تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

كيلومترات تفصل بين ساحتي الشهداء والنجمة!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
09-09-2015 | 09:03
A-
A+
كيلومترات تفصل بين ساحتي الشهداء والنجمة!
كيلومترات تفصل بين ساحتي الشهداء والنجمة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين ساحتي الشهداء والنجمة مسافة قصيرة لا تتعدى الامتار، ولكن بينهما مسافة زمنية بعيدة نسبياً، وقد تقاس بالسنوات الضوئية. في الساحة الاولى حراك شعبي ومطالب واضحة ومحدّدة. أما في الثانية فأبواب مغلقة وحديث لم تعرف تفاصيله، وهي متروكة للتسريبات، أو لما سيعلنه الاطراف المتحاورون عبر الاعلام. في الاولى حرّ وغبار وعرق وربما دموع، وفي الثانية "أي سي" ولكن من دون ابتسامات بل وجوه مكّفهرة وعابسة. بين الساحتين تناقضات تفصل بين المتظاهرين وبين المتحاورين، وهي تناقضات تبدو حتى إشعار آخر غير قابلة للتلاقي كالمتوازيين. بين هذه الساحة وتلك هواجس غير مشتركة. فالاولى ترفض الثانية وتحمّلها مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد، وما فيها من عثرات وملفات عالقة، وقد تكون أزمة النفايات بداية الملفات المطلوب إيجاد حلّ لها، ولو بالتدرج. أما الساحة الثانية فيبحث فيها المجتمعون مواضيع قد لا تلبي طموحات المتظاهرين، الذين يعبّرون عن رفض مطلق لما يمكن أن يخرج به المتحاورون من نتائج، وهم يرون فيها نوعاً من التخدير وامتصاصاً للنقمة الشعبية. قد يكون التاسع من ايلول، وهو يوم أصفر بامتياز، لا يشبه أيّاً من ايام السنة، لا بالطقس الصحراوي، ولا من حيث رمزيته، وهو سيدخل التاريخ، سواء تصاعد الدخان الابيض من مدخنة ساحة النجمة أو لم يتصاعد. فما بعد هذا التاريخ غير ما قبله. فساحة الشهداء ستكون مساء على موعد مع المطالب الشعبية، وهي باتت معروفة وواضحة وجلية، وسيكون صوت الشارع أقوى وأعلى هذه المرّة من المرّات السابقة، وهو سيطغى على ما عداه من أصوات. فلا التطمينات كافية، ولا الوعود وحتما لا الكلام الذي لايعني شيئاً باتت تفي بالمطلوب، وهي أمست مادة دسمة للمتظاهرين لتصعيد مواقفهم أكثر من أي وقت مضى... حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. فالامتار القليلة الفاصلة بين الساحتين أصبحت كيلومترات، وما بينهما هوّة سحيقة، وحدها القرارات الفورية والتنفيذية قادرة على ردمها لتشكل جسور عبور إلى مستقبل ليس فيه من الماضي سوى ذكريات. ومع البيان المقتضب الذي تلاه الامين العام لمجلس النواب موعد جديد في 16 ايلول.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك