تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

اختصاص جامعي جديد سيغيّر وجه السياسة في لبنان!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
12-09-2015 | 02:01
A-
A+
اختصاص جامعي جديد سيغيّر وجه السياسة في لبنان!
اختصاص جامعي جديد سيغيّر وجه السياسة في لبنان! youtube 1
Documents 10109
Documents 10109 Photos
Documents 10108
Documents 10108 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"السياسي يحتاج إلى القدرة على التنبؤ بما سيحدث غداً أو الأسبوع المقبل، الشهر المقبل، أو العام القادم. وأن يكون لديه القدرة بعد ذلك ليشرح لماذا لم يحدث ذلك". المقولة لـ "ونستون تشرشل"، ولعلّها تختصر المهارات التي يجب ان يتمتع بها كلّ من يتعاطى في السياسة او الشأن العام. والسياسة فنّ وعلم، وهي قادرة على تدمير الانسان ان كانت بلا مبادئ، كما رأى غاندي.. هل هذه هي الدوافع التي آلت الى وضع برنامج الدراسات العليا في اختصاص "التواصل والتسويق السياسي" (communication et marketing politique) في جامعة القديس يوسف، ليكون الاول من نوعه في لبنان؟! يشرح مدير قسم "الماستر" في اختصاص "التواصل والتسويق السياسي" البروفيسور باسكال مونان، في حديث لـ"لبنان24" أن "سوق العمل اليوم بات واسعاً ومتنوعاً، وعلى كل من يتعاطى بالشأن العام سواء كان فرداً أو حزباً او مؤسسة رسمية أو جمعية او مجتمعاً مدنياً.. أن يأخذ بالإعتبار تأثير التواصل في هذا النطاق، ولا سيّما في ظلّ انتشار وسائل التواصل الاجتماعي". ثمّ ان الشعوب تنحو وتختار في نهاية المطاف.. الديمقراطية! يذكّر البروفيسور مونان بمعناها: "ان تعطي الشعب القدرة على صنع القرار وإبداء رأيه بحرية". إزاء هذا الواقع، سيجد السياسيون أنفسهم أمام تحدي المنافسة والكثير من المهام الصعبة، وبالتالي فانهم بحاجة الى من يساعدهم في وضع افكارهم واستراتيجياتهم ومن ثمّ ايجاد السبل والوسائل لتطبيقها". اذاً، سوف يتمكن الطلاب في خلال سنتين، وهي مدة الإختصاص في معهد العلوم السياسية في الـUSJ، من اكتساب ثقافة شاملة وعلوم وخبرات ومهارات، لتفتح امامهم في المستقبل اكثر من باب يدخلونه الى سوق العمل بما فيه المجال السياسي البحت او الاجتماعي (مع المنظمات والجمعيات) او حتى الاقتصادي (كاستشاريين في الشركات والمؤسسات). فكرة وضع هذا الاختصاص الفريد من نوعه كانت سائدة منذ سنوات في اروقة معهد العلوم السياسية في الجامعة، ولدى تسلّم الدكتورة كارول الشرباتي منصب مديرة المعهد مؤخراً، ومع ديناميتها ورؤيتها الصائبة لحاجيات الحاضر والمستقبل، تبلور المشروع وشقّ طريقه الى "الولادة". وهكذا، تمّ تحديد المواد التي ستدرّس، منها الجديدة والمستحدثة خصيصاً للاختصاص، ومنها ما تعطى اصلاً في معهد العلوم السياسية ضمن اختصاصات اخرى، على ان يختار الطالب بين "الماستر" البحثي الذي يخوّله متابعة الدكتوراه، او "الماستر" المهني الذي يدخله اكثر في العمل الميداني. ويتوّزع الاختصاص على اربعة فصول، ومن الواضح أن المواد التي تعطى في كلّ فصل دراسي متنوعة وتغطي الميادين كافة، بحيث يتخرّج الطالب وفي جعبته معلومات شاملة تساعده في ميادين هذا الحقل كافة. فمثلاً سوف يتابع الطالب حصصاً في الصحافة السياسية، الاستقصاء، حقوق الانسان، العلاقات العامة، الاعلان، فن الالقاء، العلاقات الدولية، النزاعات والحروب، الدعاية السياسية، تنظيم الحملات الانتخابية، بناء الصورة او المشروع السياسي وتظهيره واقناع الرأي العام به... وتكمن ميزة اختصاص "التواصل والتسويق السياسي" وفعاليته وأهميته في جمعه بين النظرية والتطبيق. يشرح البروفيسور مونان: "لن نقدم النظريات فحسب. البحوث والدراسات جزء من الاختصاص، لكنها دائما مرفقة بتطبيقات مباشرة "على الارض بحيث سيقوم الطلاب بالاحصاءات والاستقصاءات ويكتبون المنشورات والتقارير المتنوعة. يتابع:" لحسن الحظّ ان واقعنا اللبناني والعربي يشكّل مختبراً حيّاً نسبح فيه جميعاً، وبالتالي سوف يتمكن الطلاب من الافادة منه الى اقصى الحدود". بالاضافة الى ذلك، سوف يستفيد الطلاب المسجلون في هذا الاختصاص من الاتفاقيات المبرمة بين معهد العلوم السياسية في الـ USJ وجامعات في الخارج، ومنها معهد العلوم السياسية في باريس، Menton، Lille، Aix،Grenoble في فرنسا، و ca’foscariفي ايطاليا، بالاضافة الى جامعات في كندا، بحيث يتمّ تبادل الطلاب والاستعانة بأهمّ الاساتذة لتدريس المواد. ويلفت البروفيسور مونان الى ان طلاب "التواصل والتسويق السياسي" سوف يشاركون في ندوات محلية وعالمية، بالاضافة الى نقاشات تتمحور حول قضايا اجتماعية وسياسية مختلفة. اذاً، يسعى هذا الاختصاص الى بناء جيل من "الخبراء" الذين سيتعاطون في الشأن العام، واضعين نصب اعينهم مهمة اعادة الرأي العام الى صلب الحياة الاجتماعية والسياسية في لبنان. يقول البروفيسور مونان: "لم يعد من الممكن التحايل على الناس. الشعب هو من يصنع الحدث. هو من يقرر ويختار..." وينطلق مما يشهده لبنان حالياً معتبراً ان السياسيين اكتشفوا اخيراً ان ثمة رأيا عاما لا يمكن تجاوزه واهماله والا سينفجر في وجههم: "لا بدّ من ان يعرف السياسي اهمية التحاور مع الناس وكيفية اقامة هذا الحوار". ينطلق الفصل الدراسي الاول في هذا الاختصاص الاثنين المقبل، علماً ان معهد العلوم السياسية يفتح ابوابه امام الراغبين في التسجيل لهذا الاختصاص حتى نهاية الشهر الحالي. وعليه، يبدو واضحاً اننا ندخل مرحلة جديدة تتبدّل فيها المفاهيم والمعالم انطلاقاً من منطق علميّ وفكريّ. قد لا تقتصر التأثيرات والنتائج على تبدّل نبرة سياسيّ من هنا او زعيم من هناك، ولا التجرؤ على خوض مناظرة بين مرشحين.. بل تتعداها الى ارساء واقع جديد تتخذ فيه الديمقراطية والحريات المساحة الأكبر، فلا يصبح العمل في السياسة أو الشأن العام عبئاً ان لم نقل عاراً... ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك