شارك 27 فريقاً جامعياً من 12 بلداً في مسابقة للروبوتات تنظمها مؤسسة دولية، في إطار الاستعدادات لإطلاق رحلات مأهولة إلى كوكب المريخ في السنوات أو العقود المقبلة.
وتنظم هذه المسابقة منذ عام 2007 مؤسسة "مارس سوسيتي بولسكا"، وعرضت فيها مهارات الروبوتات في محاكاة ما يفترض أن تكون عليه المهمات المطلوبة منها على سطح الكوكب الأحمر.
ولهذه الغاية، جهزت أرض رطبة وكثيفة لتكون ساحة المسابقة، ومن المهارات رفع الروبوتات عينة صخرية بدقة ووضعها في مكان مخصص للعينات.
وشاركت في هذه المسابقة فرق من الطلاب الجامعيين في 12 دولة، من بينها الولايات المتحدة وأوستراليا وكندا وهولندا والهند وكولومبيا، أما بولونيا التي تتربع منذ مدة على عرش هذه المسابقات فقد شارك منها وحدها 12 فريقاً من أصل 27.
ويتحكم كل فريق بالروبوت من بعد، من دون أن يكون قادراً على رؤية المساحة التي يتحرك عليها، وعليه أن يجتاز 4 اختبارات في هذا الميدان الذي يشبه سطح كوكب المريخ، مع 750 طناً من التربة الحمراء استخرجت من منجم مجاور.
وقدمت هذه الروبوتات على أنها قادرة على مساعدة رواد الفضاء في مهمات استكشاف المريخ، وهي تتحرك على 4 عجلات أو 6، ومنها على 8 عجلات، ويصل وزنها إلى 50 كيلوغراماً. ويقول أركاديوس كلوس أحد أعضاء لجنة التحكيم: "إضافة إلى انتزاع العينات من الأرض، ينبغي أن يكون المشاركون قادرين من خلال الروبوتات على التحكم بمفاتيح مولد كهرباء، وقياس الطاقة، ونقل الأدوات، والتحرك استناداً إلى جهاز تحديد الموقع الجغرافي جي بي أس".
ثم يصرخ فجأة: "انتبهوا إنه يشتعل". وبالفعل يتصاعد الدخان من الروبوت ثم تشتعل شرارة في إحدى العجلات.
ويقول الطالب في مرحلة الدكتوراه في الميكانيك في جامعة لبلن البولونية ماركين ميرزيجفسكي: "يمكن أن يكون ذلك بسبب أجهزة الترانزستور".
ويضيف: "أمضينا 3 آلاف ساعة في صنع هذا الروبوت، نعلم أنه لن يذهب إلى المريخ، لكن تجربة صنعه أفادتنا كثيراً، على الصعيد التقني وكذلك العملي والإنساني".
(و.ص.ف)