تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

كيف يتحدث مستشارو كلينتون عن إسرائيل في الخفاء؟

Lebanon 24
03-09-2015 | 04:31
A-
A+
كيف يتحدث مستشارو كلينتون عن إسرائيل في الخفاء؟
كيف يتحدث مستشارو كلينتون عن إسرائيل في الخفاء؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حين اتجه معظم الصحافيين إلى تمشيط وفحص الرسائل المسربة من البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون بحثًا عن فضيحة جديدة مثيرة، يُلاحظ طريقة الحديث غير الرسمية عن القضايا السياسية الهامة بينها وبين مستشاريها، ووجهات نظرهم الحقيقية التي لا ينطقون بها إلا في الخفاء. بالذات في رسالتين من عام 2010، ظهر فيهما لمحة عن تفكير شخصين أساسيين من مستشاري كلينتون، وهما مارتن أنديك وساندي بيرغر، (هما أيضًا من كبار المسؤولين في إدارة بيل كلينتون السابقة) حول إسرائيل ورئيس وزرائها -في ذلك الوقت أيضًا- بينيامين نتنياهو، رغم أنهما لم يشغلا أي منصب حكومي في ذلك الوقت، لكنهما اعتادا مشاركة أفكارهما مع هيلاري كلينتون والتي كانت تشغل وقتها منصب وزيرة الخارجية، الأمر الذي يؤكد لنا أنهما سيحتلا مناصب عليا في إدارة كلينتون المستقبلية إن فازت بالاتخابات الرئاسية القادمة. في هذه الرسائل، كان وصفهما لنتنياهو قاسيًا وقاتمًا؛ فهما يصفانه بالمتلعثم، غير المنطقي، المتعنت، سيء النية، كما وصفاه بأنه أكبر عقبة أمام عمليات السلام بين إسرائيل وفلسطين. لكن حلولهما المقترحة لم تكن عقابه أو التحايل عليه؛ بل تدليله ومكافئته، ربما لدفعه نحو فعل الشيء الصحيح. هذا النهج ليس سيئًا أو فاشلًا، لكنهما بكل خبرتهما فهما أن نتنياهو يملك مفاتيح السياسة الإسرائيلية، وهو إلى حد بعيد الفاعل المهيمن في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؛ ولذلك، ربما يكون استرضاؤه هو الخيار الوحيد أمام أميركا، أو أنه تفكير ساذج للغاية منهما، ظنًا منهما أن معارضة نتنياهو المطلقة للسلام هي في حقيقة الأمر طريقته للتفاوض؛ لذا فإن تسليمه الامتياز تلو الآخر ربما يدفعه للموافقة والاتفاق. رسالة مارتن إنديك: أحيطوا نتنياهو برعايتكم! كانت الرسالة الأكثر إثارة للاهتمام ضمن هذه الرسائل التي رأيتها حتى الآن، من مارتن إنديك، الذي شارك في المواقف السياسية العليا في الشرق الأوسط طوال رئاسة بيل كلينتون، بما في ذلك شغله منصب سفير الولايات المتحدة إلى إسرائيل، ثم في وقت لاحق، عمل كمبعوث خاص إلى إسرائيل-فلسطين في عهد الرئيس أوباما. يقدم إنديك في رسالته الإلكترونية في أيلول 2010، تقييمًا نفسيًا لنتنياهو وكيفية التعامل معه بعلم النفس؛ من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل وفلسطين. تم إرسال البريد الإلكتروني لجورج ميتشل وجيفري فيلتمان، وهما اثنان من كبار المسؤولين بشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، كما تم إرسالها في نهاية المطاف إلى كلينتون نفسها. أسلوب "هزيمة الذات" وفقًا لإنديك، هو الأنسب للتعامل مع نتنياهو الذي يعتبره "أكبر مفاوض في الشرق الأوسط، إنه يضخم مطالبه بشكل غير معقول اعتقادًا بأن هذه هي أفضل وسيلة للحصول على أكبر مكاسب". ونتيجة لذلك؛ كتب إنديك أن عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين تهيمن عليها الأنا المتضخمة وانعدام الأمن لدى نتنياهو: "عملية التفاوض معه من أجل الوصول لحل معقول تستهلك الكثير من الطاقة، تستهلك الكثير من النوايا الحسنة؛ فهو يعمد إلى إذلال شريكه التفاوضي الفلسطيني، ويثير الشكوك حول جديته. في النهاية، وبعد ضغط كبير من جميع الجهات، قال إنه سيجعل الامتياز نهائيًا، ولكن فقط بعد إضاعة الكثير من الوقت، مما أغضب الجميع، يبدو أنه يفتقر إلى روح السخاء، بالإضافة إلى خوفه الكبير من أن يظهر بصورة المتزلف او الخاضع أمام شعبه، الأمر الذي يخلق مشكلة حقيقية في المفاوضات، خاصة لأنه يملك في يده معظم البطاقات". هذه الأفكار توضح رأي إنديك الحقيقي في رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن الجزء الأكثر إثارة للاهتمام، كان تقييمه لمستقبل نتنياهو وإسرائيل إذا فشلوا في اتخاذ الخطوات اللازمة نحو السلام. في المجمل، فإن ما نفهمه من هذا البريد الإلكتروني بشكل عام أن إنديك يعتقد بأن نتنياهو عقبة حقيقية للسلام في المنطقة، وأن السبب في ذلك هو أخطاؤه الشخصية وتفكيره غير العقلاني، وليس سياسته نفسها. إن كنت تعتقد أن هذا انتقاد ضخم قاسٍ لإسرائيل ونتنياهو؛ فيجب عليك أن تعلم بأن إنديك وضع خطة من أربع نقاط لمعالجة المشكلة، لا تتضمن معاقبة نتنياهو على تعنته، وإنما مكافأته وتدليله، "يجب علينا إحاطته بذراعنا" كتب إنديك، مضيفًا أن الولايات المتحدة يجب أن تقدم تنازلات سخية لإسرائيل، فكتب: "يجب أن نحرص على مصداقيتنا معه". علامات استفهام خطيرة حول سياسة نتنياهو ساندي بيرغر، الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي لبيل كلينتون، ومستشار السياسة الخارجية لحملة هيلاري كلينتون، أرسل في آب 2010 ما يبدو كالمذكرة التفصيلية لسياسة محادثات السلام بين إسرائيل وفلسطين. مثل إنديك، يعتقد بيرغر أن نتنياهو -وليس إسرائيل، ولكن نتنياهو تحديدًا- هو العقبة الأساسية لتحقيق السلام؛ لذا فقد جاءت مذكرته في معظمها عبارة عن أفكار للتغلب على ذلك. "أنا متيقن أن العامل الأكثر أهمية للوصول إلى أي نتائج، هو مدى استعداد نتنياهو للتفاوض"، كتب برجر. يعترف برجر بأن التفاوض مع الفلسطينيين قد يكون صعبًا أيضًا، لكنه يقول إن "لدينا شعورًا واضحًا نسبيًا من موقفهم بشأن القضايا الجوهرية"، أما نتنياهو، فهو الشخص الذي "إما لا يعرف نفسه أو ليس على استعداد للتفاوض حول (مواقفه بشأن القضايا الأساسية) والذي، حتى الآن، لا يشعر بالحاجة الملحة للتوصل إلى اتفاق وكأنه غير منزعج من الوضع الراهن". بعدها، أكد بيرغر بأن على كلينتون حل هذه المشكلة عن طريق الضمان لنتنياهو بأن الولايات المتحدة سوف تساعده على تلبية الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، وكذلك احتياجاته السياسية الشخصية. الأمر الذي يظهر نتنياهو بأنه هو المتحكم في الموقف، وبأن دور الولايات المتحدة هو أن تقدم له التنازلات، والضمانات الشخصية، والدعم السياسي حتى يشعر رئيس الوزراء الاسرائيلي بالأمان: "بدلًا من ذلك، اتفاق السلام لن يحدث إلا إذا شعر نتنياهو بالثقة في قيادة الإدارة الأميركية؛ فهو مقتنع بأن الجمع بين الاتفاق وتأكيدات الولايات المتحدة يلبي الاحتياجات الأساسية له من حيث الأمن الإسرائيلي والاعتراف الدولي بالدولة اليهودية. وقال إنه يشعر بأنه قادر على إقناع شعبه بالاتفاقية بمساعدة الولايات المتحدة، دون سقوطه في نظرهم، بالعكس ستزداد مكانته أكثر". مثل إنديك، لا يبدو بيرغر في غاية السعادة إزاء هذا الوضع، ولكنه يتقبل الحقيقة الثابتة في أن كسب ثقة نتنياهو هي السبيل الوحيد لإنجاز أي شيء. وتركز الكثير من نصائحه حول أفضل السبل لتحقيق ذلك سياسيًا. فقال بأنه لا يشجع الرئيس أوباما على التورط في الأمر أكثر من ذلك؛ لأن "بيبي لا يثق به كثيرًا"، ولأن ظهوره في الصورة سيعرض نتنياهو للكثير من الانتقاد محليًا، الأمر الذي يمكن أن يعيق التفاوضات معه. أما حول متى وكيف يمكن أن تتدخل كلينتون بنفسها في محادثات السلام، فيقول بيرغر شيئًا مثيرًا للاهتمام حول خطر انهيار الأمر برمته: "الفشل احتمال حقيقي. الفلسطينيون في حالة من الفوضى، والعالم العربي منقسم بشكل عميق، التوريث القادم في مصر والمملكة العربية السعودية من شأنه أن يضعف اثنتين من الدول التي نعتمد عليها كثيرًا في تفاوضات السلام. بينما تحوم العديد من علامات الاستفهام الخطيرة حول سياسة بيبي، وما يدور في رأسه". كل هذا يبدو لي صحيحًا (على الرغم من أن مصر، بدلًا من حدوث التوريث المتوقع لمنصب الرئيس، حصلت على ثورة، حكومة إسلامية بلا كفاءة، ثم انقلاب عسكري)، ولكن من المثير للاهتمام أن نرى مثل هذه الصراحة، وتقييم حلفاء أميركا في الشرق الأوسط وراء الأبواب المغلقة. ولكنه لا يزال هناك تضارب في رؤيتها للوضع، خاصة مع الاعتراف بأن عقل وقلب نتنياهو قد لا يكونا ميالين فعلًا للسلام، أو غير ميالين بشكل كافٍ إلى السلام، هذا الشيء الذي حذر منه المحللون في الشرق الأوسط منذ سنوات. ليتبين اليوم بأن هذا هو الرأي نفسه لاثنين من كبار مفكري السياسة الخارجية الديمقراطيين. ولكن حلولهم المقترحة، على الأقل اعتبارًا من عام 2010، كانت زيادة التنازلات المقدمة من أميركا لنتنياهو. من الصعب علينا تخمين مدى التغير الذي حدث في نصائح إنديك وبيرغر إلى كلينتون اليوم، بعد مرور خمس سنوات أو أكثر على هذه الرسائل، أو الأهم، كيف ستتغير نصائحهما لكلينتون عام 2017 إن فازت بالانتخابات الرئاسية، ولكننا نفترض أنهما لن يصبحا أكثر سعادة أو أقل تشككًا في نتنياهو وقتها. (Voxnews - التقرير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك