تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لماذا لا يتعاون لبنان مع الدفاع في "المحكمة الخاصة"؟

Lebanon 24
07-09-2015 | 00:59
A-
A+
لماذا لا يتعاون لبنان مع الدفاع في "المحكمة الخاصة"؟
لماذا لا يتعاون لبنان مع الدفاع في "المحكمة الخاصة"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعاني فرق الدفاع المكلّفة من المحكمة الخاصة بلبنان حماية مصالح المتهمين الخمسة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من عدم تعاون بعض الجهات الرسمية اللبنانية، واستنساب جهات رسمية أخرى في التعاون وفقاً لمضمون الطلبات الواردة. ويزيد الأداء غير المبرر للسلطات المعنية من قلق فرق الدفاع "لأن عدم التعاون ضمن المهل المحددة والبروتوكولات ذات الصلة يضعف قدرة الدفاع عن القيام بواجباته المهنية، ويعزز التساؤلات عن سبب عدم التجاوب ضمن المهل، ويطرح التساؤل ما إذا كان هذا الإهمال متعمداً ولأي سبب". هذا الواقع دفع بفريق المحامين المكلف الدفاع عن المتهم أسد صبرا، والمؤلف من: دايفيد يونغ وغونييل ميترو وجيفري روبرتس، إلى التقدم من غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة بطلب يقضي "بإصدار الغرفة، على الفور، محضراً بعدم امتثال السلطات اللبنانية، وإبلاغ رئيسة المحكمة بذلك"، بعد أن مضى على تقديم عشرات الطلبات للجهات المعنية في لبنان نحو سنتين، من دون جدوى. وكان محامو المتهم صبرا قد تقدموا بتاريخ 25 الشهر الفائت بطلب "عدم الامتثال"، بعد أن تمادت السلطات اللبنانية بهذا التجاهل. وكانت غرفة الدرجة الأولى قد أصدرت سابقاً قرارين تطلب بموجبهما من لبنان التجاوب، الأول بتاريخ 13 كانون الثاني 2014، والثاني بتارخ 13 آذار من العام نفسه، حيث طلبت الغرفة من الحكومة اللبنانية أن ترسل "أجوبة نهائية على سبعة وعشرين طلب مساعدة"، وقد أجابت الحكومة على ست طلبات حتى الآن، فيما بقي نحو 21 طلباً مهملاً من دون سبب. وعلى الرغم من أن المادة 20 من قواعد الإجراءات والإثبات تنص على مهلة ثلاثين يوماً كحد أقصى لتجاوب السلطات المعنية، فإن الغرفة الأولى حاولت تمديد المهل بغية السماح للجهات المعنية بالتجاوب قبل اللجوء إلى "الخيار المر"، والعمل بموجب مضمون الفقرتين "ب" و "ج" من المادة 20، حيث تنص الأولى على انه "عندما تتسلم السلطات اللبنانية دعوة للحضور أمام المحكمة أو مذكرة توقيف أو أمرا بالنقل أو أمرا بتقديم وثائق أو معلومات، أو أي أمر بالتعاون من قاضي الإجراءات التمهيدية أو من الغرفة، يجب عليها تقديم المساعدة المطلوبة من دون تأخير". وحددت الفقرة "ج" إجراءات عدم الاستجابة، والتي تضمنت "في حال تخلفت السلطات المعنية عن الاستجابة للأمر بموجب "أ" و "ب"، خلال 30 يوما من إخطارها بهذا الأمر، يجوز لقاضي الإجراءات التمهيدية أو للغرفة، حسب الاقتضاء، تنظيم محضر قضائي بذلك، وعلى الرئيس أن يباشر التشاور مع السلطات اللبنانية المعنية بهدف الحصول على التعاون المطلوب". وتضيف الفقرة: "إذا رأى القاضي المعني أو رأت الغرفة المعنية، بعد التشاور مع الرئيس، أنه لم يتم رد مقنع خلال مهلة معقولة، يعدّ الرئيس محضراً قضائيا بهذا الأمر ويحيل المسألة الى مجلس الأمن للإطلاع واتخاذ إجراءات لاحقة وفقا لما يراه مناسبا". ويقول فريق الدفاع عن صبرا في كتابه الموجه الى الغرفة إن الطلبات "تتعلق بمواد ممكن أن تكون أساسية وجوهرية بالنسبة لقضيتهم"، وطالب فريق صبرا الغرفة بالنظر في ما إذا كانت الأجوبة تتوافق مع مضمون الطلبات، فضلا عن السبب لعدم التجاوب ضمن المهلة المحددة بأمر الغرفة". ويشير الكتاب إلى أن الطلبات تتضمن الحصول على معلومات وتعاون بشأن دليل الاتصالات، وهو الموضوع الذي يعرضه مكتب المدعي العام أمام قضاة الغرفة. وقد قدمت طلبات بهذا الخصوص إلى شركتي "ألفا" و "إم تي سي"، وإلى عدد من الوزارات منها وزارات الدفاع والداخلية والعمل، ومن قيادات الأجهزة الأمنية كالجيش والمديرية العامة للأمن العام والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وتقول مصادر متابعة إنه "من المنطقي أن تستجيب الغرفة الى طلب فريق صبرا، بعد أن عمدت الى تمديد مهل الاستجابة مرات عدة، قبل أن يضعها أي تمديد إضافي في موضع الشبهة". وتعتبر المصادر أن "مشاورات رئيسة المحكمة تشكل الفرصة الوحيد المتاحة أمام الحكومة اللبنانية لتصحيح هذا الخلل الأساسي في التعامل مع فرق الدفاع، أسوة بما تقوم به مع فريق المدعي العام، قبل أن يعمد مجلس الأمن الى إصدار قرار بذلك بموجب صلاحياته تحت الفصل السابع. وهو الأمر الذي يحاول الأمين العام للأمم المتحدة تجنبه مخافة أن يفتح المجال أمام أعضاء لدى مجلس الأمن للبحث في ما يتجاوز الموضوع المذكور إلى ما هو أبعد". (حكمت عبيد ـ السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك