"التيار الوطني الحر" متمسك بمواقفه على طاولة الحوار في مجلس النواب وخارجها، وهو مدرك تماماً ان الأفق الخارجي حول لبنان لم يثمر بعد تفاهما يسهل على اللبنانيين انتاج تسوية داخلية تفضي إلى انتخاب رئيس للجمهورية او الذهاب مباشرة الى الانتخابات النيابية بقانون جديد ثم انتخاب رئيس للدولة.
وفي هذا الاطار، يلفت عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سليم سلهب إلى ان الحوار سيقطع المرحلة بأقل ضرر ممكن، لكنه لا يعرف ما اذا كان سهلا على المتحاورين ان يصلوا إلى نتيجة ملموسة أو لا.
وهو يقول لـ "
لبنان 24" ان لا مانع من إعطاء الاولوية في الحوار لملف رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى ان التكتل سيطرح الموقف نفسه. فهو مع انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب أو التوجه إلى إقرار قانون جديد وإجراء الاستحقاق البرلماني على أساسه.
ويظهر من مواقف المتحاورين ان لا إجماع على تصور معين للملف الرئاسي، ويدعو سلهب إلى انتظار ما ستكون عليه المواقف من هذا القبيل. فقد تطرح أفكار قد تجد تجاوباً لدى هذا الطرف أو ذاك، الا انه لا يستبعد ان تكون الانطلاقة عند مجموعة كبيرة على طاولة الحوار هي لرفض كل ما يقترحه "التيار الوطني الحر" في هذا الملف من دون ان يكون البديل المنطقي والمقبول موجودا بحده الادنى.
سلهب يرى ان الدعوة إلى الحوار صناعة محلية، وانه سيجد الإخراج الداخلي لكل اتفاق خارجي حول لبنان وهو ما يستدعي انتظار التطورات المحيطة بلبنان.
ويشير سلهب إلى ان اشارات ايجابية صدرت عن المملكة العربية السعودية تؤكد انها لم تعد ضد الاتفاق النووي بين ايران والولايات المتحدة، مشدداً على ترقب موقف الكونغرس الاميركي من هذا الاتفاق في 17 أيلول الجاري. فاما يقره واما يرفضه ليبنى على الشيء مقتضاه في ضوء ما سيتقرر في واشنطن.
ويلفت سلهب إلى ان الحوار السعودي - الايراني قد يحقق خطوات متقدمة في فترة غير بعيدة الأمر الذي سيرتد ايجاباً على لبنان.
من هنا يشدد سلهب على أهمية استمرار الحوار حتى تحين اللحظة الاقليمية المؤاتية التي ستسهل على اللبنانيين الذهاب نحو الاخراج الداخلي لهذا التفاهم.
وهو يرى ان التظاهرات ستستمر، متمنياً الا ينزلق المتظاهرون الى الفوضى والتخريب... فالمكتوب سيقرأ من عنوان التطورات الخارجية، وبالتالي من الافضل ان يخفف اللبنانيون الخسائر على بلدهم واقتصادهم وبيئتهم.
("لبنان 24")