تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"طلعت ريحتكم" فلسطينية في عين الحلوة

Lebanon 24
04-09-2015 | 00:00
A-
A+
"طلعت ريحتكم" فلسطينية في عين الحلوة<br/>
"طلعت ريحتكم" فلسطينية في عين الحلوة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحول الحراك الشعبي في عين الحلوة الى ما يشبه الانتفاضة التي تدحرجت ككرّة ثلج من حيّ إلى حيّ، رفضاً للواقع الفلسطيني المرير الذي يعيشه ابناء المخيم في ظل التقاتل والموت العبثي والحواجز التي تقام ليلاً بين الأحياء والدشم التي حولت المخيم إلى معسكر. انتقلت "طلعت ريحتكم" بنسختها الفلسطينيّة إلى عين الحلوة بفكرتها وشعاراتها الموجّهة إلى الفصائل والقوى: "طلعت ريحتكم" و "حلوا عنا" و"ارحلوا" و"اتركونا بحالنا" و"بكفي" وغيرها، بالإضافة إلى الاعتصام الذي نفّذه أهالي حي "عكبرة" الذي كان مسرحا للاشتباكات بالأمس القريب، إذ رفع أهله صورة ضخمة تقارن بين مأساة "عكبرة" في فلسطين عام 1948 ومأساة "عكبرة" في عين الحلوة في الـ2015. ويبدو واضحاً، وفق ما يردّد الناشطون في الحراك المدني، أنّ عين الحلوة كسر قيده وقرر الانتفاضة على صناع موته وارتفاع صوت الحراك المدني الشعبي بوجه كلّ السلاح الفوضوي الذي حول عين الحلوة الى غابة من دون أي اعتبار للمدنيين، وذلك بعد أن ذهب الحراك إلى تسمية الأمور بأسمائها من فصائل ومنظمات وقوى وطنية واسلامية وسلفية ومعتدلة، وحمّلها جميعا المسؤولية عما وصل إليه المخيّم وتحوّله من عنوان النضال الفلسطيني إلى مخيمات وجزر ومربّعات أمنية متقاتلة. هؤلاء غاضبون لتحوّل أحياء المخيّم الى فرز سكاني بحسب الانتماء السياسي والتنظيمي. مثلاً ابن «فتح» لم يعد له وجود لا هو ولا عائلته في حيّ غالبيته من السلفيين، والعكس صحيح. وهذا ليس كلّ ما يغضبهم، وإنّما أيضاً المسائل الخلافيّة التي بدأت تظهر في الأحياء حيث رفعت السواتر والدشم بين حيّ وآخر وبوابات حديدية مقفلة بين الحيّ والآخر في الليل وتمنع الانتقال والتنقل بين الأحياء المتداخلة سكانيا وجغرافيا، وإحراق بعض البيوت. كما باتت الحراسات الامنية الليلية تفرض واقعاً جديداً داخل الأحياء وتدحرج الامن الداخلي في عين الحلوة منذ السبعينيات من سلطة "الكفاح المسلح" إلى الأمن المفقود مروراً بمرحلة الأمن بالتراضي وصولاً إلى أمن اللجنة الامنية المشتركة المتعثر وانتهاء بمرحلة الامن الذاتي المسلح بين الأحياء. كذلك تزداد حركة النزوح الطوعي للاهالي في هذه الايام بحثا عن بيت مهما كان صغيرا او متواضعا خارج المخيم طلباً للامن والأمان، ما يشير إلى أنّ البعض غير مصدّق أنّ الاشتباكات توقفت الى غير رجعة. في مقابل كلّ هذا الغضب وهذه التحرّكات، فإنّ الفصائل والقوى مجتمعة تمارس بلادة سياسية غير مقنعة وترفا في الأداء وكأن كل الامور تحت سيطرتها. وحتى انّها لم تأخذ بعين الاعتبار حجم تبدل المزاج الشعبي الفلسطيني، فلا القوة الامنية الفلسطينية انتشرت بالشكل المطلوب حتى اليوم ولا تمّ تعزيز حواجزها ورفدها بالعناصر المطلوبة، ولم يطرأ أيضاً أي تبديل جوهري على الهيكلية القيادية أو حتى تمّ دفع التعويضات! وفي سياق متصل، اجتمع وفدٌ من تجمّع المؤسسات الأهلية واتحاد الجمعيات الاغاثية في منطقة صيدا بأعضاء اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا للتشديد على مسألة تثبيت وقف إطلاق النار وايجاد السبل للتعويض على المتضرّرين. وتحدّث باسم الوفد ماجد حمتو الذي أشار إلى أن المجتمع الأهلي الصيداوي يشعر بالأسى على ما لاقاه الشعب الفلسطيني في مخيّم عين الحلوة بعد أن كان شوكة في حلق العدو الصهيوني، مشدداً على ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار ليعود الأمن الى المخيّم. وعلم أن الجمعيات والمؤسسات سوف تقوم بمسح للأضرار وتقديم مبالغ للتعوبض على عدد من المتضررين، لا سيما الحالات الصعبة كالذين فقدوا منازلهم بشكل كامل وتقديم خزانات مياه، بعد ان تجاوز عدد خزانات المياه التي تضررت الألف حسب الإحصاءات الأولية بالإضافة الى تقديم مساعدات مالية وعينية أخرى. (محمد صالح - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك