تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

متحاورون من زمن ما قبل 22 آب!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
10-09-2015 | 01:42
A-
A+
متحاورون من زمن ما قبل 22 آب!
متحاورون من زمن ما قبل 22 آب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من تتبع سير الجلسة الأولى لطاولة الحوار في ساحة النجمة، وكان الملف الرئاسي طبقا رئيسياً عليها، خرج بانطباعات وملاحظات، منها ما هو سلبي ومنها ما هو ايجابي. ولكي لا نكون من أصحاب "عنزة ولو طارت" نبدأ بالايجابيات، أو ربما الايجابية الوحيدة، وهي أن أحداً من المتحاورين لم ينعِ هذه الطاولة، بل ضربوا موعداً للقاء آخر في 16 الجاري، لاستكمال البحث في ما لم يبدأوا به بعد. أما إذا كنا مثل توما، أي اننا لم نعد نصدّق ما لم نلمس الحقائق لمس اليد، نفصّل السلبيات، بنداً بنداً، بالوقائع والاثباتات: أولاً: كان من المفترض أن يطلّ الرئيس نبيه بري على الرأي العام والاعلام ليلخّص ما دار في الجلسة من مناقشات ومداولات، وهو بذلك كان قطع الشكّ باليقين، وهو قادر بما له من حنكة ودراية على تجميل الواقع، على رغم صعوبة هذه المهمة، إلاّ أن ذلك كان أفضل بكثير من البيان المقتضب الذي تلاه الامين العام لمجلس النواب، وهو بيان لم يتضمن سوى تحديد موعد جديد للجلسة المقبلة، وفي ذلك تذكير بالبيانات المقتضبة أيضاً التي تصدر بعد فشل كل جلسة افتراضية لانتخاب رئيس للجمهورية، وقد بلغت 28 جلسة... والحبل على الجرار. ثانياً: لم يستطع المراقبون من فصل مشهدية ساحة النجمة عن مشهدية ساحة الشهداء. وكان من المفترض أن يستقبل المتحاورون بالأرّز والياسمين، لا بالبيض والبندورة، بالزغاريد وليس بصيحات الغضب، ذلك لأنهم قرروا أن يجتمعوا ويزيلوا المتاريس القائمة بينهم، سواء بين 14 آذار و8، أو على الاقل بين الاطراف داخل الفريق الواحد. إلاّ أن المتظاهرين "المجرَبين" لم تعد تنطلي عليهم مقولة المجرًّب والعقل المخرَّب، فأعلنوا رفضهم هذه الطبقة السياسية محملينها تبعات ما وصلت إليه حالهم. ثالثاً : إن انفضاض الجلسة من دون ظهور أي اشارة ايحائية بتحقيق تقدم، ولو واحد في المئة، في ملف يعتبر أم الملفات، التي يتوقف على حلحلته فكفكة الكثير من عقد المشاكل المتراكمة، فيه شيء من الاستخفاف بالحراك المدني وبالمطالب الشعبية، خصوصا أن ثمة إجماعاً على اعتبارها محقّة. رابعاً: تبيّن بالدليل الحسّي وبما لا يقبل الشكّ، أن المتحاورين في وادٍ والشعب في وادِ آخر، أو بمعنىً آخر أن هؤلاء يعيشون في زمن ما قبل 22 آب، وأن المطالب الشعبية لا تعني لهم شيئاً. وأخيراً، لا بدّ من الاشارة إلى أن الأسبوع الذي يفصلنا عن موعد الجلسة الثانية من الحوار سيكون حاسماً بالنسبة إلى الحراك الشعبي، فلا يعود الحوار معه يفيد، إن كان في الأساس مفيدأً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك