تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

كيف ستبدو أوروبا من دون "اتفاقية شنغن"؟

Lebanon 24
15-09-2015 | 05:52
A-
A+
كيف ستبدو أوروبا من دون "اتفاقية شنغن"؟<br/>
كيف ستبدو أوروبا من دون "اتفاقية شنغن"؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشيد عدد كبير من المسؤولين الأوروبيين بتعليق العمل بـ"اتفاقية شنغن"، ولو لفترة مؤقتة، لمواجهة "أزمة اللاجئين" التي تشهدها أوروبا منذ مطلع العام. فهل هذا ممكن؟ بعد أن أعلنت ألمانيا، والنمسا، وسلوفاكيا والجمهورية التشيكية، الاثنين، معاودة ضبط الحدود بسبب تدفق عشرات آلاف اللاجئين، طالب "الجمهوريون" في فرنسا السلطات بخطوات مماثلة على الحدود مع إيطاليا، ولو لفترة مؤقتة. بحسب زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية المتطرفة، مارين لوبان، التي طالبت الحكومة الفرنسية أن تعلّق العمل بـ"اتفاقية شنغن" بشكل طارئ، وتضبط حدودها، لا سيّما مع ألمانيا، من أجل تجنب توافد أعداد الهاجرين غير الشرعيين الهائلة. فكيف سيكون حال أوروبا إذا تحقق حلم معارضي "اتفاقية شنغن"؟ ما هي "اتفاقية شنغن"؟ أُبرمت "اتفاقية شنغن" منذ ثلاثين عامًا، ويمكن لمواطني دول الاتحاد الأوروبي والعالم بموجبها التنقل بحرية في المنطقة التي تضم الدول الـ26 المنضوية في الاتحاد. ويحتوي نص الاتفاقية على مادة، استندت إليها الدول الأوروبية المذكورة، تجيز تعليق العمل بها، مؤقتًا، في ظل ظروف استثنائية. كيف سيتم إغلاق الحدود وإلى متى؟ يرى بيار بيرتولي، الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة ليل في فرنسا والمتخصص بقضايا الأمن الداخلي، أنّه في ظل استمرار الأسباب التي تدفع الأشخاص في الشرق الأوسط إلى الفرار، ستستمتر الهجرة غير الشرعية، ولو جرت مراقبة الحدود. يُشار إلى أنّ المملكة المتحدة وإيرلندا تستفيدان من "استثناء" في "اتفاقية شنغن"، يمكِّنهما من مراقبة حدودهما، وعلى الرغم من هذا الواقع، تحدّ طبيعتهما الجغرافية من قدوم اللاجئين إليهما. ما أثر إغلاق الحدود على تنقل الأفراد؟ ليس بيرتولي متأكدًا من أنّ إغلاق الحدود سيقلل من الخطر الإرهابي بشكل ملحوظ، إذ لم تشكل "اتفاقية شنغن" عائقًا أمام سفر عشرات المواطنين من أوروبا الغربية إلى سوريا والعراق، للانضمام إلى الجهاديين. واعتبر أنّ الأزمة التي تشهدها أوروبا اليوم استثنائية، وأنّ البلدان المعنية أكثر من غيرها قد فاضت بأعداد اللاجئين، سواء أكانت منضوية إلى الاتحاد الأوروبي، كاليونان والنمسا، أو لا كمقدونيا. ما الآثار التي سيتركها ضبط الحدود على القطاعات المختلفة؟ ستلقي إعادة مراقبة الحدود بثقلها على الاقتصاد، وبالتالي سيتأثر العمال الحدوديون بها بشكل أساسي. أمّا على صعيد القطاع السياحي الذي يساهم بنسب كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي وفي خلق فرص عمل، قد يعدل البعض عن فكرة إمضاء عطلهم في أوروبا أو قد يكتفوا بزيارة بلد واحد فقط. وفي ما يتعلّق بالتجارة، ستؤدي عمليات ضبط الحدود إلى ارتفاع أسعار البضائع، وذلك بسبب فرض المزيد من القيود الإدارية. ومع إعادة العمل بعمليات ضبط الحدود، سيُعبَّأ عشرات الآلاف من رجال الشرطة، وهذا ما سيؤدي إلى زيادة في النفقات العامة والأمنية. هل "اتفاقية شنغن" مؤشر على "صحة" أوروبا؟ يؤكد بيرتولي على أنّه في مواجهة الأزمة الحالية المتفاقمة، وجد المسؤولون الأوروبيون أنفسهم بين مطرقة شركائهم وسندان الرأي العام، فتتناقض الحجج التي يقدّمونها أحيانًا. ويرى كريستيان لوكاسن، الأستاذ في العلوم السياسية في باريس، أنّ قرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعليق العمل بـ"اتفاقية شنغن" سياسي بامتياز. فينبغي لميركل أن تقدّم ضمانات لحزبها، لا سيّما إلى فرعه الأكثر محافظة، الاتحاد الاجتماعي المسيحي بولاية بافاريا، ويتمثّل ذلك بممارسة ضغوطات على البلدان الأوروبية الأخرى للتوصل إلى توزيع أفضل للاجئين. ويعتبر كريستيان لوكاسن، أنّ تظهر الأزمة الحالية تتعلق بـ"اتفاقية شنغن" إلى حدّ ما، إذ ينبغي تعزيز الإجراءات عند الدخول إلى بلدان "منطقة شنغن" الحدودية، كما اليونان وإيطاليا... ويستطرد بيار بيرتولي، قائلاً إنّه إذا كان إيقاف توافد طالبي اللجوء شبه مستحيل، يمكن نشر حرس على الحدود الأوروبية وإنشاء مراكز ضبط تعمل على توزيع طالبي اللجوء في مختلف البلدان الأوروبية المرشحة لاستقبالهم، وذلك عند دخولهم. يُشار إلى أنّ هذا يخالف "نظام دبلن" الذي يُجبر طالبي اللجوء تقديم ملف لهم في أوّل بلد أوروبي وصلوا من خلاله إلى الاتحاد الأوروبي. في الختام، يؤكد هذا الواقع على أنّ غياب سياسة لجوء أوروبية مشتركة هو سبب الأزمة الحالية. (ترجمة لبنان 24 – Lexpress)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك