تفقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء أمس، المسجد الحرام بمكة المكرمة عقب سقوط إحدى الرافعات على جزء منه.
وكان في استقبال الملك السعودي فور وصوله إلى المسجد الحرام مستشار خادم الحرمين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان وعدد من كبار المسؤولين .
وشاهد خادم الحرمين الرافعة التي سقطت ومكان سقوطها، مناقشاً مسببات الحادث وآثارها في المسجد الحرام.
وصرح الملك سلمان عقب تفقده المسجد الحرام قائلاً «زيارتي اليوم (أمس) لتفقد ما حدث وكيف نعيد التأهيل مرة أخرى ، وسنحقق في الأسباب وبعدها سنعلن النتائج للمواطنين.
وعبر خادم الحرمين عن العزاء لذوي الشهداء، سائلاً الله لهم المغفرة والرحمة، وللمصابين الشفاء العاجل.
وأكد خادم الحرمين أن هذه الدولة في خدمة البيتين الحرمين الشريفين ويشرف ملكها أنه خادم الحرمين الشريفين، وهذا منذ عهد الملك عبدالعزيز إلى اليوم، والحمد لله مكة تهمنا قبل أي مكان في الدنيا، هي والمدينة المنورة.
عقب ذلك توجه خادم الحرمين إلى مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة حيث اطمأن الى صحة المصابين من عدة جنسيات شملت الجنسية الإيرانية والتركية والأفغانية والمصرية والباكستانية، مستمعا إلى حالاتهم الصحية والعلاجية موجهاً بتقديم كافة خدمات الرعاية والعناية لهم، سائلاً الله لهم الشفاء العاجل .
وأوضحت المديرية العامة للشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة أن 95 من مصابي حادث سقوط إحدى الرافعات بالمسجد الحرام بمكة المكرمة خرجوا من المستشفيات بعد أن تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، في حين مازال 110 آخرون يعالجون في مستشفيات العاصمة المقدسة .
وقالت المديرية العامة امس إنها جندت 36 فرقة إسعافية وعززت أقسام الطوارئ بالكوادر الطبية والفنية اللازمة، وذلك باستدعاء عدد من الفرق الطبية المساندة من مدينتي جدة والطائف لتقديم الرعاية الطبية الإسعافية للحالات بمستشفى أجياد ومن ثم تحويلها للمستشفيات الأخرى لإكمال علاجها .
وأكدت أن الوضع مستقر، خصوصا أن جميع المستشفيات قد تم تجهيزها مسبقاً استعداداً لموسم حج هذا العام وأن التعاون قائم ومستمر بين إدارة الشؤون الصحية بمكة المكرمة والجهات الحكومية الأخرى .
وتعمل لجنة الطوارئ بالعاصمة المقدسة على التنسيق وتقديم الدعم الكامل مع جميع الجهات ذات العلاقة من مستشفيات ومدن طبية كما قامت إدارة الطوارئ والتنسيق الطبي بالمتابعة والتنسيق مع الجهات الاخرى لتوفير وتجهيز الاسعاف الطائر عند الحاجة اليه .
خصصت قيادة قوات الدفاع المدني بالحج بالتنسيق مع إدارة الدفاع بالعاصمة المقدسة قوة تضم عدداً من الضباط والأفراد لتنفيذ عمليات الإنقاذ والإخلاء بالمسجد الحرام طوال موسم حج هذا العام.
وتتمركز قوة الدفاع المدني بالمسجد الحرام في 25 مركزاً ونقطة تغطي ساحة الطواف والمسعى وجميع مداخل الحرم وساحاته الخارجية والمساحات الجديدة من مشروع توسعة المسجد الحرام التي يستفاد منها في أعمال الحج هذا العام للتدخل السريع وتقديم خدمات الإنقاذ والإخلاء للحجاج الذين يتعرضون للسقوط أو الإجهاد نتيجة الزحام أو التدافع، وكذلك الحجاج كبار السن والمرضى الذين يتعرضون لأي مشكلات صحية مفاجئة خلال وجودهم داخل المسجد الحرام.
كما كثفت دوريات السلامة وفرق المسح الوقائي بقوات الدفاع المدني المشاركة في تنفيذ خطة مواجهة الطوارئ جولاتها التفقدية لمتابعة اشتراطات السلامة في مساكن الحجاج بالعاصمة المقدسة والإزالة الفورية لأي مخالفات تهدد سلامة ضيوف الرحمن وتطبيق الإجراءات النظامية بحق المنشآت المخالفة.
وتشمل جهود الدفاع المدني في هذه المرحلة إجراء حصر شامل لكافة المباني القديمة والآيلة للسقوط والتي يمكن أن تستخدم في إيواء الحجاج المخالفين غير الحاصلين على تصاريح الحج، وتحديد مواقعها بدقة وتكليف دوريات السلامة وفرق المسح الوقائي بمتابعتها خلال موسم الحج للتأكد من عدم استغلالها في إسكان الحجيج .
وتستمر الجولات الميدانية لمتابعة اشتراطات السلامة في جميع منشآت إسكان الحجاج بالعاصمة المقدسة، أثناء وجود الحجاج بها للتأكد من عدم حدوث أي مشكلات أو أعطال أو إشغالات في أنظمة السلامة ومخارج الطوارئ أو تجاوز أعداد الحجاج للطاقة الاستيعابية لكل منشأة فندقية أو سكنية، وإزالة أي مخالفات يتم رصدها بصورة فورية من قبل دوريات السلامة وفرق المسح الوقائي.
وقد بلغ عدد الحجاج القادمين من الخارج لحج هذا العام منذ بدء القدوم حتى نهاية يوم الجمعة 909604 حجاج.
وكان دخولهم على النحو التالي: عن طريق الجو 888165 حاجاً، وعن طريق البر 12802 حاجاً، وعن طريق البحر 8637 حاجاً، وذلك بنقص 5269 حاجاً عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي بنسبة قدرها 0,57 % . (واس)