من دون أي إعلان مسبق، نفذ الناشطون في حملة "بدنا نحاسب" إعتصاماً أمام مبنى الواردات في وزارة المالية في منطقة بشارة الخوري.
الهدف كان الدخول الى المبنى وعقد مؤتمر صحافي من داخلها، خطأ غير مقصود حصل، أدى إلى إكتشاف القوى الأمنية الأمر فعززت من تواجدها، الأمر الذي منع المعتصمين من الدخول إلى الوزارة.
فالناشطة نعمت بدرالدين وصلت الى محيط الوزارة للاستطلاع قبل باقي المشاركين، لكن القوى الأمنية إستطاعوا التعرف عليها، مما دفعهم إلى الإستنفار، وفق تأكيد أحد الناشطين في الحملة خلال حديث لـ"
لبنان 24".
فالحملة تعتمد سياسة إرهاق الدولة، وتنفيذ إعتصامات بإستمرار، الأمر الذي يرهق الأجهزة الأمينة ويراكم وعياً لدى اللبنانيين حول منابع الفساد في الدولة اللبنانية، أضف إلى كل ذلك، فإن التحركات المستمرّة تؤدي إلى الحفاظ على زخم الحراك في حدّه الأدنى من أجل تحقيق حشود مقبولة في نهاية الأسبوع.
اليوم، أمام وزارة المالية، لم يشارك ناشطو "طلعت ريحتكم"، كما أنهم لم يشاركوا في تحركات السان جورج والدالية. وفي حديث مع نشطاء "بدنا نحاسب"، نعرف أن التنسيق غير موجود نهائياً، "نحن سنواجه جميع الفاسدين، أمس واجهنا "سوليدير" التابعة لفئة سلطوية معينة، واليوم نواجه وزارة المالية التي يرأسها أحد أعضاء فئة سلطوية أخرى".
يعرف نشطاء "بدنا نحاسب" الشارع جيّداً. ويعرفون أيضاً ما يمكن تحقيقه وما لا يمكن، وهم كما يقولون مستمرون في حراكهم حتى الوصول إلى قانون نسبي، القادر على تغيير الوضع القائم.