تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اللاجئون السوريون: 150 ميلاً مشياً على الأقدام

Lebanon 24
04-09-2015 | 20:11
A-
A+
اللاجئون السوريون: 150 ميلاً مشياً على الأقدام
اللاجئون السوريون: 150 ميلاً مشياً على الأقدام photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بينما كان عبد الله الكردي يدفن زوجته وطفليه أيلان وغالب في عين العرب، كان مئات اللاجئين السوريين يبدأون رحلة الـ150 ميلا سيرا على الاقدام من العاصمة المجرية بودابست باتجاه الحدود النمسوية، آملين ان تسمح لهم فيينا بركوب القطارات والباصات المتجهة الى المانيا، الدولة الاوروبية الوحيدة التي حررت نفسها من معاهدة دبلن وقوانين اللجوء الاوروبية المشتركة، وأعلنت استعدادها لقبول اي طلب لجوء سوري اليها وصولا الى حد اقصى هو 800 الف. المشاهد في هنغاريا متعددة، فهناك بعض اللاجئين الذين وافقوا على ان تأخذ السلطات المجرية بصماتهم وصورا لهم وتسجلهم كطالبي لجوء اليها برغم معرفتهم بأنه وفق معاهدة دبلن فإن من يمنح اللجوء في دولة من دول الاتحاد لا يحق له طلب اللجوء الى دولة اخرى. والبعض الآخر بقي في 5 مخيمات مخصصة للاجئين لكنه مصر على رفض التسجيل كلاجئ في البلد الاوروبي الشرقي بسبب الخوف من ان دولة ذات اقتصاد متداع كهنغاريا قد تعمل على طردهم في وقت لاحق واعادتهم الى سوريا بمجرد حصول انفراجة ما في الوضع هناك. الاغلبية رفضت التسجيل او حتى النوم في مخيم بل قررت ان تتجه الى النمسا سيرا على الأقدام املا في بلوغ حلم اللجوء الى المانيا. وقسم من هؤلاء المتمردين استشاط غضبا لأن قوات الشرطة المجرية سمحت له بركوب القطار من محطة «كيليتي» في بودابست لتعود وتنزلهم في المحطة التالية «بيشكي» في احدى ضواحي العاصمة والقريبة جدا من احد المخيمات المخصصة للاجئين. ومنعت الشرطة الهنغارية جميع اللاجئين بمن فيهم من دفع ثمن بطاقات الرحلات من ركوب القطارات المتجهة الى فيينا وبرلين، فأصرت الغالبية الساحقة على رفض دخول مخيم البلدة، حتى ان احد الشبان اقدم على استخدام «الأسيد» لازالة بصمات اصابع يده كي لا تقدر الشرطة المجرية على تسجيله لديها. كما فر مئات اللاجئين من مخيم «روشكه» الحدودي بين هنغاريا وصربيا، فاضطرت بودابست الى اغلاق تلك الحدود محاولة السيطرة على الوضع الذي يتوقع ان يستمر فوضويا داخل هنغاريا طالما اصرت بودابست على اقفال حدودها التي تؤدي الى وسط اوروبا وشمالها وغربها واصرارها على منع اللاجئين من الوصول الى المانيا. واتهم حقوقيون اوروبيون الحكومة المجرية باحتجاز اللاجئين قسرا وطالبوها بالسماح لهم بالعبور باتجاه النمسا والمانيا خاصة بعدما صوت النواب المجريون امس على خطة تتضمن تشييد معسكرات اضافية لاحتجاز اللاجئين وامكانية اعلان حالة الطوارئ في البلاد. وكرر رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربن مجددا تصريحاته المتطرفة معربا عن مخاوفه على «جذور اوروبا المسيحية امام هذ السيل من اللاجئين المسلمين»، ومذكرا بأن «هنغاريا تطبق قوانين اللجوء الاوروبية بحذافيرها وان من يتحمل مسؤولية الفوضى الحاصلة هي المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي اعلنت استعداد المانيا لمنح اللجوء لمئات الآلاف من هؤلاء اللاجئين». وختم اوربن محذرا من انه «كلما احتضنت اوروبا عددا من هؤلاء، فإن المزيد منهم سيأتي ولن تعرف هذه الازمة نهاية في المدى المنظور». وكلام اوربن هذا اثار حفيظة وزير خارجية اللوكسمبورغ جان اسلبورن الذي قال في حديث للتلفزيون الالماني «المرء يشعر بالخجل والاحراج من مواقف اوربن«. وعقدت امس في براغ قمة رباعية لرؤساء تشيكيا وسلوفاكيا وهنغاريا وبولندا لتدارس الوضع ومحاولة صياغة مطالب مشتركة يتقدمون بها في اجتماعات لاحقة جامعة لدول الاتحاد الاوروبي. كما بدأ وزراء خارجية دول الاتحاد أمس اجتماعا طارئا في اللوكسمبورغ، يستمر اليوم أيضاً، تمهيدا لاتخاذ تدابير مدروسة جيدا في القمة الاوروبية المزمع عقدها في النصف الثاني من شهر ايلول الجاري. وتحت وطأة ضغط شعوبها التي لا تزال تتفاعل نفسيا مع المشاهد المأسوية لغرقى عائلة الكردي، أعلنت اغلب الدول الغربية نيتها منح اللجوء الى آلاف اللاجئين السوريين وان اختلفت الآراء حتى الآن بشأن الاعداد والاماكن الذي سيتم فيها التنسيق لتسجيل هؤلاء اللاجئين. فخلال جولة قادته الى البرتغال واسبانيا لم يحدد رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون رقما معينا لعدد اللاجئين الذي تعزم بريطانيا استقباله، مكتفيا بالقول «ان بريطانيا عازمة على استضافة آلاف اللاجئين السوريين» ومذكرا بأن «بريطانيا منفردة قدمت منذ بداية الازمة مساعدات للاجئين السوريين داخل سوريا وخارجها قيمتها اكثر من 900 مليون جنيه استرليني»، وتعهد بـ«تقديم 100 مليون اضافية في المرحلة المقبلة»، كما اشار الى ان «عدد اللاجئين السوريين في بريطانيا حتى الآن هو 5000 لاجئ«. والمح الى ان «بريطانيا قد لا تستقبل ايا من اللاجئين القادمين عبر البحار لعدم تشجيع المزيد على سلوك هذه الدروب الخطرة وتعريض حياتهم وحياة اطفالهم للخطر كما حصل مع عائلة الكردي»، مفضلا استقبال «اسر من اللاجئين المقيمين في مخيمات لبنان وتركيا والاردن». وعلى الرغم من عدم ذكر كاميرون العدد الاضافي الذي تنوي بريطانيا استقباله في الفترة القريبة المقبلة، الا ان وكالة انسانية تابعة للامم المتحدة اعلنت انه 4 آلاف لاجئ. وحذا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حذو كاميرون معلنا نية فرنسا ايضا تأدية واجباتها الاخلاقية تجاه هذه الازمة واتفق مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الايرلندي اندا كيني على ضرورة توزيع اللاجئين على دول الاتحاد الـ28 بشكل تناسبي مع نسبة البطالة وعدد سكان هذه البلدان. اما عن عدد اجمالي اللاجئين الممكن منحه اللجوء في دول الاتحاد فاعتبر مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس ان «على دول الاتحاد استضافة ما لا يقل مجموعه عن 200 الف لاجئ«، بعدما انتقد ما وصفه بـ«نظام الهجرة غير المتوازن والمعطوب المعتمد من جانب الاتحاد الاوروبي». وتواجه دول اوروبا الجنوبية كاليونان وايطاليا واسبانيا ضغوطا شديدة اذ ان اللاجئين يصلون الى شواطئها بداية وفي حال قامت بتسجيل هؤلاء اللاجئين فإن معاهدة دبلن تجبرها على ان تتقيد بمنحهم حق اللجوء، وهذا لا يعتبر عادلا ابدا الامر الذي يستدعي تعديل قوانين الاتحاد الخاصة باللجوء وبالتالي حل معاهدة دبلن او تعليقها مؤقتا بشكل استثنائي، والاستعاضة عنها مرحليا او كليا باتفاقية جديدة تأخذ في الاعتبار توزيع سيل اللاجئين محاصصة بين دول الاتحاد الـ28. وفي تركيا، قال قائد شرطة لـ»رويترز« إن محكمة تركية أبقت أربعة سوريين في الحبس الجمعة بعد أن وجه لهم الادعاء اتهامات في ما يتصل بوفاة 12 شخصا على الأقل، بينهم الطفل أيلان كردي البالغ من العمر ثلاثة أعوام عندما انقلب قاربهم أثناء محاولتهم للوصول إلى جزيرة كوس اليونانية. واتهم الادعاء السوريين بتهريب مهاجرين والتسبب في عدد من الوفيات و»الإهمال المتعمد» في ما يتصل بغرق المجموعة بعد أن انطلق القارب من منتجع بوضروم التركي. وانتشرت صورة الطفل الغريق الذي جرفته الأمواج إلى الشاطئ في تركيا على مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت غضبا تجاه ما اعتبر تقاعسا من الدول المتقدمة في التعامل مع أزمة المهاجرين. وأمس اعربت منظمة الهجرة الدولية عن قلقها من احتمال ان يكون مركبا يحمل 50 لاجئا قد غرق في المتوسط بعيد مغادرته السواحل الليبية في الساعات الماضية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك