تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هل من الممكن ارتداء قميص "صنع في داعش" قريباً؟

Lebanon 24
04-09-2015 | 09:51
A-
A+
هل من الممكن ارتداء قميص "صنع في داعش" قريباً؟
هل من الممكن ارتداء قميص "صنع في داعش" قريباً؟  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ أن استولى تنظيم الدولة الإسلامية على جزء كبير من نقاط إنتاج القطن في سوريا، تساءلت العديد من وسائل الإعلام عن إمكانية شراء ملابس- دون علم- مصنوعة من قطن "made in Daech"، في حين أشارت وكالة فرانس براس إلى أنّ الموضوع نفسه قد طُرح في كبرى شركات الملابس في باريس، والتي باتت تراقب عن كثب منشأ الأنسجة المستخدمة، وقال مصدر مكلّف بتزويد دار أزياء مرموقة بالأقمشة: "تصوّروا أن نجد بين أيدينا قطنًا مصنوعًا من قِبل داعش". واليوم "يسيطر الجهاديون على نسبة تتراوح بين 75 % و80 % من إنتاج النفط في الرقّة، ودير الزور والحسكة” وفقاً للمتخصص في تمويل الإرهاب جان شارل بريسار؛ إذ أنّ المنطقة الّتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية لا تخضع للحصار، وكانت الجماعة الإرهابية تبيع حتّى وقت قصير القطن إلى جارها التركي، وفقاً لمزارعي القطن السوريين الّذين التقتهم وكالة فرانس براس، ولكن منذ فترة قصيرة، أوقفت تركيا رسميًا المبادلات التجارية؛ لأسباب غير معروفة، ربّما بسبب ضغوطات أمريكية -وفقًا للمصادر نفسها. 10 آلاف طن بيعت عن طريق شبكات التهريب لم يمنع هذا "داعش" من الاستمرار في أعماله؛ إذ بات القطن يمر إلى تركيا عبر وسطاء؛ ويقول جان شارل بريسار: "نتعقد أن داعش قد تمكّن من بيع 10 آلاف طن من أصل إنتاج يقدّر بـ100 ألف طن سنوياً عبر شبكات التهريب"؛ فكيف يفسّر عدم التمكّن إلا من بيع جزء من الإنتاج؟ يشير تاجر قطن أوروبي -فضّل عدم الكشف عن اسمه- إلى أنّ “كرة القطن تزن 220 كغ، وبالتالي من الصعب تمرير كمية كبيرة من هذا النوع من السلع دون الانتباه إليها". هذا التهريب مهمّ؛ إذ "لعدم مروره بالطرق التجارية الرسمية، يخسر هذا القطن بين 20 % و30 % من قيمته" ممّا يجذب العملاء الأتراك، كما ظهر صاحب مصنع نسيج في تقرير لقناة M6 نُشر في يونيو الماضي راضياً عن حصوله على القطن السوري؛ إذ قال "السعر هو المهمّ، لا مصدر القطن" مندّدًا بالضغط الّذي تمارسه أوروبا على الأسعار. لباس "صنع في داعش".. خطر مستحيل هناك مخاوف من استخدام تجار الجملة الأتراك للقطع المباعة بسعر بخس، أو الصادرة عن تنظيم الدولة الإسلامية، وتصديره إلى فرنسا كملابس أو أنسجة؛ ففي الواقع، تعدّ تركيا ثاني مصدّر للنسيج في الاتحاد الأوروبي والرابع في فرنسا؛ إذ تستورد فرنسا سنويًا بما يعادل مليار يورو من الملابس من جميع أنواع الأقمشة من تركيا؛ وفقًا لاتّحاد صناعات النسيج. فهل من الممكن ارتداء قميص "صنع في داعش"؟ ترى الممثلة العامة لاتّحاد صناعات النسيج إيمانويل بوتو ستوبس أنّ هذا الاحتمال "يقترب يقلّ"، وتعتمد في هذا على أرقام صادرة عن الـ Icac – الهيئة الّتي تمثّل الدول المنتجة والمستهلكة للقطن والّتي كانت سوريا طرفًا فيها حتّى عام 2013. "في البداية يجب أن ندرك أنّ سوريا لم تعد منتجًا كبيرًا كما كانت"؛ إذ أنّ الصراع الدائر فيها قد تسبّب في الواقع في انهيار الإنتاج فبينما كانت أنتجت 200 ألف طن من القطن في عام 2011، لم تنتج أكثر من 70 ألف في 2014، وفقط 3 آلاف طن صدّرت رسميا في العام الماضي “وهذا لا يؤثّر على احتياجات تركيا الّتي تستهلك 1.4 مليون طن سنويًا؛ فحتّى إن تمكّن داعش من تصدير الـ70 ألف طن، فلن يمثّل هذا إلا 5 % من القطن المستخدم من قِبل تركيا". مشكلة تتبّع الملابس يعتقد جان شارل بريسار كذلك أنّ “الخطر يبقى ضئيلاً للغاية”، والّذي يعتبر أن مساهمة عائدات القطن في خزائن تنظيم الدولة الإسلامية “هامشية إذ أنّ بيع القطن يوفّر في أقصى حالاته 10 ملايين دولار سنويًّا، وهذا ما يمثّل أقلّ من 1 % من عائدات تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن هذا يبيّن إلى أيّ حدّ باتوا قادرين على تنويع مصادر تمويلهم“؛ إذ يذكر أنّ الجماعة الإرهابية تستغلّ بالإضافة إلى النفط والفوسفات -على سبيل المثال لا الحصر- القمح والشعير، وتسيطر كذلك على 99 % من إنتاج الزيتون، وفي النهاية، توفّر الزراعة 180 مليون يورو للجماعة الإرهابية الّتي تقدّر ثروتها الكلية بملياري يورو. لئن يبدو احتمال الحصول على ملابس “صنعت في داعش” ضعيفًا للغاية؛ فإنّ من الصعب تأكد المستهلك من ذلك؛ إذ أنّ تتبّع الملابس والأنسجة بصفة عامّة يبقى أمرًا غامضًا؛ حيث إنّ الإشارة إلى دولة المنشأ -غير الإجبارية- لا تشير إلى الدولة الّتي خيطت فيها الملابس، وهكذا يصبح من المستحيل أمام المستهلك أن يدرك إذا ما كان قطن القميص قد جُني في سوريا، وصُنع في مصر، ونُسج في تركيا، وخيط في إيطاليا، ووزع في فرنسا كما أنّ لا شيء يمكّن من معرفة إن كان القطن قد اختلط مع قطن آخر، صادر عن دولة أخرى. (التقرير- مترجم عن lefigaro)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك