علم "لبنان 24" أن نقاشات تدور في أروقة "التيار الوطني الحر" لمواكبة زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المرتقبة الشهر المقبل إلى لبنان وضرورة العمل على تفريغها من مضمونها الرئاسي إذا كانت لمصلحة مرشح وسطي أو عسكري غير العماد ميشال عون ، إذ سيعمد "العونيون" إلى اللجؤ إلى الشارع من جديد في بداية تشرين الأول لتأكيد حق "الجنرال" في الرئاسة ورفضاً لمحاولات فرض رئيس من قبل فرنسا أو أي كان.
وقد أعاد المجتمعون التذكير بما حصل عام 1988 حين فتحت واشنطن حواراً مع دمشق للتفاهم على مرشح للرئاسة اللبنانية، وقد تسلم آنذاك الموفد الأميركي إلى لبنان ريتشارد مورفي لائحة بأسماء مرشحين للرئاسة وضعها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وضمت كلاً من الرئيس رينيه معوض، وبيار حلو، وفؤاد نفاع، وأضيف مخايل الضاهر من خارج اللائحة.
وقد اتفق الرئيس السوري حافظ الأسد اثناء اجتماعه بالمبعوث الاميركي على اسم الضاهر وحده، الذي رفض من قبل اجتماع مسيحي عقد في بكركي ولاسيما من قبل العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع ما دفع بمورفي إلى القول محذراً: "مخايل الضاهر أو الفوضى" الشعار الشهير الذي لا يزال عالقاً في أذهان اللبنانيين.
فهل سيتكرر السيناريو نفسه بعد 27 عاماً وتغرق البلاد في الفوضى؟ أو ينعقد اجتماع "طائف أو "دوحة" جديد يؤدي ربما إلى انتخاب رئيس وإلى إنقاذ البلاد من الأزمات المتراكمة التي تعاني منها منذ سنوات؟ وهل ستتحول تظاهرات "التيار الوطني الحر" إن حصلت للمطالبة بانتخاب رئيس إلى المطالبة برفض رئيس؟ إن غداً لناظره قريب.
(خاص "لبنان 24")