تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل تورطت روسيا في الحرب السورية.. ولماذا؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
10-09-2015 | 03:22
A-
A+
هل تورطت روسيا في الحرب السورية.. ولماذا؟
هل تورطت روسيا في الحرب السورية.. ولماذا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعددت التقارير الديبلوماسية الورادة من موسكو وواشنطن حول حقيقة انغماس وتورط روسيا مباشرة في الحرب السورية تزامناً مع المعلومات التي انتشرت كالنار في الهشيم عن تعزيز وجودها العسكري البري بعد البحري فيها على طول الساحل الشمالي للبلاد، في تصرف روسي من طرف واحد مقدمة لما يمكن أن يبنى عليه الكثير من السيناريوهات المخيفة، التي ربما يقارب البعض منها شكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة المتوقعة، كما ذهب اليه تقرير أميركي نسج مثل هذا السيناريو كنتيجة حتمية للخطوة الروسية الآحادية الجانب. وفي الوقت الذي نشرت فيه الوكالات الأجنبية الكثير من الروايات من بيروت ودمشق وطهران، فقد كان لافتاً الصمت الروسي في ضوء التحذيرات الأميركية التي وجهتها الخارجية أولا قبل أن يتوسع نطاقها ليشمل كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية الذين تحدثوا عن "تحركات عسكرية روسية إضافية في سوريا تشمل وصول سفن إنزال بري، معطوفة على المزيد من الإهتمام بترميم الحلف الدولي لمواجهة "داعش" والنظام السوري سوية. وعلى رغم التناقض في الروايات الواردة من موسكو وواشنطن قد التقت على الحديث عن تحركات عسكرية روسية من جانب واحد. وقال تقرير استخباري من واشنطن عززته روايات من بيروت مصدرها حلفاء سوريا إن القوات الروسية وضعت اليد على مطار باسل الأسد العسكري في ضاحية اللاذقية، وباشرت القوات البحرية ببناء ميناء للسفن الحربية الروسية جنوبي اللاذقية في مساحة كان يشغلها ميناء صيد مدني يمكن توسعته وترميمه، بالإضافة الى انزال بري لمئآت المدرعات الروسية التي توجهات الى ريف اللاذقية، وتحديداً الى المنطقة التي تشرف على سهل الغاب مفتاح الطريق الرئيسية الى اللاذقية وضواحيها وريفها. وفي ظل فقدان أي تأكيد روسي نقل تقرير ورد من العاصمة الروسية أن النفي الرسمي مستحيل، لكن المسؤولين الروس تحدثوا قبل فترة أمام العديد من زوارهم انهم لن يبقوا متفرجين الى نهاية المطاف لما يجري في سوريا، ولم تبق دولة في العالم إلا وانضمت الى الحلف الدولي في حربه على "داعش" منذ اعلانه في 11 ايلول 2014 وصولاً الى تورط اوستراليا وبريطانيا وفرنسا بعد انغماس الأتراك في العمليات الجوية والبرية. وما بين الصمت الروسي والروايات الأميركية نقل زوار العاصمة الإيرانية إن روسيا لم تتخل يوماً عن النظام السوري، وأن لا حلول ولا مخارج لما يجري في هذا البلد من دون العبور بالقنوات الروسية اياً كانت الصيغ المطروحة. ولفت زوار طهران إلى أن الروس يفاوضون في كل الخيارات الدولية ولا بد لهم من أن يعززوا أوضاع الفريق المفاوض بأوراق إضافية، اهمها أن يكونوا على الأرض السورية، وإن لم يتورطوا الى اليوم في العمليات العسكرية مباشرة لكن حضورهم الإستخباري والإستشاري ليس سراً، وهو فعال الى جانب الخبراء الإيرانيين وحلفائهم من لبنان والعراق. واستخلص زوار طهران أن الحضور الروسي طبيعي ولا يدعو الى العجب. فكل ما يمكن أن تقدم عليه روسيا لن يكون خارج إطار استراتيجية واضحة المعالم ليست خافية لا على واشنطن ولا على غيرها. وعليه، فان الأنظار اتجهت الى الساحل السوري من دون أن تغفل العيون الأخرى ما يجري في دمشق. وقالت التقارير الواردة من طهران إن دمشق هي اليوم افضل حالا مما كانت عليه قبل ستة أشهر، وان طوق الحماية حولها قد تعزز من خلال معارك القلمون وحسمتها معركة الزبداني، ولن يكون هناك من مخاطر في المدى القريب اياً كانت التطورات. فالعيون الإيرانية وحلفاء سوريا كلها تصب في ذلك الإتجاه ولن تغفل ثغرة تهدد مصير العاصمة والنظام المتحصن فيها. وعليه، وبمعزل عما نقلته التقارير من الشمال السوري فقد بات ثابتاً أن كل ما يجري يعزز تورط روسيا في الأزمة السورية، وهو ما سيضعها في موقع متقدم لكن ما حصل يطرح سؤالا فسرته المصادر الغربية بوجهين مختلفين: الأول، يقول إن روسيا قصدت تعويم الأسد من بوابة الشمال السوري لحيوية موقعه بالنسبة إليها قبل النظام السوري. ففيه موطىء القدم الروسية الدافئة المطلة على المتوسط الذي بدأت باستشكافه بغواصاتها المتقدمة والمتطورة، ولا يمكن التكهن بما يمكن ان تقوم به براً إذا تجاوزت المعارضة الخطوط الحمر القديمة– الجديدة. والثاني يقول إن الحضور الروسي يؤمن مصدر أمان للرئيس السوري وكبار قادة النظام إذا صحت المعلومات التي تتحدث عن تحول الساحل السوري مكانا آمنا لعائلات قياداته الكبرى، التي انتقلت اليه بعد الحصار الدولي الذي طوق حركتهم الخارجية. وختاماً تقول المصادر الديبلوماسية ان الوضع السوري يقترب أكثر فأكثر من سخونة غير متوقعة في ظل حشد طرفي الصراع اقوى ما يمتلكون من عتاد وقدرات سياسية وديبلوماسية وإقتصادية. فهل ينتج هذا الحراك حلاً سحرياً بدلاً من أن يكون مقدمة لحرب عالمية ثالثة؟ ليس من السهل الإجابة على هذا السؤال فالأسابيع المقبلة ستدل الى وجهة المفاوضات الجارية لتوضيح ما يمكن الوصول اليه من مخارج وما على المعنيين سوى المزيد من الإنتظار؟ (خاص "لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك