تعاطفاً مع آلاف المرضى الذين اتصلوا وبعثوا برسائلهم الى الدكتورة شانتال عاصي، ورأفة بآلامهم وحفاظاً على آمالهم في الشفاء، تواصلت الدكتورة شانتال عاصي، ليلَ الإربعاء - الخميس الفائت عند الساعة الثانية والنصف فجراً، نظراً لوجودها حالياً في الخارج، مع صحيفة "الجمهورية"، لتؤكِّد للمرضى وذويهم، أنها تشعر بأوجاعهم وتحرُّقهم للشفاء. لذا تحرص على طمأنتهم، ولأنها لن تستطيع أن تقابلهم فرداً فرداً نظراً لارتفاع أعدادهم، تعِدهم بهدية تجسِّد ثمرة دراساتها الحثيثة وتجاربها المكثَّفة والتي تكلَّلت بشفاء مرضى السكري، ستقدُّمها مجاناً ومن أعماق قلبها، عبر "الجمهورية"، للشعب اللبناني والعربي فور عودتها الى لبنان في شهر إيلول الجاري، تتمثَّل بنظام غذائي لتجنُّب الأمراض وتنظيف الجسم من السموم وتغيير نمط الحياة الى أسلوب صحّي مليء بالحيوية والنشاط، ومن شأنه أن يخفِّف نسبة السكر لدى المرضى حتى يصبح لديهم معدَّل الغلوكوز ضمن 90-100 كأقصى حدّ، فيصبحون حينئذٍ، جاهزين لزراعة الخلايا الجذعية والشفاء التام إنشاء الله. إذ إنه بعد موضوع توصُّل الدكتورة شانتال عاصي، الإختصاصية في زراعة الخلايا الجذعية والأمراض الجرثومية وطبيبة الغذاء، الى شفاء المرضى المصابين بالسكري ونتيجة لتلقيها عشرات الآلاف من الرسائل في شأن تحديد موعد لهم، وكونها لن تستطيع بمفردها تلبية هذا الكم الهائل من المرضى ولا سيما الأطفال منهم، لذا وشعوراً منها بالمسؤولية تجاههم، اكَّدت لـ"الجمهورية"، أنها تشعر بلهفتهم ورغبتهم الشديدة في الشفاء ووعدتهم قائلة:
"عندما أعود الى لبنان في منتصف الشهر الجاري، سأضعُ نظاماً غذائياً، أسلِّمه لصحيفة "الجمهورية" لكي يُنشر قريباً في الملحق الطبّي الذي يصدر صباح كلّ سبت، وسيكون بمثابة هدية للجميع، ليتجنَّبوا الأمراض ويستفيد منه المرضى ولا سيما مَن يعاني من داء السكري.
وسأُطلع الجميع من خلاله، على فعاليته في كيفية التمتُّع بالصحّة وأعلِّمهم كيف يمكن أن نحافظ عليها ونتنعَّم بشباب دائم شكلاً ومضموناً وألّا نفقد الحيوية ولا النشاط بإذن الله، وكيف نستطيع تلافي الإصابة حتى بالـ"grippe" شرط الإلتزام بالدايت أو النظام الغذائي والتعليمات التي ساُزوِّدهم بها. وأنا بصدَد تحضير كتاب في هذا الخصوص ولكنّ ضغوطات العمل والإنشغالات، أخّرت صدوره.
بَيْد أنني سأبذل كلّ ما في وسعي لأن يتلاءم النظام الغذائي ويتكيَّف مع الجميع وطبعاً من ضمنهم المرضى المصابين بالسكري الذين سيتحسَّن وضعهم الصحّي بشكل ملحوظ ما يمكِّنهم بعد ذلك، من زراعة الخلايا الجذعية والشفاء التام إنشاءالله. وسأحرص على ألّا يكون للنظام الغذائي هذا، أيّ أعراض جانبية مزعجة".
الإلتزام... طريق الشفاء
في الواقع، إنّ النظام الغذائي الذي ستخصّ به الدكتورة عاصي "الجمهورية" وقرّاءها في البلدان كافة، كفيلٌ بتصريف السموم والآفات والإعتلالات من الجسم، وفي حال طبَّقه مريض السكري بحذافيره، سيهبط معدَّل الغلوكوز لديه لتصبح نسبته ضمن 90-100 كأقصى حدّ، ويمكِّنه من المحافظة عليه وضبطه والتحكُّم به ليصبح المريض جاهزاً لزرع الخلايا الجذعية ويشفى.
• هل يمكن زراعة الخلايا الجذعية للأطفال؟
ولفتت الدكتورة عاصي أنها -حالياً- لا تزرع الخلايا الجذعية للأطفال الذين هم دون الثانية عشرة، غير أنّ "الدايت" أو النظام الغذائي الذي سيُنشَر قريباً، سيمكِّنهم من الصمود وبارتياح حتى يبلغوا الثانية عشرة من العمر، فتُزرع لهم الخلايا الجذعية ويشفوا بإذن الله.
وتشدّد قائلة: "أعود وأكرِّر، يجب أن يملك المريض الإرادة القوية لتطبيق النظام الغذائي، مثل المريضَين اللبنانيَين السيدَين راني عاصي وجان حلو اللذين حاورتهما "الجمهورية" في عددها الصادر صباح السبت 29 آب الماضي وغيرهما من المرضى الذين عالجتُهم وتجاوبوا مع النظام الغذائي".
وتوضح: "حين أضع للمريض النظام الغذائي الذي سيخلّصه من الكوليسترول والتريغليسيريد والإلتهابات والآفات وغيرها من الإعتلالات، سيهبط مستوى السكري لديه حتى نزرع له الخلايا الجذعية.
وقريباً سيُنشر النظام الغذائي الذي يجب أن يتبعه أيّ انسان بغضّ النظر عما إذا كان مريض سكري أو لا. أما بالنسبة للحالات المستعصية، مثل الذين لا يستطيعون السيطرة على السكري ولا يلتزمون بالنظام الصحّي، سأرى ماذا استطيع أن أفعل لهم لتحسين أوضاعهم الصحية وتخفيف وطأة المرض وأعراضه المُرهِقة عليهم. وأطلب منهم، تسجيلَ أسمائهم وأرقام هواتفهم وإرسالها على صفحتي الطبّية:
SCI Clinic Center
او الى البريد الإلكتروني الآتي:
tery.romanos@aljoumhouria.com
او على الرقم الآتي: 03212924
وأعربت الدكتورة عاصي، عن رغبتها بعد عودتها الى لبنان، في إرشاد الجميع الى الطريقة الصحيحة ليتجنَّبوا الأمراض "How to prevent diseases":
"بدلاً من اللجوء "إلينا" للمعالجة بعد الإصابة بالعلل، لكي نشفيهم بالأدوية الطافحة بالآثار الجانبية، والتي تؤذي الكلى والكبد وغيرهما من أعضاء الجسم الحيوية".
إكتشاف الخلايا الجذعية
وتشير الدكتورة عاصي قائلة: "إنّ مَن اكتشف الخلايا الجذعية الـمكوِّنة للدم cellules souches hématopoïétiques، هو الطبيب إدغاردو سيلي، من أصل أرجنتيني. وهي خلايا ليس لها آثار جانبية Side Effects، لأننا نسحبها من الشخص ذاته ونعيدها إليه. بَيْد أنّ الدكتور سيلي، لم يشفِ المرضى المصابين بداء السكري بل اكتشف فوائدها وكيف نستطيع استخدامها.
وبعد ذلك بدأنا نجري التجارب والأبحاث والدراسات المكثَّفة، وتبيَّن لنا أننا نستطيع استخدامها لمعالجة أمراض واعتلالات كثيرة، منها الباركنسون والألزهايمر وتشمُّع الكبد ومن ضمنها داء السكري وتعقيداته وكلّ الأمراض الإنتكاسية les maladies dégénératives، حتى توصّلنا الى اكتشاف كيف يمكننا الإستفادة منها لمعالجة المرضى وتحسين احوالهم".
تجارب الأطباء السابقين
وكانت كلّ التجارب التي أجراها الأطباء السابقون في السنوات الماضية، توضح د. عاصي، قد أدَّت الى تحسين وضع المرضى ولكن كان يصل معدَّل السكري الى 90 -80 ومن ثمّ يعود ويتدهوَر صعوداً من جديد.
لذا كان هدفها إيصال المرضى الى مرحلة الشفاء التام. فأنصبَّت كلّ جهودها على هذه الناحية بالذات ووضعت نُصبَ عينيها تحسين وضع المريض الصحّي باستمرار ومهما تطلَّب ذلك من وقت وجَلَد وصبر طويل منها، ليتوصل في النهاية الى الشفاء ويصبح قادراً على تناول ما يشاء من المأكولات وبشكل طبيعي مثل الناس العاديين.
تغيير "لايفستايل" المريض
وتوضح أنه يجب الإقرار بأنها لم تتوصَّل الى العلاج النهائي بالإستناد الى الشقّ الطبي فقط، بل تناولت النواحي النفسية أيضاً. حيث من الضروري أن يتمتَّع الطبيب بالصبر وطول البال ويُصغي لأدق التفاصيل التي يتلفَّظ بها المريض ويعرف أين تكمن نقاط صعفه ليعمل عليها.
حينئذٍ يشرح له بدقِّة مراحل النظام الغذائي ويتابعه ويتأكد من أنه سيلتزم مئة في المئة به ويتكيَّف مع التعليمات التي ينصحه بها. فقبل زرع الخلايا، يجب اولاً تغيير "لايفستايل" المريض أيْ أسلوب حياته كلياً وطبعاً يجب أن يكون هناك إقتناع وإرادة للشفاء من قبل المريض تماماً كالسيد جان حلو.
فحتى الآن جميع مرضاي كان لديهم إرادة قوية وعزم على الشفاء والإلتزام بالنظام الغذائي الذي وضعتُه لهم. وهم الذين ساعدوني على شفائهم بفضل قوّة إرادتهم. وتوضح، أنّ مَن ليس له إرادة صلبة، لن يستفيد لا من "الدايت" ولا من زراعة الخلايا الجذعية. يجب اولاً تغيير عاداتهم ليتمتّعوا بالصحّة ويصلوا الى مرحلة الشفاء التام.
العلاج مضمون
في الختام، تحرص الدكتورة على القول لجميع المرضى، إنّ العلاج موجود ومضمون وستقدمه قريباً للأشخاص الذين يعانون من السكري مجاناً، وهو كفيل بتنظيف الجسم ولا سيما الكبد، وتخليصه من السموم وكذلك تجنُّب الأمراض لأنّ هدفها الأساسي والوعد الذي قطعته على نفسها هو ليس شفاء أعراض المرض وتبعاته أو الإنتظار لتَعتَل صحة المريض وبالتالي الإنكباب على معالجته،
لأنّ رسالة الطبيب تكمن في التوجيه لكي نحافظ على نمط حياة منتظمة، خالية من التوعُّكات والأمراض واكتساب عادات تطيل العمر لنتنعَّم جميعنا بالحياة وجمالها. فترقبوا هدية لكلّ الشعب اللبناني والعربي من خلال "الجمهورية" نعلن عنها قريباً.
(تيري رومانوس - الجمهورية)