطن في المنطقة.

وبحسب التقرير، تراهن طهران على أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع بعض دول المنطقة إلى إعادة النظر في مواقفها المرتبطة بإدارة الملاحة في مضيق هرمز.

ورأت الصحيفة أن شبكة التحالفات الإيرانية تستند إلى دوافع سياسية وأيديولوجية، إذ تنظر طهران إلى هذه الجماعات باعتبارها أدوات ضغط لإخراج القوات الأميركية من المنطقة ومواجهة إسرائيل، فضلاً عن كونها خط دفاع متقدماً يحول دون انتقال المواجهة بصورة مباشرة إلى الداخل الإيراني.

في المقابل، أشارت إلى أن هذه الإستراتيجية واجهت انتكاسات خلال الفترة الأخيرة، أبرزها سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، إلى جانب تراجع القدرات العسكرية لكل من حركة حماس و"حزب الله"، وهي تطورات قلصت هامش الحركة المتاح أمام طهران في المنطقة.

وفي العراق، أوضحت الصحيفة أن الفصائل الموالية لإيران لا تزال تمثل عنصراً مهماً في شبكة النفوذ الإقليمي لطهران، رغم الضربات التي تعرضت لها، فيما يواصل عناصر إيرانيون العمل من قواعد تسيطر عليها تلك الفصائل.

وخلصت "نيويورك تايمز"، استناداً إلى تقديرات مسؤولين وخبراء، إلى أن طهران تراهن على قدرة التنسيق بين حلفائها الإقليميين على رفع الكلفة السياسية والاقتصادية لأي مواجهة مع الولايات المتحدة، مع الإبقاء على مستوى من التصعيد يسمح باستخدام أوراق الضغط المتاحة، من دون الانزلاق إلى حرب شاملة يصعب التحكم في مسارها ونتائجها.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك