تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الراعي إختتم جولته في عاليه: خطيئتنا عظيمة بعدم انتخاب الرئيس

Lebanon 24
15-09-2015 | 08:08
A-
A+
الراعي إختتم جولته في عاليه: خطيئتنا عظيمة بعدم انتخاب الرئيس
الراعي إختتم جولته في عاليه: خطيئتنا عظيمة بعدم انتخاب الرئيس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي جولته في قرى قضاءي عاليه وبعبدا وبلداتهما، التي دامت لثلاثة أيام، بعشاء تكريمي أقامه له رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في دارته في خلدة، بعد جولة للراعي في مدينة الشويفات استهلها بإحتفال حاشد في السراي الأرسلاني، ثم في كنيسة السيدة المارونية في العمروسية، حيث كانت له بعدها محطة قصيرة قرب كنيسة مار الياس في القبة أضاء فيها أهالي المنطقة الشموع أثناء مرور موكبه. وألقى أرسلان كلمة قال فيها: "أستميحكم عذرا بالخروج عن المألوف في الترحيب بكم، فأرحب بكم بما هو عزيز عليكم وبما يسكن في وجدانكم وعقلكم وقلبكم فأبدأ بتوجيه التحية إلى جيشنا اللبناني الباسل البطل المدافع عن أرض الوطن المباركة أحيي شهداءه وجرحاه وأبطاله، أفرادا ورتباء وضباطا وقيادة، وكذلك إلى قوانا العزيزة قوى الأمن الداخلي والأمن العام وكل الأجهزة الأمنية التي لا تنام الليل ولا ترتاح النهار، وهي العين الساهرة على سلامة الوطن والمواطنين وبيض العمائم شهود على ما أقول وببركتهم ودعائهم نلتزم الصدق والمصارحة". وأضاف: "لقد ثبت أن التاريخ يتكرر، ولو بتبدل عناصره وظروفه. فالمتغيرات الدولية الحاصلة اليوم تؤكد أن فكرة حماية الثغور ملازمة لفكرة الدفاع عن لبنان كيف لا وحملات الإستعمار لا تتوقف مهما تعددت الصيغ والأشكال لهذه الحملات. كما يتبين أن قدر لبنان أولا أن يكون وطن الحرية، وفي الوقت نفسه، أن يحمل مهمة الدفاع عن العروبة في وجه الإرهاب والتكفير. إنها حقيقة لا مجال للتهرب منها لأن العدوان الإستعماري مصمم على أن يستمر ومصمم على ألا يوفرنا، كيف لا وإسرائيل رأس الحربة الإستعمارية متاخمة لأرضنا ولها مهمتها العدوانية وطبيعتها المختلفة بالكامل عن طبيعتنا وعنصريتها لا تحتمل التنوع الثقافي والديني الذي يتميز به لبنان الحرية والتنوع والإنفتاح الثقافي والحضاري". وتابع: "لقد تبين لنا عبر تجاربنا المرة أن قدرنا هو الإعتماد على أنفسنا. لقد حاولنا الإعتماد على الأمم المتحدة فثبت أنها لا تحمينا ولا تحمي حتى القرارات التي تتخذها هي. والدليل الأول والأبرز هو تخلي الأمم المتحدة عن ضمان التطبيق الدقيق لإتفاق الهدنة الموقع برعايتها ومشاركتها بين لبنان وإسرائيل عام 1949، أي هدنة رأس الناقورة. فلقد التزم لبنان الاتفاق مدى سنوات طويلة دامت 20 عاما لكن الأمم المتحدة لم تجبر إسرائيل على التزامها من جهة أراضي فلسطين المحتلة، وذلك قبل أكثر من 20 عاما على إتفاق القاهرة. والدليل الثاني هو القرار 425 الذي فرضنا نحن كلبنانيين تطبيقه فرضا عبر مقاومة الإحتلال ودحره، وبالتالي تحرير أرضنا اللبنانية الغالية". وقال: "حاولنا الإتكال على الجامعة العربية فخذلتنا مرارا وتكرارا وهي التي خذلت نفسها أساسا. لم نترك بابا من أبواب الصداقات الدولية إلا وطرقناه مدى أكثر من نصف قرن فكانت النتيجة هي الخيبة. فلعبة الأمم لا ترحم وسياسة النعامة لا تحمي الأوطان وعدوانية الإستعمار وشراسته لا ترحم وللأسف الشديد لا تتوقف لا في بلادنا ولا في منطقتنا ولا في العالم أجمع. يكفي أن ننظر إلى خارطة العالم ليظهر لنا بوضوح، أن ما من منطقة واحدة تعرف الإستقرار وتنعم بالحياة الآمنة. ليس أمامنا سوى أمرين: الأول: أن نتابع الإتكال على أنفسنا فنحافظ على قوة الردع الوحيدة المتوافرة لنا، والتي أثبتت فاعليتها والمتمثلة بالقاعدة الذهبية المكونة من ثلاثي القوة: الشعب والجيش والمقاومة. ثانيا: علينا، في الوقت نفسه، أن نحرص على وحدتنا الوطنية الداخلية مهما تباينت آراؤنا السياسية وأن نحافظ على تنوعنا الثقافي والحضاري، وأن نتحمل بعضنا البعض وألا نسقط القيمة العظمى التي لا توازيها قيمة وأعني بها قيمة المحبة بين بعضنا البعض كلبنانيين. إن الفوضى الدولية تفتعلها دول الإستعمار الهائجة الدموية بسلوكها والمدانة بشدة من الكرسي الرسولي الكريم، كما تثبت ذلك المواقف الصادرة عن حاضرة الفاتيكان على امتداد عهود الأحبار العظماء، منذ "بيوس الثاني عشر" وصولا إلى الحبر الأعظم فرنسيس مرورا بالقديس يوحنا الثالث والعشرين وبولس السادس الذي كان أول من زار لبنان ثم القديس يوحنا بولس الثاني الذي قال عن لبنان "إنه وطن - رسالة". والبابا الفيلسوف اللاهوتي العظيم بنيديكتوس السادس عشر وما من أحد منهم وافق أن تكون حاضرة القديس بطرس غطاء لعدوانية الإستعمار على بلادنا وعلى الشعوب المقهورة. وفي هذا السياق، من واجبنا أن نعيد إلى الذاكرة الإسهام الكبير في الدفاع عن فلسطين خلال فترة الحرب العالمية الأولى وما تلاها من قبل الحبر الأعظم بنيديكتوس الخامس عشر الذي قاد حملة دولية كبرى دفاعا عن أرض المسيح ضد وعد بلفور وضد اتفاق سايكس - بيكو وضد الهجرة اليهودية واغتصاب اليهود لأرض المسيح. وضد الإنتداب فكان الصادق الأمين في التعبير عن حق شعوبنا في الإستقلال والعيش بحرية وسلام". وأضاف: لذلك، يا صاحب الغبطة، فنحن الذين نحسن قراءة التاريخ وتفسير مفرداته. نعم، نحسن قراءة التاريخ وتفسير مفرادته، نعرف جيدا خلفية الحملات العدوانية التي يتعرض لها الكرسي الرسولي والكنيسة من دوائر الإستعمار والصهيونية ونعرف خلفية تشويه صورة المسيحية التي تقوم بها هذه الدوائر وحكومات الغرب المجرمة والتي ندد بها بشدة ما مثلها شدة البابا بنيديكتوس السادس عشر في الفقرة رقم 14 من رسالته الشهيرة في مطلع العام 2011 في مناسبة يوم السلام العالمي والتي تفسر كل ما حدث ويحدث من خراب ودمار في بلادنا تحت عنوان "الربيع العربي. ولأننا نقرأ جيدا التاريخ ومفراداته ترانا نعيد التذكير بهذه الرسالة العظيمة التي تدين أكاذيب الدول الإستعمارية ومزاعمها القائلة بحماية ما يسمى بالأقليات في بلادنا. نحن اليوم في لبنان نمر بأزمة داخلية ناجمة بادئ بدء عن التكاذب الداخلي الذي يشكل، يا للأسف، قاعدة التعامل في الشأن العام. بسبب هذا التكاذب يتم إخضاع اللبنانيين لهذا النظام الذي لم يعد ينطبق على أي مفهوم من مفاهيم النظم السياسية لأنه أصبح نظام مظالم وإفقار متعمد للشعب إنه نظام المعتقلات المذهبية التي لا صلة لها لا بالطوائف ولا بالأديان، بل صلتها بالتحكم المافيوي بالشعب وبحقوقه لا بد من إصلاح فعلي في بنية هذا النظام. وأنتم خير من يعي هذه الحقيقة، بدليل مبادرتكم منذ توليتم كرسي أنطاكية وسائر المشرق بطرح وجوب إقرار عقد إجتماعي جديد يعيد تنظيم سلم الحقوق في اتجاه العدل الإقتصادي والحقوقي وبالتالي السياسي بين أبناء الشعب اللبناني، وكما تذكرون، يا صاحب الغبطة، أننا يومها تواصلنا مع بعضنا البعض إذ وجدنا في طرحكم ما يتناغم مع مبادرتنا التي كنا قد أعلناها عام 2009 في شأن المؤتمر التأسيسي. وهذا قابل للبحث وللحوار الجدي وخصوصا أن الدولة تدور حول نفسها في مأزق حدوده المعتقلات المذهبية والمظالم الناجمة عنها وأبرزها خروج الدولة عن الدستور والتماهي في التمييز العنصري الذي يكرس وباستبداد غبي متوحش ما مثله استبداد وغبا يكرس التراتبية والطبقية في المواطنة. فإن كنتم الآن في دارتكم هنا، دارة بطل الإستقلال المغفور له الأمير مجيد أرسلان، هل تستغربون كيف لا نقبل أن نتحول إلى مواطنين من الدرجة الخامسة وغيرنا من الدرجة السادسة والسابعة والثامنة بل وأكثر". الراعي وألقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها: "عطوفة الأمير، شكرا على كلمتكم من ألفها إلى يائها. شكرا لأنك أفسحت عما في قلبك وقلب الكثيرين من اللبنانيين. بدأت كلامك الرائع وقلت: ينبغي أن نعتمد على نفوسنا وأشرت الى ان اعتمادنا على منظمة الأمم المتحدة باء بالفشل، كذلك اعتمادنا على جامعة الدول العربية، كما قلت، لم يأت بنتيجة. لذلك كان لا بد لنا من أن نعتمد على أنفسنا. نحن لا نستطيع إلا أن نعتمد على الأسس التي تكون عليها لبنان. نعتمد على عيشنا معا، هذا العيش الواحد. نعتمد على دستورنا، وعلى الميثاق الوطني. نعتمد على الجماعة السياسية التي من واجبها أن تحمي الدستور والميثاق، ومن واجبها ايضا أن تحمي مؤسساتنا الدستورية ومؤسساتنا العامة. نعتمد على الجماعة السياسية، لكي تأتينا بدولة قوية وقادرة ومنتجة وهذا واجبها وواجب المواطنين جميعا. أقول هذا لأنه ينبغي أن نقول: خطيئتي عظيمة، لأننا نحن لم نعتمد على أنفسنا بما فيه الكفاية والبرهان، لكي ننتخب رئيسا للجمهورية، نعتمد على الخارج، كمن يعتمد على السراب". وأضاف: "شكرا لك عطوفة الأمير على هذا العشاء الأخوي والمحب، على هذا اللقاء الجامع الآن وقبله في السراي الإرسلاني. شكرا لمحبتك العظيمة، شكرا لأنك عبرت باسم هذا الجمهور الكريم عما في قلوب كل اللبنانيين، نحن نأمل ونرجو، ان نكمل مسيرة النهوض بلبنان. الساعة أتت على ما أعتقد. بلادنا تتهاوى وتتفكك، وكأنها بنيت من كرتون، ولكنها في الحقيقة قوية. هي لم تبن من كرتون، عمر لبنان 95 عاما، والامير مجيد إرسلان، امير الإستقلال، هو من الرجالات الذين صنعوا وطنا يليق بنا وبتاريخنا الطويل، وينبغي لنا أن نكمل المسيرة." وتابع: "أن ننظر إلى نسره هنا، مع العلم اللبناني، يدعون الى ان نفعل ما فعل هو، والرجالات أمثاله، لبنان أولا وأولا واولا. وعندما نضع لبنان أولا والجمهورية أولا والمؤسسات الدستورية أولا، عند ذلك، نبدأ بالإعتماد على أنفسنا. فرحت جدا عطوفة الأمير، عندما بدأت كلامك، "ينبغي أن نعتمد على أنفسنا"، "فإن لم يبن الرب البيت، فعبثا يتعب البناؤون". ونقول: "إن لم يبن رب البيت"، نحن اللبنانيين رب البيت، عبثا يتعب كل أصدقائنا من قريب أو من بعيد، ما دمنا لم نبن بأيدينا."
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك