تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مجموعات الحراك ترفض خطة النفايات: الخلاف على الصياغة

Lebanon 24
12-09-2015 | 01:42
A-
A+
مجموعات الحراك ترفض خطة النفايات: الخلاف على الصياغة
مجموعات الحراك ترفض خطة النفايات: الخلاف على الصياغة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد تظاهرة الأربعاء، خرج الناس من الساحة بأسئلة وانتقادات كثيرة: البعض انزعج من "الاحتفال" الذي أقيم في الساحة وشنّ هجوماً محقاً على المسرح والشاشة ومكبرات الصوت التي صادرت أصوات الناس وخطفت التجمع وألغت بالكامل مفهوم التظاهر. البعض الآخر عاد إلى منزله من دون أن يفهم ما هي الخطوة القادمة للحراك، فالمنظمون لم يُخبروا الناس الذين نزلوا إلى الساحة، على الرغم من جميع العوامل المناخية والتخويف الأمني، ماذا سيحدث لاحقاً؟ ما هي الخطة؟ وهل هناك خريطة طريق واضحة كي يقتنع الناس بمطالب الحراك وتدعمه؟ شكّلت هذه الأسئلة هواجس جدّية للعديد من المشاركين في التظاهرة الذين عبّروا عن أنهم لن يتبعوا أحداً بعد اليوم «عالعميانة». يطالبون المنظمين ببرنامج واضح للتحرك، وهذا حقّهم، فقلّة المعلومات التي تصلهم عن تحركات المجموعات وخططها تترك لديهم قلقاً مبرراً. التحرك المعلَن حتى مساء أمس هو تحرك اتحاد الشباب الديموقراطي اليوم عند الساعة الثالثة في خليج "السان جورج" حيث سيفترش الناس "ملكهم العام" للغداء. كذلك سيكون هناك تحرّك آخر نهار الاثنين المقبل لم تُعرف طبيعته حتى اليوم، إضافة إلى معلومات عن دعوة جديدة للناس إلى التظاهر الأربعاء المقبل بالتزامن مع الجولة الثانية من الحوار. منذ يومين تعقد لجنة التنسيق بين المجموعات اجتماعات مطوّلة من أجل الخروج ببيان حاسم يتعلّق بالرد على خطة الحكومة المقترحة لأزمة النفايات. المناقشات بين المجموعات استمرت طوال أمس بغية الوصول إلى صيغة نهائية للبيان، علماً بأنّ مسوّدة البيان وُضعت أوّل من أمس وأخذت موقفاً معارضاً بالكامل للخطة ولقرار مجلس الوزراء ووُزِّعَت على المجموعات لوضع ملاحظاتهم عليها. قسّمت المسوّدة قرار الحكومة إلى ثلاثة أجزاء: أولاً، في ما يتعلق بإبلاغ سوكلين وقف تمديد عقدي المعالجة والطمر، اعتبرت المسودة أن هذا القرار يؤكد نجاح الضغط الشعبي، لكنه لا يوضح مصير العاملين في الشركة ومصير التجهيزات التي تملكها. ثانياً، أعلنت المسودة أنها لن تثق بعد اليوم بأي وعود تطلقها السلطة مثل تبني مبادئ خطة الوزير أكرم شهيب، على أن يبدأ تنفيذها خلال 18 شهراً. وأخيراً، رفض المرحلة الانتقالية التي طرحتها الحكومة والتي تمتد على 18 شهراً ويتخللها إيجاد مطامر في سرار والسلسلة الشرقية وبرج حمود وصيدا وفتح مطمر الناعمة لأسبوع. أخذت مسوَّدة البيان موقفاً معارضاً بالكامل للخطة ولقرار مجلس الوزراء بناءً عليه، طرحت المسودة خطوات مباشرة مثل التشغيل الفوري لمعامل الفرز، إعلان حالة طوارئ بيئية، وحصر الردم بالعوادم في مواقع المقالع والكسارات. وقد برز خلال النقاشات التي حصلت أمس بين المجموعات، اتجاهان لا يمسّان جوهر الموقف، بل طريقة تقديمه. الاتجاه الأول مؤيد للمسودة ويعلن رفضه الكامل للخطة ويدعو إلى المزيد من الضغط على مجلس الوزراء، مشيراً إلى أنّ الحكومة لم تراع مطالب المحتجين. والاتجاه الثاني يدعو إلى أن تتضمن صياغة البيان الملاحظات الاعتراضية على خطة النفايات، على أن يكون التركيز على إظهار أنّ الضغط الشعبي الذي حصل في الشارع أحرز نتيجة. بمعنى أنه على الرغم من الاعتراضات على الخطة فإنها لم تكن لتُقرّ من دون هذا الضغط، وبالتالي يجب أن يظهر الحراك على أنه بدأ يفرض مطالبه على جدول أعمال الحكومة. مسوّدة البيان كانت واضحة من ناحية خطة التعامل مع أزمة النفايات، لكن وفق النقاشات التي حصلت خلال اليومين الماضيين لم يتم حتى اليوم تحديد استراتيجية واضحة للحراك، أو بمعنى آخر ورقة سياسية (بالحد الأدنى) للمرحلة المقبلة. يعزو البعض السبب إلى انشغال المجموعات بالأحداث التي حصلت خلال الأيام الماضية مثل انعقاد طاولة الحوار وجلسة مجلس الوزراء، ما أجّل مجدداً مناقشة استراتيجية الحراك. بينما يرتكز آخرون على الصيغة التنسيقية الأخيرة للحراك التي أعطت هامشاً لجميع المجموعات كي تقوم بما تراه يخدم الحراك، على أن تنطلق جميعها من المطالب الأربعة التي أُجمع عليها، وبالتالي تحدّد كل منها سقفها السياسي. تركّز البحث في اجتماع اللجنة أول من أمس على نقطتين أساسيتين، هما بحث خطة الحكومة، وهو ما أنتج مسوّدة الرد عليها، وتقويم تظاهرة التاسع من أيلول والانتقادات التي وُجّهت إلى المنظمين. تلقّفت المجموعات انتقادات الشارع المتعلقة بتحويل التظاهرة إلى "احتفالط عبر الشاشة والصوتيات والمسرح، بإيجابية وعدّتها محقة. برّر المجتمعون استقدامهم للصوتيات الضخمة بأنه في "تظاهرة 29 آب واجهوا مشكلة لامركزية الصوت، ولم يتمكن أحد من سماع كلمة الحراك، لذلك كان الهدف من استخدام هذه الصوتيات معالجة المشكلة". اعترفوا بأنّ "خطأً وقع في استخدام الصوتيات، فوضعت الأغاني بشكل دائم ما طغى على هتافات الناس وهذا أمر لم يكن مقصوداً"، لذلك قرروا أنه في التحركات المقبلة ستُستخدم الصوتيات فقط من أجل تلاوة كلمات المجموعات وليس للأغاني، على أن تترك للناس حرية الهتاف والغناء. أمّا مسألة الشاشة التي رُفعت خلف المسرح فتقررت إزالتها في التحركات المقبلة. مجموعة "بدنا نحاسب"، رفضت إدراج اسمها على بيان اللجنة، وتشرح الناشطة في المجموعة نعمت بدر الدين أنّ "المجموعة لا تضع اسمها على أي بيان أو نشاط، ما لم يُتَّفَق على أن تكون الحملة واحدة ذات أهداف واضحة، وهنا نتحدث عن برنامج يطرح بالحد الأدنى سقفاً سياسياً يبدأ بإجراء انتخابات وفق قانون نسبي خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة واحدة". توضح بدر الدين أنه "في اجتماع اللجنة أول من أمس حضر ممثل عن المجموعة وطُلب من كل مجموعة وضع ملاحظاتها على البيان. المشكلة اليوم ليست في مضمون البيان إنما في أفق الحراك وغياب برنامج سياسي واضح وهو ما نختلف عليه مع المجموعات الأخرى، لكن هذا لا يعني أننا لن نشارك في التحركات، بل على العكس نحن ندعم أي خطوة تخدم الحراك". ترى المجموعة أنّ من غير المقبول أن يستمر هذا الحراك من دون أفق، "لا يمكن جر الناس إلى الشارع لتنظيم كارنفال وخطابات مفتوحة… بعد أن مرت أسابيع على بدء هذا الحراك الناس تريد خطة واضحة ورؤية تنموية وسياسية". "شبح" السياسة لا يزال يسيطر على بعض المجموعات في الحراك التي ترفض الحديث عن برنامج سياسي، تقول بدر الدين: "نريد أن يكون هناك كلام صريح عن ضرورة إلغاء نهج الخصخصة في ملف النفايات. إذا كانت بعض المجموعات مصرة على أنها ليست حركة سياسية، فالأحرى بها ألّا تطالب بإسقاط وزير البيئة، لأن هذا مطلب سياسي!". (إيفا الشوفي- الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك