تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الجنوب السوري أمام استحقاق جديد.. من بوابة السويداء

Lebanon 24
09-09-2015 | 00:22
A-
A+
الجنوب السوري أمام استحقاق جديد.. من بوابة السويداء<br/>
الجنوب السوري أمام استحقاق جديد.. من بوابة السويداء<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على أثر تفجيرات السويداء الأخيرة، واغتيال الشيخ وحيد البلعوس، بات من المهم طرح أسئلة جدية عن مستقبل المنطقة الجنوبية، في ظل كلام عن "منطقة آمنة" يستفيد منها المسلحون في درعا والقنيطرة في مواجهة "جبهة النصرة" و "داعش"، مع أسئلة عن دور أبناء الجبل في ما سيجري. وكان لافتاً قبل أيام صدور تقرير عن "مجموعة الأزمات الدولية" يدعو الولايات المتحدة إلى منع القوات السورية شن غارات جوية على مناطق المسلحين بداية من الجنوب، حيث تتوفر أفضل الظروف لذلك بحسب التقرير، ذلك أن المنطقة قد حققت، بفضل مساعدات الدول الغربية والعربية والتنسيق بين المجموعات المسلحة، تقدمــاً علــى الأرض منذ مطلع العام 2014، وصــولاً إلى حــزيران الماضي حين أعلن مسلحو "الجــيش الحر" عن "عاصفة الجــنوب" للسيــطرة على مدينة درعا، من دون أن يتحقق هذا الهدف. ويقترح التقرير تمكين عناصر المعارضة، من ذوي "المصداقية"، لملء الفراغ العسكري والمدني، بتأسيس إدارات مدنية فعالة في الجنوب، حيث ترى "مجموعة الأزمات الدولية" أنه المكان الأضعف بالنسبة للجماعات "الجهادية"، وذلك عبر فرض "منطقة خالية من الهجمات الجوية"، وهو ما سينعكس على عوامل سياسية عدة تتعــلق بموقف واشنطن ضد حلفاء دمشق، لاســيما طهران و "حزب الله" وضد السلــطات السورية نفسها، بالإضافة إلى إظهــار ثقل الأميركيين وبعث رسائل عن إمكانية تكرار ذلك في الشمال. ولكن ماذا عن الأرض، وكيف تتوزّع الخريطة؟ فتح تفجير السويداء الجمعة الماضي الباب على جملة من الأسئلة حيال مستقبل المنطقة الجنوبية، التي كثر الحديث عن "منطقة آمنة" فيها، سواء لإبعاد "النصرة" و "داعش" أو لحماية الدروز في جبل العرب. ولعل الأهم هو موقف مقاتلي حوران، وعموم المعارضة مما حدث في المدينة الجارة، حيث تناست غالبية كيانات المعارضة كمية الهجوم الكلامي على السويداء، وسارع كثيرون لمناصرة تحرّك أنصار البلعوس، مضيفين جرعة من المبالغة الإعلامية، كالحديث عن اقتحام المقار الأمنية أو مبنى المحافظة وصولاً لإعلانها منطقة "محررة"، وهو ما تبين عدم دقته. أما مسلحو درعا، فما زالت أجواؤهم تميل للترقب لما سيؤول له مصير جارتهم التي احتضنت نسبة جيدة من نازحي حوران وباقي المناطق السورية. وتشير معلومات المعارضة إلى أن الكلام عن توجه مجموعات "الجيش الحر" إلى السويداء مبالغ فيه ولا نية بالتقدم أو شن هجمات على المنطقة، خاصة بعد التوتر الذي تفاقم إثر معارك كل من مطار الثعلة وقرية حضر في الجولان، حيث تفاوتت ردود الفعل بين دعوات لتحييد الدروز وأخرى صدرت من "جيش الحرمون" تهدّد بقتلهم، متهمة إياهم بدعم النظام، وهو ما سبب نتيجة عكسية امتدت حتى الى الجولان المحتل، حين اقتحم الأهالي مستشفيات ميدانية يعالج الاحتلالُ الإسرائيلي فيها عناصرَ "النصرة"، وهي خطوة دعمها البلعوس وسببت نقمة المسلحين ضده. وعليه تشير مناخات المعارضة إلى استبعاد فتح معركة أو التوجه للسويداء. على مَن سيكون الرهان؟ المؤكد أن السويداء تواجه ثلاثة تحديات أساسية، الأول هو علاقتها بالمجموعات المسلحة في درعا، ومن خلفهم "غرفة عمليات ألموك" في الأردن، والثاني هو ترتيب البيت الداخلي، لا سيما أن أجواء التوتر والاحتقان لا تزال تتسيّد المشهد في مدينة سلطان باشا الأطرش، فمؤيّدو البلعوس يتمتعون بزخم كبير خاصة في الريف مع اتجاه يسير إلى نموذج، قد يتقاطع بشكل أو بآخر، مع الإدارة الذاتية للمناطق الكردية، من دون قطع العلاقة مع السلطات السورية. وبمعنى آخر، بحسب مصدر محلي، فإن اقتراحاً يتمّ تداوله ببقاء الجيش والإدارات الحكومية، إنما بصيغة تُرضي الشارع، مع دور كبير للهيئات الروحية التي أظهرت ثقلاً كبيراً في التعاطي مع هذا الملفّ، بحيث لا ينفجر الوضع الميداني، وبالتالي تنضمّ المدينة لركب الاقتتال والفوضى. ويبقى تحدٍّ ثالث أمام السويداء وأبنائها، وهو تنظيم "داعش" الذي أصبح، بعد سيطرته على تدمر والبادية حتى معبر التنف، على مقربة من المحافظة. وعلى الرغم من اتجاه هجماته نحو حقول الغاز في ريف حمص إلا أن احتمالات الهجوم ضد منطقة تضم أقلية وعلى تماس مع الحدود الأردنية يبقى مفتوحاً، ما يفرض على أبناء الجبل ضغوطاً مضاعفة لتحصين بيتهم الداخلي أمام مصير مفتوح على احتمالات صعبة. (طارق العبد - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك