تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إسرائيل توقد حرباً دينية في الأقصى

Lebanon 24
14-09-2015 | 20:18
A-
A+
إسرائيل توقد حرباً دينية في الأقصى
إسرائيل توقد حرباً دينية في الأقصى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
المسجد الأقصى في خطر داهم، إسرائيل قررت إيقاد حرب دينية في أولى القبلتين مثلما حذرت منظمة التحرير الفلسطينية أمس بعدما عمدت قوات الاحتلال مرة ثانية إلى اقتحام الحرم القدسي بالقنابل الصوتية وأطلقت الأعيرة المطاطية في باحاته. وما يُخطط للمسجد الأقصى وما جرى فيه في اليومين الماضيين، اعتبره الرئيس سعد الحريري جريمة عن سابق إصرار وبأنه استباحة للحرم القدسي، داعياً إلى تحرك دولي فوري، لكنه رأى أن «مسؤولية العرب في هذا المجال تتقدم على مسؤولية الآخرين«. وتجدر الإشارة إلى أن تحذيرات منظمة التحرير ليست مبنية فقط على تكثيف عمليات التدنيس المتكررة، إنما استناداً أيضاً على ما نقلته مصادر صحافية إسرائيلية عن أن حكومة بنيامين نتنياهو قررت تنفيذ قرار تقسيم المسجد الأقصى زمانياً على مرحلتين: المرحلة الأولى هي ملاحقة التواجد الفلسطيني داخل المسجد الأقصى من خلال اعتقال واستهداف العلماء والخطباء وطلاب مصاطب العلم والمرابطات والمرابطين واعتبارهم ملاحقين من الأمن الإسرائيلي، والمرحلة الثانية تحديد مواعيد يومية إلزامية تسمح لليهود بدخول المسجد الأقصى ومنع الفلسطينيين من دخول الأقصى في تلك الساعات. وقد دعا نتنياهو، متذرعاً بوفاة مستوطن إسرائيلي في القدس قيل إن فلسطينياً رشق سيارته بحجر، الى عقد اجتماع طارئ اليوم بمشاركة وزير الجيش والأمن الداخلي والقضاء والمواصلات والمستشار القانوني والادعاء العام، حيث من المتوقع أن يتم وضع الخطة آنفة الذكر موضع التنفيذ. وما يجري إزاء المسجد الأقصى شبيه بما حدث في المسجد الإبراهيمي في الخليل الذي قسّم زمنياً، بعدما ارتكب فيه الإرهابي باروخ غولدشتاين مجزرة في شباط 1994 راح ضحيتها 29 مصلٍ فلسطيني، وليست مفارقة أن رئيس الحكومة آنذاك كان نتنياهو نفسه. وكانت مجموعة من غُلاة المستوطنين والحاخامات، اقتحمت أمس المسجد الأقصى من باب المغاربة، بعد إخلائه من معظم المصلين والمعتكفين، الذين تعرضوا لحملة قمع لليوم الثاني على التوالي على يد الجنود الإسرائيليين. وقال شهود إن قوات الاحتلال اعتدت على النساء والمواطنين في منطقة باب السلسلة أحد أبواب المسجد الأقصى الرئيسية، واعتقلت عدداً من المرابطين، وحطمت آلات تصوير واعتدت على صحافيين. وكانت قوة معززة من عناصر الوحدات الخاصة وأخرى من عناصر الوحدات المستعربة بجيش الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى في ساعة مبكرة من صباح أمس وداهمت المسجد القبلي واعتدت على المصلين والمعتكفين بقنابل الصوت الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع وبالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأتلفت وأحرقت جزءاً من سجاد المسجد، وأصابت مسناً برصاصة مطاطية في عينه، فيما اعتقلت نحو سبعة معتكفين. ودارت في إثر هذا الاعتداء مواجهات بين قوات الاحتلال ومعتصمين ومعتصمات في باب السلسلة احتجاجاً على إغلاق المسجد الأقصى بوجه المسلمين ومنع الرجال والنساء دون الـ45 عاماً من دخول الأقصى. وأصيب عشرات المعتصمين خلال المواجهات والاشتباكات بين قوات الاحتلال، التي أسقطت النساء أرضاً واعتدت بالدفع والضرب على النساء. وحولت قوات الاحتلال القدس القديمة، خصوصاً محيط المسجد الأقصى وداخله الى منطقة عسكرية مغلقة، وإلى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تغيب عنها مظاهر الحياة الطبيعية وتغلب عليها المظاهر العسكرية بفعل الانتشار الواسع لقوات الاحتلال في القدس القديمة، في الوقت الذي فرضت فيه حظراً على دخول النساء والفتيات والطالبات والشبان الى المسجد الأقصى. واتهمت منظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بـ«جر العالم الى حرب دينية»، وطالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في بيان «المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي، بتحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل للجم العدوان الإسرائيلي المستفز والمتواصل بحق المسجد الأقصى والمقدسات الدينية وأبناء شعبنا الأعزل في القدس». واضاف البيان «إن إسرائيل بانتهاكها لحرمة المقدسات الدينية تلعب بالنار وإن اقتحامها للمسجد الأقصى وباحاته وإلزامها للتقسيم الزماني والمكاني بالقوة عبر أجهزتها وأذرعها العسكرية كلها ممارسات تأتي في سياق استكمالها لمخططها التهويدي لضم المسجد الأقصى ومحيطه». واعتبر البيان أن «الانتهاكات الإسرائيلية تهدف الى تدمير مقومات الدولة الفلسطينية وإنهاء حل الدولتين على مرأى ومسمع من العالم». كما دانت وزارة الخارجية الفلسطينية الجريمة الإسرائيلية. وجاء في بيان صادر عن هذه الوزارة أنها «تدين بشدة إمعان الحكومة الإسرائيلية في إجراءاتها التعسفية وسياساتها القمعية ضد القدس ومواطنيها ومقدساتها». واعتبر البيان «أن هذه الإجراءات باتت مكشوفة بشكل فاضح لا لبس فيه، سواء من ناحية التخطيط أو التوجيه أو الإشراف والتمويل وتوفير الحماية لعمليات الاقتحام المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك». وتابع «كما تدين الوزارة اعتداء قوات الاحتلال على الطواقم الصحفية والإعلامية وذلك في محاولة لمنعهم من مواصلة تغطيتهم لعمليات الاقتحام لباحات الحرم القدسي وعمليات التنكيل والاعتقال ضد المرابطين المدافعين عن المسجد الأقصى«. وطالبت الوزارة «مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذا العدوان الإسرائيلي المستمر الذي يهدد الأمن والسلم ليس في فلسطين فحسب، بل وفي المنطقة والعالم، والذي يمثل دعوة مستمرة للحرب الدينية في المنطقة». وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، تم خلاله بحث الاعتداءات التي يشهدها المسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله في عمان أمس رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن أي «استفزاز جديد» في القدس سيؤثر على العلاقات بين الأردن وإسرائيل وذلك بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية أمس لليوم الثاني على التوالي في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة. ونددت الولايات المتحدة بـ«كل أعمال العنف» خلال اليومين الأخيرين في باحة المسجد الأقصى داعية إسرائيل والفلسطينيين الى تجنب أي «عمل استفزازي». وأعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي في بيان قرأه خلال مؤتمر صحافي عن «القلق الشديد» للولايات المتحدة وناشد الطرفين «الحفاظ على الوضع الراهن» في باحة المسجد الأقصى القائم منذ العام 1967. ورأى الرئيس سعد الحريري أن استباحة إسرائيل للمسجد الأقصى جريمة تُرتكب عن سابق إصرار وتعمّد وهي تصب في مخطط تهويد القدس وإلغاء هويتها العربية، وقال في تغريدة له عبر موقع «تويتر» إن صمت العالم عن مهاجمة المسجد الأقصى يشكل إعلاناً غير بريء عن مشاركة إسرائيل في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وتساءل «أين هي الدول الكبرى ومؤسسات المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة من هذه الجريمة المتمادية؟ وهل بات الصمت على ارتكابات إسرائيل يشكل الوجه الآخر للصمت على مأساة الشعب السوري؟». وشدد الرئيس الحريري على أن ردع إسرائيل لا يمكن أن يحصل من خلال الدعوات المتكررة لضبط النفس، وأن مسؤولية العرب في هذا المجال تتقدم على مسؤولية الآخرين وختم قائلاً: إن الشعب الفلسطيني يواجه باللحم آلة الإجرام الإسرائيلية والتضامن معه واجب قومي ومسؤولية كل العرب من دون استثناء. (سما، وفا، أ ف ب، رويترز، «المستقبل»)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك