لم يستغرِق وقت طويل لتصبح أنابيلا هلال واحدةً من وجوه الشاشة البارزة، ومن مقدّمات البرامج القليلات اللواتي يحظين بنجومية كبيرة على الصعيدين اللبناني والعربي. فبعد مجموعة من البرامج الناجحة، ها هي تستعدّ اليوم لبرنامج جديد ولحوارٍ خاص تجريه في تشرين الأوّل المقبل مع الملكة رانيا العبدالله، على ما تكشف في حديث خاص أجرته معها "الجمهورية"."لا أحب أن أشعر بالملل أو أن يملَّ المشاهد منّي" هو شعار ترفعه أنابيلا هلال في مشوارها المهني وتنفّذه، على ما يدلّ تنقّلها في السنوات التسع الماضية التي أمضتها في مجال الإعلام المرئي، بين محطّات مختلفة.
من LBCI حيث قدّمت برامج مثل "Mission Fashion" و "حلوة ومرّة" إلى شاشة MBC، حيث قدّمت أحد أشهر برامج الهواة "أراب أيدول" قبل أن تعلن انسحابها منه في قرار وصفه كثيرون بالصادم والجريء.
أبحث عمّا يرضيني
في حديثها إلى "الجمهورية" تكشف أنابيلا أنّ شركة إنتاج معيّنة تعمل على تطوير فكرة برنامج اجتماعي فنّي متكامل ستتولّى تقديمه على أن يُعرَض على شاشة لبنانية وأخرى مصرية.
تقول: "ما يهمّني هو أن أقدّم برنامجاً أجد نفسي فيه وأكون سعيدةً بالعمل عليه، برنامج لا يجعلني أشعر بالملل وإنما يكون لديه غاية اجتماعية معيّنة لانني أرفض أن أكرر نفسي. في كلّ البرامج التي قدّمتها سابقاً كنت دائماً أصل إلى مرحلة بعد سنتين أو ثلاث أتخّذ فيها قرار الانسحاب والمضي قدماً لتقديم شيء مختلف".
أرفض هذه المقارنة
وعما إذا كان كلامها يعني أنّ "آراب أيدول" أشعرها بالملل توضح: "وصلت لمرحلة شعرت فيها أنني "خلص ملّيت"، وشعرت أنني أرغب بتطوير نفسي وتغيير النكهة، وهذا ما حصل أيضاً في Mission Fashion. أشعر أنّ 3 سنوات مدّة أكثر من كافية لكي أقدّم ما لديّ ثمّ أطوي الصفحة وأمضي قدماً لاقدّم شيئاً جديداً".
وعن سبب عدم انتهاء شائعة الخلاف بينها وبين الفنانة نانسي عجرم وتأثيرها في انسحابها من البرنامج، تجيب: "لا أدري لمَ استمرّت هذه الشائعة ولا يهمّني أن أتحدّث في هذا الموضوع بتاتاً". وعمّا إذا كانت تعتبر أنّ الأمر تمّ تضخيمه في الإعلام تجيب: "ربما، لا أحبّ أن أعلّق على الموضوع لأنني لا أحب أن يتمّ وضعي في مقارنة مع أحد.
عملتُ طوال حياتي على اسمي وشهاداتي في مجال المحاماة لكي تميّزني عن سواي، لهذا لا أحب أن يتمّ وضعي في إطار المنافسة مع أحد، خصوصاً مع فنّانين، فليس طموحي أبداً أن أكون على مسرح وأؤدّي أغنيات أو أن أرقص أو أمثّل. ما يرضيني هو أن أمارس مهنتي باحترافية وأن أقدّم برنامجاً أُثبتُ فيه مهارتي ومهنيتي وأكون قادرة على تسجيل النجاح من خلاله".
الأولى على "انستغرام"
وعن النجومية التي تحظى بها على مواقع التواصل الاجتماعي، و"انستغرام" تحديداً، تقول: "السوشال ميديا هي في ذروتها اليوم وربما تحلّ بعد عام او اثنين مكان الإعلام التقليدي. لم نعد نعمل لنقدّم برنامجاً على شاشة التفزيون فقط وإنما بتنا نسعى لنكون الرقم واحد عبر مواقع التواصل، فهذه الشبكات بالذات هي المستقبل... إن قارنتُ نفسي بسواي من الإعلاميين وجدتُني الأولى على صعيد "انستغرام" في لبنان. وهذا تواجد مهم وضروري اليوم شئنا أم أبينا، فهو واقع يفرض نفسه بغضّ النظر عن الآراء التي قد تكون متفاوتة حوله".
وتوضح: "لا أملك حساباً رسمياً على "فايسبوك"، وإنما صفحة أنشأها بعض الـ fans... وهناك فريق كبير نسبياً يعاونني في السوشال ميديا، إلّا أنني أحرص بنفسي على اختيار الصوَر وعلى الردّ على المعلّقين. وعلى أية حال، هذا الفريق يعاونني في كلّ قراراتي منذ بدايتي وإلى اليوم، ويضمّ أشخاصاً محترفين أستشيرهم في صورتي الإعلامية وخطواتي المهنية، كما أنّ هناك المحامي الخاص الذي يرافقني منذ العقد الأوّل الذي وقّعته".
أنا والمحامي
وعمّا إذا كانت تحتاج محاميها بشكل كبير تجيب: "كلّ يوم نحتاج المحامي، فدوره لا يقتصر على النزاعات القانونية وإنما له دور استشاري ليرشدني الى الخيارات الصحيحة، لا سيّما عند توقيع عقود جديدة. ولذلك، ليس لديّ خلافات كثيرة والسبب أنني قانونية جداً".
وعن علاقتها بالمؤسسات الإعلامية التي عملت فيها تقول: "عندما غادرت الـ LBCI لم يكن هناك أيّ خلاف أبداً. وإلى اليوم لا أنكر أنها كانت المحطّة التي فتحت لي باباً عريضاً مكّنني من العمل في محطّات أخرى. وإذا ترك إعلاميٌّ محطة معيّنة، فهذا لا يعني أبداً وجود خلاف معها. والأمر نفسه ينطبق على MBC، فالمسألة مسألة خيارات وخطوات مهنية بعيداً من الخلافات".
أندم على هذه الصورة
وعن أكثر ما تفتخر به وما تندم عليه في مشوارها المهني تقول: "أفتخر كثيراً بقراراتي الجريئة والتزامي بالقرارات التي أتّخذها. أعترف أنّ قرار مغادرة "آراب أيدول" كان جريئاً وصادماً، ولكن عندما أستشير فريق عملي وأعلم أنه آن أوان التغيير لا أتردّد في الإقدام على إتّخاذ قرار مهم، وأكون سعيدة بالقرارات التي أتّخذها".
أما لناحية الندم، فتقول: "صراحة ليس لديّ ما أندم عليه في مشواري المهني. ولكن في المقابل، صودف أنّ البرامج التي قدّمتها كلّها تتنوّع ما بين الفنّ والترفيه، وربما كان باستطاعتي أن أعمل على تقديم برامج أكثر جدّية، ما يعزّز صورتي أكثر".
أنابيلا والملكة
وعن حوارها المرتقب مع الملكة رانيا التي تشكّل إحدى أرفع الشخصيات النسائية العربية، تقول: "سيجرى لقاء معها في تشرين الأوّل المقبل وسيكون حواراً خاصاً لمحطة أردنية وأخرى مصرية وسيتناول حياتها الخاصة مع زوجها وأولادها وإنجازاتها والدور الذي تعلبه كامرأة في العالم العربي. وأنا متحمّسة جداً لهذا اللقاء".
"مش مسموح"
وعن موقفها من أحداث الشارع اللبناني تقول: "أشعر بالحزن إزاء استمرار الأزمات. مشكلة النفايات ليس مشكلة عابرة هي مشكلة تضرّ بصحتنا وببيئتنا وبصورتنا أيضاً، فأيّ صورة نعكس الآن عن لبنان. لبنان المعروف بجماله وطبيعته والذي ينتظر شبابه وأهله موسم الصيف ليسترزقوا، لم يفعل أحد شيئاً من أجله ومن أجل الحفاظ عليه. مؤسف ما أوصلنا إليه كلّ هؤلاء السياسيين الذين انتخبناهم بأنفسنا. حتى في أيام الحرب لم تكن النفايات تملأ الطرقات بهذه الطريقة. ما يحصل ليس مسموحاً فهو يضرّ بصحتنا جميعاً وكلنا معنيون بالأمر".
(رنا اسطيح - الجمهورية)