تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أخبار عاجلة

"إرهاب النفايات": فرصة أخيرة لـ "الخطة".. والحكومة؟

Lebanon 24
14-09-2015 | 00:05
A-
A+
"إرهاب النفايات": فرصة أخيرة لـ "الخطة".. والحكومة؟
"إرهاب النفايات": فرصة أخيرة لـ "الخطة".. والحكومة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تمر الأيام والأسابيع بكلفة باهظة وموجعة على اللبنانيين، نتيجة تحلل جسم دولتهم المتهالك وفقدانه أبسط شروط "المناعة" و "المنعة"، ما أوجد بيئة حاضنة لكل أنواع "الجراثيم" التي تمتهن صناعة "الموت البطيء". ولكن هذا الموت كان أسرع مما توقعه شوقي النجار الذي سقط ضحية إقفال مدخل أحد جسور المشاة في الدورة بأكوام النفايات، فقُتل دهساً خلال عبوره الطريق، ليُعلن "الشهيد الأول" لأزمة النفايات! ومع ذلك، لا تزال هذه الأزمة عصية على الحل، من دون أن تنجح خطة الوزير أكرم شهيب و"شركاه"، حتى الآن، في العبور من الورق الى الشارع، بفعل "الممانعة الشعبية" التي تواجهها في المناطق المقترحة لـ"استضافة" مطامر المرحلة الانتقالية، من دون إغفال التساؤلات المتداولة حول مدى متانة الغطاء السياسي لهذه الخطة. والمفارقة في هذا المأزق، أن كلاً من أطرافه يملك من المعطيات والأسباب ما يسمح له بأن يظهر على حق. الحكومة محقة ـ من وجهة نظر البعض ـ في التمسك بخطتها المصنفة، وفق معيار الواقعية، بأنها أفضل الممكن أو الحل الأقل سوءاً قياساً على الاحتمالات الاخرى. والناس وأهل الحراك المدني محقون أيضا - من وجهة نظر البعض الآخر - في الاعتراض والاحتجاج، لأن التجارب علمتهم أنه لا يمكن الوثوق في هذه الدولة التي تجعل المؤقت دائما، وتقول شيئا ثم تفعل شيئا آخر، وبالتالي ما الذي يضمن الالتزام بالمهلة المحددة للمرحلة الانتقالية وبالمواصفات العلمية في إنشاء المطامر وبتنفيذ وعود المشاريع الإنمائية؟ إنه "رُهاب النفايات" بل "إرهاب النفايات" الذي يهدد ما تبقى من مقوّمات الاستقرار الاجتماعي في لبنان، على حافة "الوقت الضيق"، خصوصا أن فصل الشتاء يقترب، ومطر أيلول المفترض قد يباغتنا في أي لحظة، مع ما يعنيه ذلك من "تسييل" للقمامة المتراكمة الى أمراض. ولأن خطة شهيب ولجنة الخبراء هي الورقة الأخيرة المتبقية بحوزة الحكومة، فإن وزير الزراعة سيخصص الساعات المقبلة لآخر محاولات "التبشير" بالخطة، ساعياً الى إقناع رافضيها بالعدول عن موقفهم، وهو سيشارك اليوم في اجتماع لجنة البيئة النيابية الذي سيليه بعد الظهر لقاء مع جمعيات بيئية ومجموعات من الحراك المدني، على أن يعقد غدا في "البيال" لقاء موسعا مع فعاليات عكار. ولكن.. ماذا لو أصر المعترضون على خيارهم، وأخفقت السلطة في تقديم الضمانات والتطمينات لهم، وسط أزمة الثقة المستفحلة بينهم وبينها؟ (السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك