تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

قمّة أوباما - سلمان: كلمات دافئة على وقع خلافات حول سوريا واليمن

Lebanon 24
04-09-2015 | 18:41
A-
A+
قمّة أوباما - سلمان: كلمات دافئة على وقع خلافات حول سوريا واليمن
قمّة أوباما - سلمان: كلمات دافئة على وقع خلافات حول سوريا واليمن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رحّب الرئيس الأميركي باراك اوباما بالعاهل السعودي الملك سلمان في البيت الأبيض، أمس، في قمة طال انتظارها وتميّزت بالكلمات الدافئة وسط خلافات حول أزمات عدة، وخصوصاً في سوريا واليمن. وقام اوباما بخطوة غير معتادة للترحيب بالملك البالغ من العمر 79 عاماً على ابواب البيت الابيض، كما أشاد بـ«الصداقة القديمة» بين البلدين. وأهمية هذه القمة تكمن بأنها الزيارة الأولى من نوعها للولايات المتحدة التي يقوم بها الملك السعودي بعد تَولّيه الحكم في البلاد، والتقى الزعيمان للمرة الثانية بعد لقاء بالرياض أواخر كانون الثاني الماضي، أثناء زيارة أوباما للسعودية. وفي المكتب البيضوي، قال اوباما انه يريد «التأكيد مرة اخرى ليس فقط على صداقتنا الشخصية، انما على الصداقة القوية والمُلزمة بين شعبَينا». من جهته، قال الملك سلمان انّ زيارته «ترمز الى العلاقة العميقة والقوية مع الولايات المتحدة». واكد اوباما انّ على الطرفين مناقشة أمور كثيرة. وقال في هذا السياق: «من الواضح انّ هذا الوقت يتضمن تحديات في الشؤون العالمية، وخصوصاً في الشرق الأوسط»، مشيراً الى انه سيبحث مع الملك سلمان «مجموعة واسعة من المسائل»، مضيفاً انّ الجانبين «يتشارَكان القلق» حول الحاجة الى تشكيل حكومة فاعلة في اليمن وتخفيف الضغوط على الأزمة الإنسانية. كما لفت اوباما إلى انه يتشارَك مع العاهل السعودي «المخاوف بشأن الأزمة في سوريا وستكون لدينا الفرصة لبحث كيفية التوصّل إلى عملية انتقال سياسي داخل سوريا يمكنها ... إنهاء الصراع المروع هناك». من جهته، اعلن بن رودس، كبير مساعدي اوباما للشؤون الخارجية قبل القمة، انّ البيت الابيض يريد التأكد من انّ البلدين «لديهما وجهة نظر واحدة» حول مجموعات المعارضة السورية التي يجب ان تتلقى دعماً. وأضاف «نتطلّع الى عزل مزيد من العناصر المتطرفة عن المعارضة، وهذا كان موضوع حوار مستمر مع السعودية». على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إنه مقتنع بأنه سيكون هناك قوات برية في الحرب ضد «داعش» وأنّ الضغط سيزيد أكثر... إنّ تصاعد الضغط الذي يرضخ تحته التنظيم مستمر في الوقت الحالي وعلى عدد من الأصعدة»، مؤكداً: «أحد الأمور المهمة هو حلّ الأزمة السورية، وحلّ هذه الأزمة يحتاج تعاوناً مع روسيا والسعودية وكان هناك اجتماع قبل أيام شهد محادثات ثلاثية بين أميركا والسعودية وروسيا وناقَشنا سُبلاً يمكننا من خلالها إيجاد طرق دبلوماسية وسياسية يمكن أن يكون لها أثر». وأضاف: «لا بد من هزيمة تنظيم داعش، نرى ما يقوم به في تدمر من قطع رأس مدير الآثار وتدمير مواقع مهمة إلى جانب تحركات التنظيم في المنطقة... هذه مجموعة خطيرة جداً ونحن بحاجة لزيادة الضغط عليهم، ونحن نتحدث عن أمور محددة من شأنها وضع ذلك الضغط مع دول أخرى في المنطقة». ورداً على سؤال إن كانت القوات الأميركية ستشارك في عمليات برية ضد داعش، قال كيري: «لا، الرئيس قال إنّ القوات الأميركية لن تكون طرفاً في هذه المعادلة ولا اعتقد أنّ لديه أيّ خطط لتغيير وجهة نظره هذه، ولكن ما اعلمه هو أنّ هناك أطرافاً أخرى في المنطقة تتحدث حول هذا الموضوع ولديهم القدرة على ذلك، وبحسب وجهة نظري فإنّ هذا الموضوع سيكون مطروحاً للحديث في الأشهر القليلة المقبلة والاجتماعات في الكونغرس ومجلس الأمن». وصرّح البيت الابيض انه يتابع عن كثب المعلومات التي تشير الى انّ روسيا تقوم بعمليات عسكرية في سوريا محذراً من انّ اعمالاً كهذه، اذا تأكدت، ستؤدي الى «زعزعة الاستقرار والى نتائج عكسية». وقال الناطق باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست: «نحن قلقون من المعلومات التي تفيد انّ روسيا نشرت طاقماً عسكرياً وطائرات في سوريا ونتابع هذه المعلومات عن كثب». مضيفاً انّ «ايّ دعم عسكري لنظام الاسد لأيّ سبب، سواء بشكل عسكريين او طائرات او اسلحة او اموال، سيؤدي الى زعزعة الاستقرار والى نتائج عكسية». في المقابل، كانت مصادر دبلوماسية أوروبية أكّدت لوكالة آكي الإيطالية أنّ 1500 مقاتل سوري من الفرقة 30 المدرّبة أميركياً ستتجه في نهاية السنة الجارية إلى سوريا بقيادة المسؤول عن الفرقة 30، وهو ضابط سوري رفيع المستوى مُنشَقّ عن النظام منذ أعوام. ورفضت المصادر الكشف عن هوية «الضابط الرفيع الذي يُشرف على هذا اللواء»، وقالت إنه سعى دائماً للبقاء «بعيداً عن الأضواء»، ورجّحت أن يكون الهدف النهائي هو تدريب 15000 من المقاتلين المؤهلين لقلب بعض التوازنات في الداخل السوري وليكون طرفاً يُعتمد عليه. والفرقة 30 إسحدثت ضمن برنامج تدريب المعارضة السورية المسلّحة «المعتدلة»، الذي تَبنّته واشنطن ورصدت له ملايين الدولارات، وأعلنت عن تخريج 60 عنصراً فقط أدخلتهم إلى سوريا، واحتجزت جبهة النصرة، المحسوبة على تنظيم القاعدة، بعضهم قبل أن تُطلق سراحهم بعد أيام. وعلى خطّ آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انّ الرئيس السوري بشار الاسد لا يعارض تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في اطار تسوية سياسية للنزاع الجاري منذ اربعة اعوام في البلاد، مضيفاً انّ «الجميع متفقون على انه بموازاة الجهود التي يجب علينا القيام بها معاً لمكافحة الارهاب يجب تشجيع العملية السياسية في سوريا». ولم يتحدث الرئيس السوري علناً سابقاً عن تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة. وكانت آخر انتخابات جرت في 7 أيار 2012 بعد تأجيلها لعام واحد بسبب بدء الحركة الاحتجاجية في العام 2011. وقاطعت المعارضة هذا الاقتراع ووَصفته بـ»المهزلة». وفي إطار اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في أنقرة، أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أنّ أنقرة حاولت إقناع العالم بإقامة منطقة آمنة داخل سوريا لكبح تدفّق اللاجئين من البلد الذي تمزّقه الحرب، لكن هذه الدعوات لم تلق آذاناً صاغية. وأضاف: «نأمل أن يكون هذا الصوت وجثة الطفل السوري إيلان شنو محطّ أنظار المجتمع الدولي... وأن يتخذ مجلس الأمن قراراً بشأن طريقة حماية الشعب السوري في سوريا. على مدار اربع سنوات ماضية عندما كنت وزيراً للخارجية والآن وانا رئيس للوزراء، ورئيسنا، حاول كلانا إقناع زعماء العالم بأنّ هناك حاجة لملاذ آمن داخل سوريا بحيث يستطيع اللاجئون البقاء في وطنهم... وحتى لا تكون هناك أعداد هائلة من المهاجرين. ولكن لم ينصت أحد لصوتنا». وخلال زيارته إلى اسبانيا، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «إنّ بريطانيا ستنفق 100 مليون جنيه استرليني (152 مليون دولار أميركي) إضافية على المساعدات لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين». ولفت الى أنّ «مبلغ 60 مليون جنيه من هذا التمويل الإضافي يذهب لمساعدة السوريين الذين ما زالوا داخل سوريا. ويخصّص بقيّته لدول الجوار... لتركيا والأردن ولبنان حيث يمثّل اللاجئون السوريون الآن ربع السكان». ميدانياً، لم يسجّل في سوريا ما هو بارز إلّا قيام «داعش» بجريمة جديدة في حقّ التراث السوري عبر تدمير عدد من المدافن البرجية في مدينة تدمر الاثرية القديمة المُدرجة على لائحة التراث العالمي. وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم لوكالة فرانس برس: «فجّروا عدداً من المدافن البرجية بينها ثلاثة تعتبر الأجمل والأكمل. انها خسارة كبيرة وأبدية»، موضحاً انه تلقّى «منذ حوالى عشرة ايام تقارير ميدانية عن تفجير مدافن جمباليك وإلاله بل وكيتوت». وأشار: «لم نعلن هذا الخبر حتى نتأكد منه. وحصلنا منتصف ليل الأربعاء من منظمة أسور (Syrian Heritage Initiative)، التي توثّق آثار سوريا وتتخذ من بوسطن في الولايات المتحدة مقراً، على صوَر فضائية تعود الى 2 أيلول وتظهر هذه المدافن الثلاثة مدمّرة». وأكّد عبد الكريم انّ هذه المدافن «ترمز الى النهضة الاقتصادية في تدمر في القرون الاولى عندما كانت العائلات الغنية تبني مدافن على شكل ابراج كاملة، لا كما في البتراء مثلاً حيث المدافن لها واجهة واحدة محفورة في الصخر، بينما مدافن تدمر لها اربعة جوانب».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك