تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ألمانيا «الحنونة» مستعدة لاستقبال 500 ألف لاجئ سنوياً لأعوام

Lebanon 24
08-09-2015 | 20:35
A-
A+
ألمانيا «الحنونة» مستعدة لاستقبال 500 ألف لاجئ سنوياً لأعوام
ألمانيا «الحنونة» مستعدة لاستقبال 500 ألف لاجئ سنوياً لأعوام photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع كل يوم يمر تعزز المانيا موقعها الانساني على الخارطة العالمية اكثر فأكثر، فبعد تأكيد المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اول من امس تخصيص حكومتها لقضية اللاجئين الشرق اوسطيين 6 مليارات يورو، اعلن نائبها سيغمار غابريال امس ان المانيا بإمكانها منح اللجوء السياسي لـ500 ألف شخص في كل عام على مدى أعوام مقبلة. وفيما تمتنع دول أوروبية عديدة عن استقبال اللاجئين أو تقيد دخولهم، فإن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتبر أن معظم من يصلون إلى أوروبا مهاجرون يستحقون اللجوء. ويتوقع مسؤولون ألمان ان تستضيف بلادهم مع نهاية العام الجاري 800 ألف لاجئ تقريباً، وهو عدد ضخم يوازي أربعة أضعاف عدد اللاجئين الذين سجلوا في المانيا سنة 2014، فيما اعلن غابريال ان باستطاعة المانيا استقبال 500 الف لاجئ كل عام في الأعوام القليلة المقبلة، وجدد دعوته الدول الأوروبية الأخرى الى تحمل نصيبها العادل من اللاجئين. وقالت الأمم المتحدة أمس إن معظم الناس الذين يتدفقون إلى أوروبا لاجئون فارون من العنف والاضطهاد في بلادهم ولهم حق قانوني لطلب اللجوء. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة ان الأمين العام للأمم المتحدة أجرى اتصالات بزعماء النمسا وجمهورية التشيك وألمانيا واليونان والمجر وبولندا وسلوفاكيا لمناقشة الأزمة وأكد «المسؤولية الفردية والجماعية لدول الاتحاد الأوروبي للتعامل بمسؤولية وإنسانية«. وأضاف «أكد أن أغلبية الناس الذين يصلون إلى أوروبا لاجئون فارون من الحرب والعنف، ولهم حق السعي لطلب اللجوء من دون أي شكل من أشكال التمييز«. وذكرت ميليسا فليمنغ المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في افادة صحافية في جنيف أمس «تأخذ المناقشات الدائرة في أوروبا هذا الأسبوع طبيعة أكثر إلحاحا لأن من الواضح انه لا يمكن أن تقدم المانيا حلا لمشكلة أوروبية«. وأضافت المسؤولة الدولية «هذا لن ينجح إلا بوجود نظام مضمون لإعادة التوطين حيث تعلن الدول الأوروبية موافقتها على استضافة عدد معين من اللاجئين. نعتقد أنه يجب أن يكون 200 ألف هذا هو العدد الذي نعتقد أنه بحاجة إلى إعادة التوطين في دول أوروبا(...)، وصل 350 ألفا إلى أوروبا التي يقطنها نصف مليار نسمة. انه وضع يمكن التعامل معه إذا كانت هناك إرادة سياسية«. وأوضحت فليمنغ أن برامج وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي، تعاني من نقص في الأموال في الدول المجاورة لسوريا بما في ذلك لبنان والأردن حيث جرى قطع الدعم للاجئين. وقالت «تدهور الأوضاع في سوريا والدول المجاورة يدفع آلاف السوريين إلى المجازفة بكل شيء في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.. هذا يؤدي بالطبع إلى الشعور باليأس«. وتابعت «نعتقد أنه لو كنا نتمتع بتمويل أفضل كان يمكن ألا نعرض هؤلاء الناس إلى هذه المأساة، وأن كثيرا من الناس كانوا سيريدون البقاء«. وقالت بتينا لوشر المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إن توفير الطعام للسوريين يتكلف 26 مليون دولار أسبوعيا ولكن البرنامج اضطر لخفض الحصص إلى 1,3 مليون لاجئ من جراء نقص التمويل، مضيفة «يعتمد اللاجئون الآن أساسا على نحو 50 سنتا في اليوم في الدول المجاورة لسوريا«. وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أمس، إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبحث من جديد خطوات يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة لمساعدة أوروبا في التعامل مع أزمة اللاجئين. ويتعرض أوباما إلى انتقادات من المدافعين عن اللاجئين والمهاجرين لعدم بذل ما يكفي للتعامل مع الأزمة الناجمة عن اللاجئين الفارين من العنف في سوريا ودول أخرى. وأضاف إيرنست «يأمل البيت الأبيض أن يواصل بحث خطوات إضافية يمكن أن تساعد الدول التي تتحمل هذا العبء«. ويشتد الضغط اكثر فأكثر على اليونان منذ اعلان المانيا فتح ابوابها بشكل واسع امام اللاجئين عموما والسوريين منهم خصوصا، فبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هناك اكثر من 30 الف لاجئ في اليونان ينتظرون انطلاق رحلتهم الى المانيا وبالطبع هناك سيل آخر قادم خلفهم الى اليونان. ونظرا لأهمية اليونان كهمزة وصل يمر بها اغلب اللاجئين استعانت الحكومة اليونانية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمزيد من الطواقم والسفن لمساعدة اللاجئين للتنقل عبر الجزر اليونانية وصولا الى الاراضي الاوروبية. ووصف وزير يوناني اول من امس الوضع الضاغط في جزيرة ليسبوس اليونانية التي تقع قبالة السواحل التركية، بأنه «على وشك الانفجار» بسبب اجتياحها من قبل نحو 20 ألف مهاجر يحاولون الوصول عبرها الى اوروبا. واوضحت المفوضية في بيان ان 7 آلاف لاجئ سوري وصلوا الاثنين إلى مقدونيا وحدها بانتظار انتقالهم منها الى صربيا ثم هنغاريا وصولا الى النمسا والمانيا. وتعتبر هنغاريا اسوأ محطة يمر بها اللاجئون لكونها اول دولة في الاتحاد الاوروبي لها حدود مباشرة مع دول الاتحاد الاخرى في وسط القارة. وبسبب السياج التي تعمل بودابست على الاسراع في اتمامه اشتهرت الحكومة المجرية بصيت مضاد للصيت الحسن الذي حصلت عليه المانيا التي فتحت اراضيها امام اللاجئين بلا حدود. وعبرت الحكومة الألمانية مرارا في الايام القليلة الماضية عن فخرها لخروج حشود من مواطنيها للترحيب بالمهاجرين برغم حصول بعض اعمال الشغب في بعض المناطق من قبل المسيحيين المتطرفين والنازيين الجدد الذين احرقوا بعض المساكن المخصصة للاجئين في عطلة نهاية الاسبوع الماضي. أما روسيا، الداعم الأكبر لبشار الأسد تسليحا وسياسيا وديبلوماسيا برغم ارتكابه مئات المجازر وتسببه بتهجير الملايين من شعبه، فقد دعا وزير خارجيتها سيرغي لافروف الدول الأوروبية لتحمل «مسؤولياتها تجاه اللاجئين الذين تسببت بتشريدهم»، وقال في لقاء عقده مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية كريستالينا غيورغيفا ان «المعالجة البيروقراطية والأمور الشكلية لن تساعد في حل ازمة اللاجئين، لأن جذور هذه الأزمة سياسية. فمن متطلبات تحقيق العدالة أن تتحمل الدول التي أشعلت فتيل النزاعات أكبر قدر من المسؤولية عن المأساة الانسانية الحاصلة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك