خبر سارّ للأهالي... لا زيادة على الأقساط المدرسية مع قرب انطلاقة العام الدراسي 2015 و2016. إلا أن الوقائع لا تدعو إلى الارتياح... فالأقساط زادت بنسبة 100% في السنوات السبعة الأخيرة والتعثر عن تسديدها قد يطال 20% من ذوي التلامذة في المدارس الخاصة.
ومن لا يدرك أن التدهور الاقتصادي والاجتماعي ينذر بمزيد من التعثر على هذا الصعيد؟
وتشير التقديرات إلى أن متوسط الأقساط لا يقلّ عن 4 ملايين ليرة سنويًا عن التلميذ الواحد وإذا أضيفت إليه المصاريف والرسوم التربوية الأخرى فإن هذه الكلفة السنوية قد ترتفع إلى 6 ملايين ليرة وسطيًا... أي أن الأهل مضطرون لرصد حوالى 800 دولار شهريًا عن كل تلميذين في المدارس الخاصة بينما يزيد معدل الرواتب في لبنان عن ألف دولار بقليل.
هذا وفي لبنان 900 ألف تلميذ تقريبًا أكثر من ثلثيهم في المدارس الخاصة والباقون في المدارس الرسمية.
وقد يبلغ القسط في إحدى المدارس الخاصة حوالى ألفي دولار وقد يرتفع إلى 6000 دولار في بعض المؤسسات الخاصة والعلمانية بشكل خاص.
وكانت الزيادة التي أقرتها الحكومات السابقة ودرجات الأساتذة وغلاء المعيشة... كل هذا أدى إلى ارتفاع الأقساط فعليًا في المدارس إلى ما نسبته 100% حسب رئيس إتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية في كسروان وجبيل انطوان الشدياق.
يُذكر أن الأساتذة في القطاعين الخاص والعام في طليعة الذين يطالبون بالحصول على سلسلة الرتب والرواتب إلا أنها لم تقرّ بعد ويشير الشدياق إلى أنه لو حصل المعلّمون على هذا المطلب لكانت أوضاع الأهالي ستذهب إلى مزيد من المآسي بما أن الأقساط سترتفع أكثر فأكثر وبشكل كبير... مع أنه يؤكد أن هذا المطلب هو مطلب حق.
وهو يوضح لـ"لبنان 24" أن رواتب الأساتذة والموظفين في المدارس الخاصة تستهلك عمليًا أكثر من 75% من الموازنات المدرسية بسبب الزيادات التي أعطيت بالتالي بفعل ارتفاع الأقساط تدريجيًا في السنوات السبعة الأخيرة ما زاد من الأعباء المالية على كاهل الأهالي الذين يعانون أصلًا من أعباء المعيشة والتردي الإقتصادي وتراجع الأعمال والشلل ومن كل شيء في لبنان في الوقت الراهن.
وهو يرى أن أعباء الأقساط المدرسية أكبر من أعباء رسوم الماء والكهرباء والهاتف الثابت والخلوي... داعيًا إلى التركيز على المسائل الأساسية والقضايا المطلبية الأكثر إلحاحًا.
برأي الشدياق أن التظاهر يجب أن يتركز أساسًا على حماية حياة المواطن بدءًا من تخفيف الأعباء عنه معتبرًا أن الأقساط المدرسية وكلفة العملية التربوية تحتلان المرتبة الأولى على هذا الصعيد.
ويلفت الشدياق إلى ضرورة أن تنصب التحركات الشعبية والنقابية والمطلبية والإحتجاجية على المسائل التربوية والصحية قبل الحديث عن تغيير النظام أو إسقاطه وما يتبع ذلك من عناوين قد لا تخدم أهداف أصحابها وهم أصلًا ذوو نوايا حسنة وإصلاحية في مطلق الأحوال.