تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الوصفة الموحدّة لحوار 9 أيلول!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
04-09-2015 | 01:01
A-
A+
الوصفة الموحدّة لحوار 9 أيلول!
الوصفة الموحدّة لحوار 9 أيلول! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على مدى تسع سنوات، وبالتحديد منذ شباط 2006، يوم دعا الرئيس نبيه بري للمرة الأولى إلى طاولة للحوار، وربما منذ أن كان بين اللبنانيين ما أصطلح على تسميته حواراً، كانت صفة "الطرش" تلازم هذا الحوار، بمعنى أن الجميع يتكلمون، وفي وقت واحد، من دون أن يسمع أحدهم الآخر. وهكذا أصبح كل حوار في لبنان هو حوار طرشان، الذي لم يفض ولا مرة إلى نتيجة، باستثناء ما كان يُفرض عليهم من الخارج، سواء في الطائف أو في الدوحة، بعد فشل تجربتي جنيف ولوزان، في عزّ الحرب اللبنانية. وفي محاولة لترطيب ذاكرتنا الجماعية، وفي عودة إلى أرشيف طاولات الحوار، سواء تلك التي عقدت برئاسة الرئيس بري، أو تلك التي استكملت لاحقاً برئاسة الرئيس ميشال سليمان، نلاحظ أن بنداً وحيداً تمّ التوافق عليه واتُخذ بشأنه قرار، ولم يُنفذ، هو ضبضبة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وجُمّد الحديث عند نقطة الاستراتيجية الدفاعية، التي أطاحتها حرب تموز 2006، وبعدها حوادث 7 ايار. ومنذ ذلك الحين حتى يومنا هذا لا يزال الحوار ساري المفعول بالمفرق، بين تيار "المستقبل" و"حزب الله"، وبين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" من جهة ثانية، وهو حوار الضرورة، وحوار فك اشتباك، وحوار له حدوده وكوادره وظروفه، وهو لم يتخط الأطر المرسومة له لكي يصبح حالة معممة على مساحة كل الوطن وليشمل مختلف المواضيع المختلف عليها. فإذا كانت سمة الطرش هي التي لازمت حوار السنوات السابقة من عمر الوطن بين مختلف مكونات الوطن، فإن سمة العمى هي التي ستكون ملازمة لحوار التاسع من أيلول، الذي دعا إلى طاولته الرئيس بري هذه المرة ايضاً وايضأ الافرقاء أنفسهم الذين لم يستطيعوا أن يتحاوروا على مدى سنوات من أزمة لبنان، وقد يكون عدم توافقهم على انتخاب رئيس للبلاد أكبر دليل على أننا لا نفتري على أحد. فإذا كان الذاهبون إلى طاولة 9 أيلول لم يروا بعد أن الارض التي يقفون عليها بدأت تهتز من تحت اقدامهم، وأن ثمة متغييرات قد حصلت في الايام القليلة الماضية، إن لم يلاقوا القائمين بها في منتصف الطريق، فإن مفاعيلها قد تكون أكبر مما يمكن تصوره في المديين المنظور والبعيد. وإذا لم يرتبط 9 أيلول بـ 22 آب، وهذا ما سيثيره بعض المدعويين إلى هذه الطاولة، فلن يكون حلّ، لا على مستوى الانتخابات الرئاسية ولا على مستوى قانون جديد للانتخابات ولا على مستوى سائر البنود المدرجة على جدول أعمالها، وكان حريّ بمهندس تدوير الزوايا أن يدرج عليه بنداً واحداً وحيداً "حركة 22 آب"، وأن يدعوا إلى هذه الطاولة ممثلين عنها، وقد تكون هذه هي الوصفة الطبية الموحدة والوحيدة لكي نسمع لبعضنا البعض ونرى حقيقة ما يجري من حولنا، فيكون الحوار هذه المرة براء من تهمة الطرش والعمى. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك