تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

غزّة: تظاهرات غاضبة تبحث عن الكهرباء

Lebanon 24
14-09-2015 | 23:59
A-
A+
غزّة: تظاهرات غاضبة تبحث عن الكهرباء<br/>
غزّة: تظاهرات غاضبة تبحث عن الكهرباء<br/> photos 0
Documents 10338
Documents 10338 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عادةً ما تحمل التظاهرات في قطاع غزّة طابعاً سياسيّاً بامتياز، نظراً لظروف الانقسام الداخلي، لكنّ أزمة الكهرباء المُتفاقمة، ووصول التيّار الكهربائي إلى بعض المناطق ساعات تكاد تُعدّ على أصابع اليد؛ دفعت بالسكّان لإطلاق العنان لغضبهم ضدّ شركة الكهرباء، وسلطة الطاقة، وطرفي الانقسام الفلسطيني، على اعتبار أنّ الأزمة الخانقة هي إحدى نتائج الانقسام الداخلي، فضلاً عن الفساد والمحسوبيّة. مناطق مُتفرقة في قطاع غزّة، شهدت خلال الليلتين الماضيتين، تظاهرات شعبيّة نادرة وعفويّة، خرجت تُندد بتفاقم أزمة انقطاع التيّار الكهربائي، ووصولها إلى درجة غير مقبولة، لم يعتد عليها السكّان، خصوصاً أنّ الكهرباء فُصلت عن بعض المحافظات ليوم كامل، فيما بعض المناطق الأخرى وصلتها الكهرباء لأربع ساعات فقط خلال اليوم الواحد، وهو ما اعتبره المتظاهرون توزيعاً غير عادل. أمّا الأمر الآخر الذي أشعل غضب الجماهير، فهو تزامُن إعلان شركة الكهرباء في غزّة عن أزمة جديدة لديها، وشُح في الوقود، مع وصول رئيس اللجنة القطريّة لإعادة إعمار غزّة محمد العمادي إلى القطاع لتفقّد المشاريع القطريّة هناك، وهو ما ربطه الغزّيون بإعلان شركة الكهرباء عن أزمات لديها، وفصل التيّار الكهربائي عن الأحياء السكنيّة، في كلّ مرّة يأتي فيها العمادي إلى المدينة! صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عجّت بالنكات الساخرة التي ربطت زيارة السفير القطري إلى غزّة بأزمات القطاع، خصوصاً الكهرباء، واعتبر البعض أنَّ حكومة "حماس" تروّج أمام العمادي لأزمة الكهرباء، حتى تحصل على منح سولار قطريّة مجانيَّة لمصلحة شركة الكهرباء، من دون أن تدفع الشركة ثمن هذا الوقود لحكومة التوافق في رام الله. في إطار المُناقشات والتعليقات التي كُتبت في هذا الصدد، تساءل المواطنون: لماذا تقوم شركة الكهرباء بقطع التيّار عن المنازل لأكثر من عشرين ساعة في اليوم وقت وصول العمادي إلى غزّة؟ أما قبل وصوله؛ فيكون الوضع على ما اعتادوا عليه سابقاً، وهو وصل إلى ثماني ساعات، مُقابل فصل ثماني ساعات، وليس غريباً أنَّ العمادي نفسه يسأل هذا السؤال خلال مؤتمر صحافي عن الجهود القطريّة لحلّ أزمة الكهرباء في قطاع غزّة! لمّا أيقن الغزّيون أنَّ أزمة الكهرباء في القطاع هي سياسيَّة بامتياز، وأنَّ الأمر لا يعدو كونه محاولة لتضخيم الأزمة أمام القطريين؛ كي تحصل غزّة على السولار اللازم لتشغيل المحطّة بالمجَّان، خرج مئات الشبّان الغاضبين في مسيرات عفويّة في الشوارع، وأشعلوا إطارات السيّارات، مُحتجّين على السياسة "الخبيثة" لشركة الكهرباء، مطالبين السياسيين والشركة معاً، البحث عن بدائل لتوفير الكهرباء بشكل مناسب، وإنهاء الأزمة التي يُعانون منها منذ سنوات عدّة. من جنوب القطاع، حيث محافظة رفح، احتشد مئات المتظاهرين الغاضبين ليومين متتاليين احتجاجاً على انقطاع الكهرباء عن محافظتهم لأكثر من يوم كامل، وأشعل المتظاهرون الذين تجمّعوا في ميدان "النجمة" وسط رفح، إطارات السيارات، وردَّدوا هتافات غاضبة ضدّ شركة الكهرباء، واتهموها بالتقاعس عن إيجاد حلّ لمعاناتهم التي تفاقمت في ظلّ درجات الحرارة المرتفعة. أمَّا في محافظة خانيونس، فقد اعترضت مجموعة من الشبَّان طاقماً لشركة الكهرباء كان يحاول فصل الكهرباء عن أحد الأحياء السكنيّة في المدينة، ومنعوه من ذلك، مُعبّرين عن سخطهم على شركة الكهرباء، واستيائهم من جدول الكهرباء الجديد "قطع 20 ساعة مقابل 4 ساعات وصل"، وأشعلوا إطارات السيّارات في الشوارع العامة، قبل أن تقوم شرطة "حماس" بملاحقتهم وفضّ الاعتصام. ما هي إلَّا دقائق معدودة حتّى بدأت تظاهرات عفويّة تخرج من أحياء سكنيّة عدّة في قطاع غزّة رفضاً لسياسة شركة الكهرباء الجديدة. واتهم المتظاهرون الشركة بالتلاعب بحياة المواطنين وتهديدها، خصوصاً أنَّهم يقولون إنَّ السولار متوفّر بشكل كافٍ في مخازن شركة الكهرباء، إلَّا أنَّ الأخيرة تتعمّد فصل الكهرباء لكسب مزيد من الدعم المادّي من أطراف عربيّة عدّة لمصلحة الشركة. وفي مدينة غزّة، اعتصم العشرات من المواطنين أمام بوابة شركة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، بعد إصابة شاب حاول رفع "سكينة الكهرباء" عن إحدى المناطق، مندّدين بسياسة وصل وقطع الكهرباء المقيتة، مردّدين هتافات تُطالب الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء السابق إسماعيل هنيّة، بإيجاد حلول فوريّة وعمليّة لمشكلة الكهرباء التي باتت تُهدد حياة قُرابة مليوني نسمة يعيشون في ظروف اقتصاديّة وسياسيّة متردّية. وعلى أثر موجة الاحتجاجات المتصاعدة في القطاع، دعا المتحدث باسم حركة "فتح" فايز أبو عيطة، حركة "حماس"، إلى تسليم ملف الكهرباء في قطاع غزَّة لحكومة التوافق الوطني لتتحمّل مسؤوليتها في توفير التيار للمواطنين. وقال في تصريح صحافي: "المواطن في قطاع غزة يعاني جرَّاء انقطاع التيار الكهربائي ويريد حلاً بعيداً عن المناكفات"، مضيفاً أنّ "إلقاء حماس وسلطة الطاقة في غزة التهم على حكومة الوفاق لا يحلّ المشكلة، بل يزيدها تعقيداً". إلَّا أنّ سلطة الطاقة في غزَّة، حمَّلت حكومة التوافق الوطني مسؤولية أزمة الكهرباء، وتقليص برنامج التوزيع، لعدم استجابتها لنداءاتها العاجلة بضرورة زيادة كميّات الوقود منذ أيام، وفق قولها. وقال نائب رئيس السلطة فتحي الشيخ خليل، في مؤتمر صحافي عقده أمام مقر السلطة في غزة صباح أمس، إنَّ مسؤولية الحكومة ضمان تدفّق الوقود للمحطة الوحيدة في غزة دون توقف، وعدم التلاعب بملفّ الكهرباء بهذا الشكل المُستهجن. ويحتاج قطاع غزّة حوالي 350 ميغاوات من الكهرباء، لكن ما يصل إلى القطاع من المحاور كافة أقلّ من ذلك، إذ يُغذّي القطاع من الجانب المصري 22 ميغاوات، عن طريق كوابل تمتد من رفح المصريّة إلى نظيرتها الفلسطينيّة، و80 ميغاوات من محطّة توليد الكهرباء الوحيدة في غزّة، والتي من المفترض أن تولّد 140 ميغاوات من الكهرباء، بالإضافة إلى المورد الثالث 120 ميغاوات من إسرائيل، بالتالي يُصبح العجز 130 ميغاوات في حال عملت محطّة غزّة بشكل طبيعي، لكن في ظل توقّفها، يتم توزيع مورد مصر وإسرائيل - 142 ميغاوات - على كافة أحياء غزّة، وهو ما يُسبب مشكلة الوصل والقطع. وتخشى حركة "حماس" التي تسيطر على القطاع منذ صيف العام 2007، من تزايد وتيرة الاحتجاجات الشعبيّة التي تخرج بشكل عفوي كل ليلة، خصوصاً أنَّ المواطنين يقولون إنَّ "حماس" لا تملك البدائل الكافية لحلّ أزمات القطاع المُتراكمة منذ سيطرتها عليه. (جهاد أبو مصطفى - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك