تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

سد جنة... جنة الصفقات

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
08-09-2015 | 05:10
A-
A+
سد جنة... جنة الصفقات
سد جنة... جنة الصفقات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"من دلفة شح المياه الى مزراب السدود المثقوبة" يشهد اللبنانيون على فصل جديد من فصول هدر المال العام من خلال إنشاء سدود بكلفة عالية كان يمكن الاستغناء عن معظمها لو أخذت الإجراءات العلمية البديلة في الإعتبار، فهل نحن أمام حل لمشكلة أم بداية أزمة جديدة؟ وأي مصير ينتظر السدود المقرر انشاؤها ومن بينها سد جنة في وادي نهر ابراهيم الذي تبلغ كلفة تمويله 250 مليون دولار؟ قد تكون للسدود حاجة ومنفعة في المناطق التي تفتقر إلى المياه، لكن بناءها يؤثر أيضاً على البيئة التي تنشأ فيها، واللافت أن الدراسات في معظمها أغفلت المواقع الأثرية التي ستغمرها السدود فتضيع هذه الآثار إلى الأبد. يبلغ عدد المشاريع القائمة حالياً وتلك المخطط لها في قطاع المياه في لبنان، بحسب خارطة طريق الاستراتجية الوطنية للمياه، 321 مشروعاً بما يقارب مليارين ونصف مليار دولار للفترة الممتدة بين العامين 2011 و2015. وزارة الطاقة والمياه لم تكترث تاريخياً لدراسة الأثر البيئي لا أثناء وضع ما سمي بـ " الخطة العشرية" التي كانت ترتكز في جوهرها على إنشاء الكثير من السدود السطحية، ولا بعد وضعها الاستراتجية الوطنية في العام 2010 والتي أقرها مجلس الوزراء في العام 2012، لكن ماذا عن المخاطر والأضرار البيئية والبشرية التي تسببها السدود التي لم تخضع لمسح علمي جدي ومنها سد جنة؟ رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل البرلمانية النائب محمد قباني وصف سد جنة بأنه موضوع ساخن منذ فترة وقال "إن التوصية التي صدرت عن لجنة الأشغال العامة والطاقة والمياه هي بتجميد العمل فيه، وهذا كلام جدي لأن المعلومات الواردة من جميع المصادر الخبيرة تنبه الى الأضرار الكبيرة لهذا السد". وأشار الى أنه في جلسة اللجنة النيابية التي عقدت لذلك، كان هناك تركيز على تقرير من مؤسسة ألمانية رسمية اسمها "بي آر" أشارت فيه الى أن هناك تسرباً هائلاً في سد جنة، وعندما حصل تشكيك بهذا الموضوع، عادوا وكلفوا شركة فرنسية كبيرة وضعت تقريراً مفصلاً، واتفق التقريران على أن السد لا يصلح. وزارة البيئة طلبت دراسة للأثر البيئي فتبين أن هناك ضرراً كبيراً سيلحق بالنظام الايكيولوجي والثقافي والتنوع البيولوجي، خصوصاً أن وادي نهر ابراهيم حيث سيقام السد هو فريد من نوعه ليس في لبنان فقط بل في كل منطقة حوض البحر المتوسط، وهو موضوع على لائحة التراث العالمي ولم يصنف بعد، وأنه أهم موقع للتراث الفينيقي خصوصاً أن هناك ممراً فيه اسمه "الممر الفينيقي". الاختصاصيون والمجتمع المدني الرافض لمشروع سد جنة حذروا من النتائج السلبية لاقامته على أكثر من مستوى ثقافي وبيئي وطبيعي ونباتي واقتصادي، بالاضافة الى خطر الترسبات النهرية وضخامة حجمها والتأثيرات الزلزالية بسبب وجود الفوالق غير الخامدة وتسربات المياه، والأهم النقص المحتمل للتغذية الجوفية لمياه نبع جعيتا، المصدر الرئيسي لتغذية بيروت الكبرى بكمية من المياه تساوي ثلاثة أضعاف ما هو مرتقب تجميعه في بحيرة السد. الدراسة البيئية أوردت تحذيراً من احتمال انهيار السد بسبب تحرك زلزالي لأرضيته ناتج عن تحميل في البحيرة لحجم كبير من المياه يبلغ 38 مليون متر مكعب مع ما يمكن أن يؤدي الى فيضانات مدمرة للتربة والطمي والصخور الرملية. يبقى السؤال "كيف توضع الخطط العشرية وغير العشرية والاستراتجيات لادارة المياه في لبنان إذا لم يكن لدينا معطيات علمية عن حجم ونوع وآلية تشغيل الثروة المائية لاسيما الثلوج والأحواض الجوفية؟ هل الهدف إنمائي فعلاً أم هو مزيج من الصفقات المادية والدعاية السياسية؟ والسؤال الأهم أين تسربت ملايين الدولارات في سد جنة المثقوب؟ ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك