تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

أوروبا تعيد النظر في "اتفاقية شنغن".. إليكم الأسباب

Lebanon 24
04-09-2015 | 03:53
A-
A+
أوروبا تعيد النظر في "اتفاقية شنغن".. إليكم الأسباب
أوروبا تعيد النظر في "اتفاقية شنغن".. إليكم الأسباب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في العام 1985، وقّعت كلّ من فرنسا وألمانيا الغربية وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ على "اتفاقية شنغن" لوضع نظام يمكّن الناس والبضائع من التنقل بحرية تامة من بلد إلى آخر. وهذا ما حصل، إذ وضع العمل بموجب الاتفاقية التي وُقعت في تسعينيات القرن الماضي حدًا لعمليات مراقبة الحدود بين الدول الـ26 الموقعة، وأدى إلى إصدار تأشيرة مشتركة في ما بينها. وبعد إنشاء "منطقة اليورو"، شهدت أوروبا تغييرات كثيرة، أهمّها التعافي الاقتصادي الهش بعد العام 2008، وبروز الأحزاب السياسية الوطنية القوية وازدياد عدد طالبي اللجوء السياسي، ما دفع بالدول الأعضاء إلى التشكيك بالكثير من القرارات التي اتُخذت، في سنوات سابقة سادها جو من التفاؤل؛ فيريد البعض إصلاحها، أمّا البعض الآخر فيذهب إلى حدّ المطالبة بإلغائها. وتتوجه دول في شمال أوروبا إلى أخرى متوسطية بانتقادات شديدة اللهجة، بسبب عدم قيامها بضبط حدودها بشكل فعال من جهة، وفشلها في الحصول على بصمات طالبي اللجوء الذين يصلون إلى شواطئ القارة من جهة أخرى، ما يعني إفساح المجال لهؤلاء المهاجرين بحرية التجول في أوروبا طلبًا للجوء. ففي الأشهر الأخيرة، اتهمت السلطات الفرنسية والنمساوية روما بأنّها سمحت للاجئين بل شجعتهم على مغادرة إيطاليا، وهددتها فرنسا بإغلاق الحدود معها، وهذا ما حدث فعلاً في أواخر حزيران، وإن كان مؤقًتا. كما وكررت إيطاليا واليونان طلبهما تخصيص موارد إضافية للقيام بدوريات على البحر الأبيض المتوسط وإنقاذ المهاجرين، والمزيد من المال لإيواء طالبي اللجوء وإدخال كوتا الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي، إلاّ أنّ هذه الفكرة لاقت رفضًا من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية. وزادت أزمة اللاجئين من حدة الخلافات بين بعض الدول الموقعة على "اتفاقية شنغن" وأخرى مجاورة لها، ولعل تشييد هنغاريا سورًا على حدودها مع صربيا والتهديد بنشر جنود على طوله، خير مثال على ذلك. الهجرة المتفاقمة وعيوب "شنغن" اصطدم الاتحاد الأوروبي بمشكلتين متشابكتين، تتمثل الأولى بصعوبة التوصل إلى وضع سياسة هجرة جديدة، والجدير ذكره أنّ أعضاء الاتحاد سيعقدون عددًا من الاجتماعات والقمم لهذه الغاية في أيلول وكانون الأول. هذا وسيتضمن اقتراح ألمانيا، التي استقبلت 800.000 طالب لجوء هذه السنة، وضع لائحة مشتركة من البلدان التي تُعد "آمنة"، أيّ التي لن يُسمح لمواطنيها بالمبدأ طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي، ومنها ألبانيا ومقدونيا وجزر البلقان الغربية. وستضغط ألمانيا أيضًا للحصول على توزيع نسبي للمهاجرين في مختلف بلدان الاتحاد الأوروبي. يُشار إلى أنّ طلبات اللجوء تخضع لتقييم حسب الحالة، وغالبًا ما تستغرق السلطات وقتًا أطول للتمييز بين اللاجئ والمهاجر الاقتصادي. ويطرح الترحيل إشكالية أيضًا بسبب فقدان أغلبية الدول الأوروبية المتوسطية الموارد المالية والبشرية لطرد اللاجئين غير الشرعيين. كما ومن غير المرجح أن تقبل هذه الدول بإنشاء مراكز أكبر لإيواء اللاجئين ضمن حدودها، في ظل غياب نظام يوَزَّع اللاجئون بموجبه في القارة. أمّا المشكلة الثانية فهي على صعيد التدابير الواجب اتخاذها بشأن "اتفاقية شنغن" التي تتيح للمهاجرين غير الشرعيين التحرك بحرية في الدول الموقعة عليها، إذ عبّر بعض منها عن القلق بأنّ يكون آلاف المهاجرين من الإرهابيين، وأكدّت حادثة الهجوم على القطار الفرنسي مؤخرًا على ذلك. وفي سياق متصل، شكّل بروز الأحزاب الوطنية القوية في عدد من الدول الأوروبية مؤخرًا، منها فرنسا وفنلندا والسويد والدنمارك وهولندا، تهديدًا لـ"اتفاقية شنغن"، إذ تؤثر هذه القوى التي ترفض المهاجرين وتنتقد الاتحاد الأوروبي على القرارات في البلاد، وتعتقد بضرورة العمل على جعل قوانين الهجرة الوطنية أكثر صرامة، ومراجعة الاتفاقية، بل إلغائها في بعض الحالات. مستقبل "اتفاقية شنغن" من غير المرجح أن يتخلى الاتحاد الأوروبي عن "اتفاقية شنغن" قريبًا، فبالرغم من الانتقادات الكثيرة، قلّصت الاتفاقية الوقت وكلفة نقل البضائع في أوروبا، وعادت بالفائدة على السياح والذين يسكنون البلدات الحدودية، ووفرت المال على الحكومات بسبب عدم الحاجة إلى مراقبة الحدود. في المقابل، من المرجح أن تخضع لإصلاحات قبل نهاية هذا العقد، كي تتمكن البلدان من مراقبة حدودها مجددًا. وكانت الخطوة الأولى في العام 2013، عندما وافقت الدول الموقعة على ذلك، على أن يُطبّق في الحالات التي تهدد الأمن القومي، ولفترة 10 أيام فقط، وبعد التشاور مع المفوضية الأوروبية، على ألاّ تشمل هذه "الظروف الاستثنائية" الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين. وبالرغم من غياب إصلاحات فعلية لـ"اتفاقية شنغن"، ستظل الدول الأعضاء تعزز مراقبة محطات القطارات والباصات والمطارات. كما وسيضغط عدد كبير من بلدان الاتحاد لا سيما في أوروبا الشمالية، بتأثير من الأحزاب المحافظة، لتشديد قوانين الهجرة، وتصعيب استفادة المهاجرين من الخدمات الاجتماعية. وأخيرًا، يكمن ضعف "اتفاقية شنغن" في محدودية حرية تنقل الأشخاص، وهذا مبدأ أساسي في الاتحاد الأوروبي، وإذا تم إضعافه عبر إدخال عدد من الإصلاحات، ستتأثر حريات أخرى أيضًا. فيبقى التهديد الأساسي بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، إمكانية أن يسبق هذا التعديل المساس بحرية تنقل البضائع، ما سيضع حدًا للاتحاد بشكله الحالي. (ترجمة لبنان 24 – Stratfor)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك