هزّت صورة الطفل السوري أيلان الذي لم يطفئ سوى ثلاث شموع من عمره العالم، بعد أن استلقى على الرمال لأخذ قسطٍ أبدي من الراحة ويطأ أرض السلام، بعد أن حاول والداه تهريبه من سواطير "الدولة الإسلامية" في كوباني.
ليس أيلان فقط؟!
أعلنت خوافر السواحل يوم أمس عن غرق 12 مهاجرًا سوريًا معظمهم من كوباني، خلال محاولتهم اجتيار أقصر ممر مائي من تركيا إلى أوروبا عبر اليونان، وكان بينهم 5 أطفال. وربّما هذه ليست المرة الأولى التي يغرق فيها طفل أو يموت بأبشع الطرق، إلا أنّ صورة أيلان هزّت ضمير كلّ من شاهدها. والمفاجأة الحزينة اليوم كانت فيما نقلته صحيفة "
نيويورك تايمز" عن وكالة "دوغان" التركية، وهي أنّه تمّ العثور على جسد شقيقه غالب (5 أعوام) في جانب آخر من الشاطئ.
شقيقه ووالدته أيضًا
أوضحت عمّة الطفلين تيما كردي في حديث لصحيفة "National Post" ما حصل مع عائلة أخيها، الذي كان يريد التوجّه إلى كندا وبدء حياة جديدة مع عائلته التي شبعت من نيران الحرب، فقد كان يأمل ببناء مستقبل جميل لطفليه، لكنّ القدر القاسي شاء أن يُقتلا مع والدتهما ريهان (35 عامًا)، ليُغلق كتاب حياة على مأساة عائلة.
وإذ أعرب أقرباء العائلة عن صدمتهم، قالت العمّة أنّ الوالد عبدالله بقي على قيد الحياة بعد الحادث المأساوي الذي ألمّ بالعائلة، واتصل بها ليبلغها بالفاجعة، وهي كانت سمعت على الأخبار عند الخامسة صباحًا بانقلاب قارب.
وبحسب الصحيفة، فإنّ أيلان وغالب لم يرتديا سترة النجاة ولم يحصلا على فرصة جديدة بالحياة بعدما انقلب القارب الذي كان يقلّ مهاجرين بعد 30 دقيقة من انطلاقه من منتجع بودروم في تركيا. ولفتت العمّة إلى أنّ العائلة كانت قدّمت طلبًا للهجرة إلى كندا ورُفض في حزيران. فحاولت أن تكفلهم هي، وقالت إنّ أصدقاءها وجيرانها ساعدوها عبر ودائع مصرفية، لكنّ البحر كان أسرع.
وكشفت أنّ الوالد قرّر العودة إلى كوباني لأنه يريد أن يدفن مع عائلته. أمّا رجل الإنقاذ الذي ظهر في إحدى الصور حاملاً أيلان، فقال: "أتيت إلى البحر وكنت خائفًا.. ثم تمزّق قلبي".
من جهته، قال أحد المسافرين ويُدعى عمر محسن: "دفع كلّ مهاجر 2050 يورو من أجل الإنتقال إلى الوجهة الأخرى".
(Dailymail - لبنان 24)