تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

تراجع القطاعات الاقتصادية ينشط مع توسّع التوترات السياسية

Lebanon 24
06-09-2015 | 23:45
A-
A+
تراجع القطاعات الاقتصادية ينشط مع توسّع التوترات السياسية<br/>
تراجع القطاعات الاقتصادية ينشط مع توسّع التوترات السياسية<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يمكن تعداد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية القائمة والمستمرة، بل المتصاعدة في البلاد، من التوقف عند محاولة واحدة للمعالجات من قبل المسؤولين في الدولة عامة وفي القطاعات الحساسة التي تهمّ المواطنين من خدمات بشكل خاص. في تعداد مناطق التقصير يحاول كل فريق القول إنه ليس المسؤول وحده بل إن هناك من يعطل مشاريعه. لكن المخاطر السياسية باتت بسيطة أو تكاد امام المخاطر الحياتية من اقتصادية واجتماعية، وربما كان التحرك المطلبي والشعبي من اهم النتائج المعيشية القابلة للتمدد باتجاه أكثر من قطاع ومجال متاح. فالتحرك السياسي هدفه تقويض وضرب التحرك الشعبي لكونه موجهاً ضد الطبقة السياسية والمسؤولة عن تراكم تردي الخدمات الذي يتراكم ويسابق تراكم النفايات وتردي الكهرباء واوضاع المياه والطرقات وغيرها. ناهيك عن المعضلة الأهم وهي ضيق مجالات فرص العمل وانتشار البطالة وتوسعها لتطاول الشريحة الأكبر من الشباب الذي يفقد فرصه في الداخل وتضيق عليه مجالات الخارج لاسيما الأسواق العربية. بالعودة إلى المؤشرات الأساسية لا بدّ من التوقف عند نتائج الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي لكي تكتمل صورة التأثير في القطاعات المتعلقة بحياة الناس ومعيشتهم. 1ـ بداية لا بد من التوقف عند حركة الاستثمارات والرساميل الوافدة إلى لبنان والتي تراجعت حوالي 3 مليارات دولار عن الفترة ذاتها من العام الماضي. فقد بلغت قيمة الرساميل الوافدة حتى منتصف العام حوالي5.917 مليارات دولار مقابل حوالي 8.839 مليارات دولار للفترة ذاتها من العام 2014 أي بتراجع حوالي 2.9 مليار دولار وما نسبته 34.6 في المئة وهي من بين أعلى معدلات التراجع. 2 ـ النقطة الثانية تتعلق بحركة المالية العامة حيث ارتفع العجز أكثر من 210 ملايين دولار، بنمو نسبته في العجز حوالي 13.2 في المئة نتيجة تراجع الإيرادات العامة بحوالي 5 في المئة. 3 ـ المؤشر الأبرز يتعلق بتراجع نمو الموجودات في القطاع المصرفي من 4919 حتى تموز 2014 إلى حوالي 4213 مليون دولار بما نسبته حوالي 14.4 في المئة. مما انعكس على تراجع التسليفات المصرفية بحوالي 840 مليون دولار لتبلغ 1158 مليون دولار مقابل حوالي 1996 مليون دولار حتى تموز 2014 أي بتراجع نسبته 42 في المئة خلال سبعة أشهر. وهذا مؤشر على جمود القطاعات التجارية والإنتاجية بشكل عام. 4 ـ حتى القطاع العقاري فقد تأثر بالتراجع الكبير، حيث تراجعت المبيعات العقارية من 5.1 مليارات دولار إلى حوالي 4.3 مليارات دولار بما نسبته حوالي 14.5 في المئة. وهذا القطاع كان يشكل مؤشراً على نمو الحركة السكنية التي تقوم حالياً على مجال محدد يستند إلى القروض السكنية لذوي الدخل المحدود والمتدني وعلى الشقق الصغيرة والمتوسطة السعر. هذا مع العلم أن لبنان شهد عمليات خروج للعرب من السوق العقاري ببيع عقاراتهم في لبنان نتيجة الظروف الأمنية والسياسية في لبنان ومحيطه. العنصر الإيجابي الوحيد في هذه المؤشرات، هو تراجع عجز الميزان التجاري حوالي 1.4 مليار دولار نتيجة تراجع أسعار المحروقات بنسبة كبيرة وتأثر الحركة التجارية وجمود الاسواق وتراجع اسعار السلع الصينية من جهة ثانية نتيجة أزمة الصين. 5 ـ لكن ميزان المدفوعات سجل عجزاً ملحوظاً حتى في نهاية تموز بلغ حوالي 1319 مليون دولار مقابل فائض للفترة ذاتها من السنة الماضية بلغت حوالي 131 مليون دولار. وهذا مؤشر على أن حجم الأموال الخارجة من البلاد أكبر من الأموال الداخلة إليه. 6 ـ الدين العام زاد حوالي 5 في المئة خلال ستة أشهر من العام 2015 وسجل حوالي 69 مليار دولار مقابل حوالي 65.7 مليار دولار للفترة ذاتها من العام 2014. أخيراً يكفي التذكير بخطورة الأزمة الاجتماعية المتمثلة في ترك العمل المبكر في المؤسسات ونمو البطالة أكثر من النمو الاقتصادي. فمعدلات البطالة في لبنان زادت ولا شك بأكثر من 10 في المئة على اعتبار أن نسبة البطالة في صفوف الخارجين حديثاً على سوق العمل تتخطى أكثر من 40 في المئة استناداً إلى إحصاءات المؤسسات التربوية والمهنية. لبنان يحتاج سنوياً إلى خلق 35 الف فرصة عمل يتم منها اليوم بأحسن الظروف حوالي 12 على 14 الف فرصة تبعاً لإحصاءات الداخلية على الضمان الاجتماعي (فرع تعويضات نهاية الخدمة)، في حين كان يسافر القسم الأكبر من هؤلاء إلى أسواق الخليج التي تضيق اليوم في وجه الشباب اللبناني. غير أن تأثير النزوح السوري على البطالة لم يعُد محصوراً بمجالات العمل المسموحة للسوريين في لبنان، على اعتبار أن غياب الإحصاءات والتدابير الادارية جعل مجالات العمل أكثر توسعاً في منافسة اليد العاملة، لا سيما في الفترة الأولى من النزوح وقبل التدابير التي فرضها الأمن العام عند مناطق الحدود لدخول السوريين وخروجهم. مع الإشارة إلى ان اليد العاملة الآسيوية والإفريقية تشكل جزءاً كبيراً من اليد العاملة غير اللبنانية من الخادمات إلى عمال النظافة والخدمات المحصورة. يُشار أيضاً إلى ان اللبنانيين العاملين في الخارج كانوا يحوّلون إلى لبنان حوالي 8.4 مليارات دولار سنوياً يخرج منها عن طريق العمالة غير اللبنانية حوالي 4,5 مليارات دولار سنوياً تحويلات إلى خارج لبنان لاسيما من العمالة الآسيوية والخدم وفي قطاعات أخرى. وهو أمر ينعكس عجزاً كبيراً في ميزان المدفوعات اللبناني الذي لم يتحسن نتيجة تراجع اسعار النفط التي انعكست تراجعاً في فاتورة الاستيراد وفاتورة عجز الكهرباء التي تقلصت بينما زاد التقنين ولم تتحسن الكهرباء. (عدنان الحاج - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك