تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سيناريوهات ما قبل الحوار: كيف فوجئ الحريري بالمبادرة

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
15-09-2015 | 03:39
A-
A+
سيناريوهات ما قبل الحوار: كيف فوجئ الحريري بالمبادرة
سيناريوهات ما قبل الحوار: كيف فوجئ الحريري بالمبادرة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عشية اللقاء الثاني لـ"هيئة الحوار الوطني" التي سيعقد غدًا في ساحة النجمة تتداول الأوساط السياسية والحزبية في روايات سبقت الدعوة التي وجهها الرئيس نبيه بري في ذكرى الإمام موسى الصدر وموافقة الجميع على التحلق حول الطاولة، ولا سيما تلك التي تجاوز فيها رئيس مجلس النواب اطراف الداخل بنيل موافقة العواصم المؤثرة في الساحة اللبنانية قبل حلفائها. وقالت مصادر مطلعة إن الإضاءة على تلك المرحلة تفرض العودة الى الهاجس الذي تملك الجميع حول ما سيؤول اليه ملف النفايات الصلبة، وقد تجاوز بسلبياته ومخاطره على كل الأصعدة كل ما كان متوقعًا، إلا أن تقفل اكوامها الطرقات العامة وتنطلق اعمال الشغب والحراك المدني الذي استغل الملف باكبر عنوان وابلغه تعبيرا عن الواقعين البيئي والسياسي بكلميتن لا ثالث لهما وهي "طلعة ريحتكم"، التي قادت على اساسها مجموعة مجهولة – معلومة من قادة الحراك المدني والشبابي الشارع واحتلت ساحتي رياض الصلح والشهداء وشلت الحركة في وسط بيروت ومناطق أخرى ذات رمزية. ومن هذه المحطة انطلق سير الروايات حول الظروف التي رافقت ولادة مبادرة الرئيس بري. كان اللبنانيون منشغلين في نقاش حول جنس الملائكة، وتحديدا في آلية العمل الحكومي وماهية صلاحيات رئيس الجمهورية، التي آلت الى مجلس الوزراء مجتمعا ورئيس الحكومة والوزراء، ما هدد الحكومة في الحد الأدنى المتوافر من تضامنها وسط شلل تام في ساحة النجمة على إثر اصرار البعض على اعتبار ان المجلس هيئة ناخبة الى ان ينتخب الرئيس العتيد للجمهورية قبل القيام باي عمل آخر، وبعد تعرض فكرة "تشريع الضرورة" لإنتقادات قاسية فـ "التصنيف بين القوانين لا يجوز وليس هناك قانون مهم وآخر لا أهمية له فهم في ميزان دستوري واحد". في هذه الأجواء كان الحوار بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" الذي يستضيفه الرئيس بري في عين التينة يترنح على وقع التشنج السياسي والإعلامي بين طرفيه على خلفية كل ما هو مطروح على الساحتين الإقليمية والداخلية، فكان لا بد من ورشة اتصالاات قادها بري مع الرياض وطهران ومن يمثلهما في لبنان لتحصين هذا الحوار الثنائي، فكان اقتراح بتوسيع دائرة الحوار بين اللبنانيين فاستيعاب الحوارات الثنائية التي تشهدها عين التينة وما بين معراب والرابية،فأتت فكرة المبادرة الى نسخة جديدة من هيئة الحوار تضم قادة الكتل النيابية لتتحول الدعوة اليها امرا واقعا في ايام قليلة فاصلة عن نهاية آب الماضي. وفي إحدى الروايات ان بري الذي قطف موافقة طهران عبر سفيرها وزوارها الكثر الى بيروت في تلك الفترة، نال أيضا موافقة المملكة السعودية قبل ان يفاتح قادة "المستقبل" فراحت قيادته تتساءل عن جدية المبادرة، ولم يخطر ببال أحد مراجعة الرياض او من يمثلها في بيروت او هناك، فالقيادة السعودية كانت منتشرة بين المغرب وباريس وواشنطن تواكب حراك الملك. ولذلك، قالت الرواية ان الأيام القليلة الفاصلة عن الدعوة في ذكرى الامام موسى الصدر انطلق موفودو الحريري في كل إتجاه فزار النائب السابق غطاس خوري معراب لإستكشاف حصيلة مشاوراتها مع عين التينة التي اجراها الرئيس بري يومها مع نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، وزار موفدون الصيفي للقاء رئيس الكتائب سامي الجميل الذي بشر بالمبادرة من على باب عين التينة قبل اسبوع على إطلاقها. وعلى الأثر نقل مدير مكتب الحريري نادر الحريري حصيلة المشاورات الى الرئيس الحريري في المغرب ووافاه الى هناك النائب غطاس خوري، كما كانت القيادة السعودية تجري مشاوراتها لترتيب القمة الأولى بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك اوباما فتسارعت الخطى لمعرفة الخلفيات الى ان اكتشفوا موافقة السعودية على الحوار قبل التشاور مع الحريري. وفي أجواء الحيرة التي لفت أجواء "المستقبل"، الذي فوجىء بالخطوة على انها محسومة. ولم يعد هناك للبت بها سوى الشكليات فقد أعطت الرياض الرئيس بري موافقة لا نقاش فيها فوافق رئيس "المستقبل" بعد ساعة على اطلاق المبادرة على انها دعوة الى التحرك سريعا لتجاوز حركة الشارع الى حين فهم خلفياتها ومراميها وعما إذا كانت حركة محلية ام انها مدعومة من الخارج سواء الأميركي او القطري كما تردد. وفي اعقاب المبادرة انطلق وزير المال علي حسن خليل لإستيعاب الجو الإيجابي وتثميره في سلسلة زيارات لتسويقها. فالتقى الرئيس السنيورة ومعه الوزير نهاد المشنوق. لكن السنيورة كان مشغولا في أمور أخرى وكان المشنوق يتابع التطورات الأمنية فعاد مرة اخرى غطاس ونادر الى المغرب للقاء الحريري الذي عاد اليها بعد عودة فريق الملك سلمان اليها بعد القمة الأميركية – السعودية، وابلغوه برفض جعجع مبادرة الدعوة الى الحوار لكنهم تبلغوا اصرار الحريري على التزام مضمون التأييد للمبادرة ومشاركة "المستقبل" ايا كانت الظروف التي املت على اي فريق لبناني ومن 14 آذار تحديدا موقفه، فـ"المستقبل" تبلغ الرغبة السعودية ولن يعارضها. وعليه فقد سوقت اوساط الحريري سيناريو للحوار على انه وسيلة عاجلة لتجنيب الساحة اللبنانية الخضات المنتظرة نتيجة التطورات المتسارعة في سوريا، معتبرة ان الضغط الدولي على النظام في سوريا و"داعش" وايران لربما انعكس سلبا على الساحة اللبنانية، وان هذا الحوار سيقلص ردات الفعل على ما سيحدث في سوريا وخصوصا إذا انضم الروس الى المواجهات العسكرية في سوريا مباشرة ولا يعرف أحد ما يمكن ان تكون عليه نتائج مثل هذا التدخل.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك