تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

السويداء تغلي على وقع إغتيال "شيخها"

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
09-09-2015 | 00:33
A-
A+
السويداء تغلي على وقع إغتيال "شيخها"
السويداء تغلي على وقع إغتيال "شيخها" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعيش محافظة السويداء حالًا من الهدوء الحذر بعد تشييع الشيخ وحيد البلعوس ورفاقه الذين قضوا في تفجيرين استهدف سيارتهم، حال من الغليان والغضب تعم المحافظة، بعدما وجدت نفسها في أتون معركة جاهدت على مدى أربع سنوات ونصف في النأي بنفسها عنها، والنظام يحاول استعادة السيطرة على المحافظة ويبعث برسائل إلى أهلها لعقد صلح لا يبدو أنه وارد. أهالي السويداء منقسمون بين مؤيد ومعارض للنظام، ولو أن الفريقين يلتقون حول توجيه أصابع الإتهام في عملية إغتيال البلعوس إلى النظام، غير مصدقين روايته حول ضلوع "وافد ابو ترابي" بالتفجيرات، ولا سيما أنّ البلعوس الملقب بـ"شيخ الكرامة" عرف بمواقفه الرافضة للنظام وممارساته، وبدعوته شباب طائفة الموحدين الدروز إلى ترك الخدمة العسكرية وعدم مقاتلة جيرانهم، وكان نجح بخلق قوة عسكرية وازنة خاضت العديد من المعارك لحماية عدد من القرى، رافعاً شعار "من اعتدى ليس منا ومن لا يردّ التعدي ليس منا". سقط شقيقه في احدى المعارك في آب الماضي، واجه في أكثر من مناسبة رئيس فرع الأمن العسكري في المحافظة العميد وفيق ناصر، ولا سيما بعد إقدام الأخير على سحب السلاح الثقيل من المحافظة، وتركها لمصيرها بعدما وصل تنظيم "داعش" الى حدودها بعد سقوط تدمر. مصدر مطّلع ومواكب لمجريات الحوادث في السويداء وصف الوضع في المحافظة بالضبابي، وفي حديث لـ "لبنان 24"، قال: "من الصعب التكهن بما سيكون عليه مشهد السويداء، الغضب سيد الموقف، والعناصر الأمنية ما زالت غائبة عن المحافظة ، تركت مواقعها على وقع التظاهرات، واستقرت في موقع مستحدث في محيط قصر المحافظ، وفي مواقعها في الريف، وما زالت شبكة الإنترنت مقطوعة بالكامل عن المحافظة". بعد حادثة الإغتيال توتر الجو في السويداء والقرى الدرزية المحيطة بها، حيث خرج العشرات في تظاهرات أمام مقرات حكومية وقاموا بتحطيم تمثال الرئيس السابق حافظ الأسد طرد على أثرها "شباب البلعوس" عناصر الأمن من المحافظة ولم يبق فيها أي مركز أمني، ولكن بعد ذلك توجه الإهالي لدفن موتاهم، بحسب ما أوضح المصدر نفسه، مضيفاً أنه "لم تسجل أي حوادث أمنية منذ تشييع الشيخ البلعوس ورفاقه وجميع الذين سقطوا في هذين التفجيرين وبلغ عددهم 36 شخصاً، وتحدث عن حال من الغضب ساد أثناء التشييع، حيث علت هتافات مطالبة بإسقاط النظام، وتوجه مئات من الشبان إلى مبنى المحافظة التي كانت خالية من العناصر الأمنية وسيطروا عليها. وكشف المصدر عن "محاولات ومبادرات يقوم بها النظام لتطويق ذيول الإغتيال، وعدم خسارة هذه الأقلية التي لطالما ادّعى حمايتها". الرسائل ينقلها ممثلون عنه، هم من المؤيدين له في السويداء، وحيال هذه الرسائل هناك رأي يقول "بعدم قدرة المحافظة على تحمل المزيد من الدماء، ومن عقوبات محتملة من النظام مماثلة لتلك التي نفذها في البلدات المعارضة ومنها البراميل المتفجرة، بغياب اي مرجعية إقليمية داعمة لهذه الأقلية. ورأي آخر متناقض للأول تمثله مجموعة الشيخ البلعوس ترفض أي مصالحة مع النظام وتطالب بانهاء التواجد الأمني ورحيل المحافظ ورؤساء الفروع الأمنية". وسط هذه المستجدات الأمنية يحاول مشايخ العقل احتواء الموقف، ويعملون على تهدئة الشباب الثائر، بحسب ما أكد لنا مصدر روحي مطّلع، مضيفاً أن "الشيخ ركان الأطرش الذي كان بمثابة المرجع الروحي للبلعوس وكان قريباً منه، وهو شيخ له مكانة روحية كبيرة عن الدروز، دعا الى التهدئة والإبتعاد عن الفوضى والفتنة، وناشد الشباب تجنب ردات الفعل العشوائية والتصرف الحكيم الواعي في هذه المحنة ، لأن الهدف من هذه الضربة واضح، وهو زرع الشقاق والفتنة بين ابناء الطائفة". وأضاف المصدر "نحن نتواصل مع المشايخ في السويداء، وتوصياتنا لهم بالعمل على التهدئة، وتمرير المرحلة الصعبة بأقل خسائر ممكنة، وإن اعترف بأن "المجزرة كبيرة ولا تقل خطورة عن تلك التي حصلت في قلب لوزة في جبل السماق، لا بل تداعياتها أكثر خطورة". على أي حال اغتيال البلعوس ورفاقه لن يكون حدثاً عابراً، بغض النظر عن الجهة المنفذة والمستفيدة، وأبناء تلك الأقلية لا يُحسدون على أوضاعهم سواء الجغرافية منها، بعدما وصل تنظيما "داعش" و"النصرة" إلى حدودهم، أوالعسكرية كونهم أقلية غير مسلحة لا تملك مرجعية إقليمية قادرة على حمايتهم. أما أوضاعهم الإقتصادية فشهدت تردياً كبيراً منذ اندلاع الحرب في وطن يكتوي بنار المذهبية والتقاتل على السلطة إلى حد الإبادة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك